الاتحاد

عربي ودولي

تابعوا في وجهات نظر غدا ..

العراق وسوريا: ضرب «داعش» لضرب المعارضة
يقول عبدالوهاب بدرخان: القاسم المشترك بين المالكي وبشار ليس في تحالفهما مع إيران فحسب بل في كونهما مستعدّين للتفاني في «محاربة الإرهاب» بغية تحقيق الهدف الأساسي وهو القضاء على معارضيهما.
من المسؤول عن عودة تنظيم «القاعدة» إلى الانتشار واستعادة «الحاضنة» الشعبية في الأنبار عبر فرعه الذي زاد «الشام» إلى عنوانه ليصبح تنظيم «الدولة الإسلامية للعراق والشام» أو «داعش» اختصاراً؟ لو أن الحكومة العراقية تصرفت، غداة الانسحاب الأميركي، كحكومة لجميع العراقيين، ولو أنها أرفقت الإجراءات الأمنية الضرورية لمجابهة الإرهاب بمبادرات سياسية أتيحت لها بموجب «اتفاق أربيل» (ديسمبر 2010)، لما تسببت بهذه الأزمة التي زادت الشرخ المذهبي بين الشيعة والسنّة، ولما جازفت بالجيش العراقي الحالي ووضعه في حال استهداف لأحد مكوّنات المجتمع، والأهم لما أوجدت بيئة وظروفاً يضطر معها السُنّة للمفاضلة المستحيلة بين عدوّين: الجيش و«القاعدة».
الأزمة لم تبدأ قبل أسبوعين، أي بعد مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش محمد الكروي، ليتخذه رئيس الوزراء نوري المالكي ذريعة للإعلان، من كربلاء، عن تجريد حملة «ثأر القائد محمد» ضد «داعش». كان هذا مجرد فصل مأساوي مؤلم في مواجهة لم يكن لها أن تكون أصلاً، لكن الأزمة بدأت في 2010 غداة الانتخابات والخلاف على من يتولّى منصب رئيس الوزراء، وكانت الفرصة سانحة للانطلاق في بناء النظام «الديموقراطي» الجديد أو بالأحرى «دولة المؤسسات» المناقضة للنظام الذي أسقطه الغزو الأميركي.
خسر العراق هذه الفرصة، وتولّى رئاسة الوزراء من اختاره التفاهم الضمني بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم مساوئ هذا الاختيار، مغزىً وأسلوباً، كان يمكنه أن يعني ضماناً لـ «مرحلة انتقالية» لترميم التعايش بين مختلف الفئات، إلا أن تطبيقه ذهب في اتجاه معاكس تماماً، إذ أدّى إلى إعادة الحكم الفردي معتمداً واقعياً على حزب المالكي (وميليشياه) وعلى مهاراته في لعبة «فرّق تسُد».

العراق ينزف... فمن يضمد الجراح؟
يقول سالم سالمين النعيمي إن أكبر التحديات التي تواجه العراق، غياب اللبنات الأساسية لثقافة ممارسة حياة سياسية ديمقراطية حديثة.
العراق الدولة التي استولى عليها غياب الأمن والأمان وانتشار العنف السياسي والجريمة المتفشية والبطالة وأزمة سكن خانقة وبنية تحتية متهالكة للخدمات الرئيسية والخوف وعدم القدرة على التنبؤ، وفساد منظم غير مسبوق ومستوى معيشة متدنٍ جداً، تواجه مستقبلاً مريراً، فهل هي لعنة صدام حسين أم تركة الأميركان أم الاثنين معاً، أم لم يجف دم سيدنا الحسين؟ حتى أصبح العراقيون لا يعرفون ولا يعترفون بالتسوية السلمية وتقديم تنازلات من أجل عيون الوطن، وقصور مخجل في مفهوم وممارسات الديمقراطية، أما حقوق الأقليات فقد ذهبت مع مهب الريح الطائفية.
التكنولوجيا في خدمة التنمية
أكد أحمد المنصوري أنه لا يمكن تحقيق التنمية من دون التكنولوجيا، كونها أداة أساسية للنهوض بالمجتمعات، ومن الضروري تسخيرها لخدمة التطور والحداثة. والاختراعات التقنية هي التي مهّدت للنهضة الصناعية، وبعضها أحدث ثورة في التجربة البشرية بجوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، مثل اختراع الطباعة ثم اختراع الآلة البخارية، ومن ثم ثورة الترانزستور، ومؤخراً الإنترنت وتقنيات الاتصال الحديثة، فيما نحن على مشارف ثورة جديدة لـ«النانو تكنولوجي» أو التكنولوجيا الدقيقة.
وقد عمل الإنسان على توظيف التكنولوجيا في مختلف المجالات وشتى الأغراض، فأصبحت تقنيات المعلومات والاتصالات جزءاً لا يتجزأ من التعليم والطب والتجارة والمواصلات والأعمال المصرفية، وكذلك تنظيم الأعمال الإدارية والحكومية فيما يسمى بالحوكمة، والمجالات الأمنية والعسكرية، وغيرها العديد من المجالات.

انفصال أسكتلندا... وخطر بلقنة أوروبا
يرى "جورج روبرتسون" أن ادعاء أن أسكتلندا ستكون أغنى وأفضل صحة وأكثر تأثيراً وعدالة بعد طلاقها البائن من بقية بريطانيا أمر يفتقر إلى البراهين والإثبات، والحقيقة أن ما سيسفر عنه الانفصال هو الفوضى
ويقول : في مثل هذا الوقت من العام المقبل، ربما توشك الدولة المعروفة بالمملكة المتحدة على الاختفاء.
وإذا مضت حكومة أسكتلندا في طريقها صوب الاستفتاء على الانفصال عن بريطانيا المزمع إجراؤه في سبتمبر المقبل، فإن الاتحاد الذي يبلغ عمره ثلاثة قرون المكون من أسكتلندا وإنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية - والذي يعتبر أوثق وأقدم حليف للولايات المتحدة- سيكون في طريقه إلى التفكك.
ولعل هذا أسلوب وصف مأساوي ـ لكنه دقيق ـ لانفصال أسكتلندا المحتمل عن واحد من أكثر الاتحادات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية نجاحاً في العالم.
وعلى رغم متانة الروابط التي توثق عُرى المملكة المتحدة، إلا أن ثمة تداعيات دولية كبيرة إذا اختار الشعب الأسكتلندي الانفصال.
وفي حين ستبقى المملكة المتبقية لاعباً فاعلاً على الساحة العالمية، إلا أن فقدانها ثلث أراضيها وخمسة ملايين نسمة من سكانها وقدراً كبيراً من مصداقيتها، سيفضي حتماً إلى تقلص مركزها العالمي.
استراتيجيات النمو المستدام
يقول لورانس سمرز : جادلتُ خلال الشهر الماضي بأن الاقتصادين الأميركي والعالمي ربما يوجدان في فترة «ركود قرني»، حيث يمكن لتباطؤ النمو والإنتاج وتدني مستويات التوظيف أن يتزامنا مع مشكلة تدني معدلات الفائدة الحقيقية لفترة من الوقت مستقبلاً. ذلك أنه منذ بداية هذا القرن، بلغ معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الخام الأميركي أقل من 1,8 في المئة. والاقتصاد اليوم يشتغل بنحو 10 في المئة، أو أكثر من 1,6 تريليون دولار، دون ما اعتبره مكتب الميزانية التابع للكونجرس أنه طريق للنمو في 2007. وكل هذا أمام معدلات فائدة حقيقية سلبية منذ أكثر من خمس سنوات، وسياسات نقدية سهلة على نحو استثنائي.
والواقع أن حتى بعض المتنبئين الذين كانوا يتحلون بالحكمة وظلوا متشائمين بشأن إمكانيات النمو خلال السنوات القليلة الماضية، بدؤوا اليوم يجنحون إلى آراء أكثر تفاؤلاً بخصوص 2014، على الأقل في الولايات المتحدة. وهذا أمر يبعث على الارتياح من دون شك، إلا أنه ينبغي الاعتراف أيضاً بأنه حتى في هذه التوقعات المتفائلة، فإن الإنتاج والتوظيف مرشحان ليظلا دون مستوى الاتجاهات السابقة لسنوات عدة مقبلة. ولعل الأكثر إثارة للقلق هو أنه حتى مع المستوى المرتفع للركود الاقتصادي وتباطؤ تضخم الأجور والأسعار، هناك مؤشرات على تآكل معايير الائتمان وتضخم قيم الموجودات. وعليه، فإذا كان يراد للولايات المتحدة أن تتمتع بسنوات عدة من النمو الصحي في ظل أشياء من قبيل ظروف الائتمان الحالية، فهناك أسباب عديدة لتوقع العودة إلى مشاكل من قبيل الفقاعات والمبالغة في الإقراض التي رأيناها في الفترة من 2005 إلى 2007، قبل وقت طويل على عودة الإنتاج والتوظيف إلى اتجاه النمو العادي أو ارتفاع التضخم من جديد.

في أفريقيا... عام من الاختراقات الكبرى
أشار حلمي شعراوي إلى أن معظم المجتمعات في العالم تتحرك لتغيير مصائرها السياسية، بدرجة أو أخرى بما يرصده الكُتاب كل عام. وتحتل أفريقيا دائماً مكانتها بين هذه الأحداث، بحكم تأثرها في السنوات الأخيرة بالأحداث العالمية على نطاق واسع، ولا ينافسها في ذلك إلا الشرق الأوسط، خاصة منه العالم العربي.
وتقاس الأحداث المهمة في القارة بمدى تأثيرها على مستقبل هذا الشعب أو ذاك، أو شمولها للإقليم، أو تعويقها لتقدم محتمل، اقتصادي أو سياسي. وهذا ما نتوخى الإشارة إليه.
ولا نستطيع إلا أن نبدأ مثلاً بالاختراق الفرنسي، في أنحاء مختلفة من القارة، وفي الصحراء الكبرى خاصة، فضلاً عن أفريقيا الوسطى، وقد أشرنا إلى ذلك من قبل مثل معظم المتابعين لأحداث القارة، ولكن تهمنا هنا الدلالات الكبرى للحدث.. فعندما نرى التدخلات الفرنسية، في تزايد مطرد، في «مالي»، ثم أفريقيا الوسطى، لـ«حماية الديمقراطية» في الأولى، و«حماية المسيحيين أو المسلمين» في الثانية، فإننا نصبح أمام حضور يسترعي الانتباه... وقد كانت صيغة الحديث عما يسمى «الاستعمار الجديد» مألوفة في الثقافة السياسية الأفريقية، خلال نصف القرن الأخير، ولكنّ، ما أصبح لافتاً على مستوى أفريقيا ويعتبر اختراقاً حقيقياًَ لبنياتها وثقافتها الحديثة، هو ذلك التسليم غير المسبوق من قبل مؤسسات أفريقية بمنطق ودواعي التدخل الخارجي.

بالتكنولوجيا... أميركا تعيد اكتشاف نفسها
يقول فيفيك وادوا وأليكس سالكيفير: انتقلنا من الكساد الأعظم إلى التوعك الأعظم. وعلى الرغم من البرنامج التحفيزي الحكومي الضخم، لا تزال أكبر اقتصاديات العالم وأكثرها تقدماً تنمو ببطء. فلا تزال معدلات البطالة مرتفعة، ولا يزال النمو بطيئاً، بينما تظل آفاق التقدم في سوق العمالة قاتمة. كما تواصل الأجور انخفاضها، وقد يكون حديثو التخرج وشباب المهنيين هم الجيل الأول الذي يحيا حياة أدنى من تلك التي عاشها آباؤهم. لقد دخلت الولايات المتحدة فترة من الانخفاض البطيء. كما يقول المتشائمون: إنه بينما تواصل الولايات المتحدة هيمنتها من خلال ظهور قوى تكنولوجية جديدة، إلا أن أكبر اكتتاب عام في العقد ينتمي إلى "فيسبوك"، وهو شبكة تواصل اجتماعي وشركة إعلامية أكثر منها مبتكر تكنولوجي. ومن ناحية أخرى، فإن الإجراءات الروتينية الخانقة قد ساعدت على رفع تكاليف اختبار العقاقير الجديدة والأجهزة الطبية، لدرجة أن العديد من شركات الأدوية نقلت أنظمة الاختبار الخاصة بها إلى أوروبا وآسيا، كما أن ارتفاع متوسط أعمار السكان يتطلب المزيد من دعم شباب العمال، وتضخم تكاليف العلاج وهيكل الضرائب الذي أفقر الشباب وجعلهم يشتركون للحصول على فوائد المسنين، وأصبحت الولايات المتحدة تبدو مثل حاشية التاريخ أكثر منها قوة عظمى.

اقرأ أيضا

الشعبويّة واليمين المتطرف تحقق مكاسب قوية في الانتخابات الأوروبية