الاتحاد

ثقافة

الشَّغف.. كلمة السّر في علاقة كُتّاب الإمارات بالمعرض

المعرض فرصة مناسبة ليحضر الكتاب الإماراتي (تصوير حميد شاهول)

المعرض فرصة مناسبة ليحضر الكتاب الإماراتي (تصوير حميد شاهول)

رضاب نهار (أبوظبي)

بين الكاتب الإماراتي ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، علاقة وثيقة بدأت منذ الدورة الأولى، ربما توصّف إجاباتهم العفوية التي نورد ها هنا شيئاً منها، فما إن سألناهم عما يعنيه هذا الحدث بالنسبة لهم؟ كيف هي علاقتهم به؟ هل ينتظرونه من العام إلى العام بحثاً عما يثري مكتباتهم؟ حتى تدافعت الإجابات إلى ألسنتهم تعكس حجم الشغف الذي يحكم هذه العلاقة.

«السوق العربية الوحيدة»
يقول الكاتب والشاعر كريم معتوق أنه لا يخفى على أحد حقيقة ما نعانيه في مجتمعاتنا العربية من عملية التوزيع، على العكس من عملية النشر والطباعة. فمعرض أبوظبي الدولي للكتاب وغيره من معارض الكتب في العالم العربي، تكاد تكون السوق العربية الوحيدة المتاحة لترويج صناعة الكتب، حتى أن بعض العناوين الإماراتية لا يمكن الحصول عليها إلا أيام المعرض وهي غير موجودة خارجه، فما بالك بغيرها من الكتب والإصدارات الخليجية والعربية.
وأضاف: «ككُتّاب نؤيد ما يحصل عادة من مبادرات مهمة تحتضن الكتاب وتساعد على اقتنائه على أرض الواقع، ونتمنى المحافظة عليها لتشجيع القراءة والتعريف بالكاتب المحلي».

«لسوء الحظ»
بهذه العبارة أجابت أسماء الزرعوني لأن الظروف حالت دون توقيعها لكتاب جديد خلال أيام المعرض حيث كانت تتمنى حصول العكس، مبينةً أن المعرض وما فيه من برامج ثقافية وإبداعية ومهنية مصاحبة، فرصة للتعرف على الثقافات الأخرى، ومكان يجمع الكتاب والمبدعين من جميع الجنسيات والمدارس الأدبية والعلمية.
وأوضحت أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب، هو المكان الأساسي لشرائها الكتب. فقبله بأيام ومن خلال موقعه عبر شبكة الإنترنت ترصد دور النشر المشاركة وتؤلف قائمة من العناوين التي تريدها.

«حظ السعد»
نطقت الكاتبة وفاء أحمد هذه العبارة بمنتهى اللهفة حين كانت تصف لنا علاقتها بالمعرض، فأوضحت أن روايتها الأولى أبصرت النور من أروقته. بالنسبة لها هو حدث مهم في حياة أي كاتب، خاصة أن الإقبال عليه شديد من القراء العاديين والنخبويين ومن طلبة المدارس والجامعات، ودائماً يجد دعماً حكومياً كبيراً، يسهم في تطوره دورة تلو الأخرى.

«أترقبه بشغف»
تلك هي الكاتبة لولوة المنصوري، تترقب المعرض ببالغ الاهتمام والشغف، كونه فرصة حقيقية لتلاقي الأفكار وتبادلها، وليس مجرد سوق يلتقي فيه البائعون والمشترون لعقد الصفقات التجارية، وإنما هو بالدرجة الأولى منبر لتبادل المعارف والحوار، يخلق جواً من التفاعل الفكري أولاً بين رواد المعرض، ويشكل منبراً مفتوحاً على كل الثقافات، فتظهر الإبداعات الأدبية بكل مجالاتها الشعرية والروائية والنقدية والفكرية والسياسية والعلمية، فيقدم نتاجات النخب المخضرمة مع الأجيال الصاعدة في هذه المجالات.
وأضافت: «لقد نجح نجاحاً مبهراً في تضييق المساحة الجغرافية أمام طالب الكتاب والباحث عن الجديد في عالم الثقافة، وبالتالي إتاحة الفرصة أمام الناشر لعرض جديده أمام أكبر شريحة ممكنة من الناس».

«كان زمان أكثر»..
بهذه الكلمات أجاب الكاتب محمد شعيب الحمادي على سؤالنا: «هل المعرض الخيار الأساسي لشراء الكتب؟».. وقال: «في بداياته كان المكان الوحيد تقريباً للحصول على العناوين المهمة. لكن ومع مرور الزمن تنوعت المصادر التكنولوجية وفقد المعرض القليل من بهجته، لكن ما زال بإمكاننا استرجاعها بالعديد من الفعاليات والأنشطة التي يمكن أن تكون أكثر نوعية وتفاعلاً من الموجودة حالياً».

اقرأ أيضا

أيام الشارقة المسرحية تنطلق غداً