الاتحاد

دنيا

يحافظ على شكله القديم ورونقه

سوق واقف  يتميز  بطرازه المعماري القديم

سوق واقف يتميز بطرازه المعماري القديم

منذ أن تدخل سوق واقف بمدينة الدوحة، تجد التراث والأصالة حاضرة بكامل رونقها، وكأنك تعيش في عصر الأجداد وفي هذا التراث الذي تُبذل جهود كبيرة لإبقائه حاضراً ولا مجال لغيابه حفاظا على خصوصية المجتمع القطري والخليجي، ويمثل سوق واقف في نفوس أهل قطر مركزاً مهماً لهم يجدون فيه كل ما يذكرهم بتاريخهم وهويتهم، ويعتبرونه حارس الأصالة أمام الحداثة والتجديد، ويميز السوق شكله بالطراز القديم وطرقاته وشكله الجميل وتشكيلة محلاته والزوايا فيه التي لم تتغير منذ أن أنشئ السوق وبقي على هذا الحال وتم ترميمه كي يبقى بهذا الشكل دون أن يتغير أو يهدم، وجُددت الإصلاحات فيه المحلات القديمة بطابع تراثي، مع وضع بعض اللمسات عليه، وبالإضافة إلى ذلك تم فتح محلات تبيع الأشياء القديمة، وهذا ما جعل هذا المكان مؤهلاً لكي يكون نواة ومقصداً لكل من يبحث عن الأشياء النادرة، من الأثريات إلى القطع والملابس القديمة التي لم تعد تصنع إلى الآن، مثل دلال قهوة والسيوف المختلفة المصنوعة محلياً على أيدي صناع مهرة· ويقصد هذه المحلات القاصي والداني من شتى الدول، وهناك محال لبيع الاسطوانات الغنائية العربية القديمة لأشهر المطربين العرب والخليجيين، حتى الذين لا توجد لهم اسطوانات في المحلات، والتحف متوافرة بكثرة في أرجاء السوق والمحلات المتخصصة في بيعها على يد متخصصين في هذا المجال وأصحاب خبرة وملمين بتاريخ القطع، وهناك صناعة آلة العود الموسيقية وآلة الربابة، وطاولات الشطرنج، وهناك محلات لبيع العملات القديمة لمحبي جمع العملات والنقود، أضف إلى ذلك قوارب الصيد وملتزماتها، والمفارش العربية، والمجالس الخليجية التي تستخدم في تخديم الضيف وتتصدر سدة البيت·
وتحتوي أيضاً بعض المحال في السوق على العديد من المواد والتحف القديمة، وهناك أنواع عديدة ومختلفة للتراث موزعة في السوق، وهناك معارض للوحات الفنانين والرسومات، ناهيك عن ذلك يوجد في السوق أماكن لتجهيز العروس والأزياء الفلكورية الشرقية التي تجلب من دول مجاورة ودول أخرى مثل بلاد الشام وإيران· أيضاً وإن أغلب المحال في سوق واقف التراثي يحتوي على مجموعات فاخرة من الأراكيل''الشيشة''، واللمبات التركية، والإيرانية المزخرفة، وصور متعدّدة ونادرة لبعض الشيوخ والحكام ممن تركوا أثاراً لا زالت باقية حتى عصرنا الحالي، وصور لمجموعة من الشخصيات المعروفة والهامة ما زالوا يعيشون المرحلة الذهبية، كما توجد محلات تبيع مسابيح قديمة· ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فهناك مزايا أخرى للسوق، منها توافر مقاه شعبية ومطاعم أيضاً من كافة الدول تعمل على طبخ المأكولات المهمة والرئيسية في كافة الدول العربية، فهناك المطبخ الشامي والعراقي والخليجي واليمني والمغربي والمصري، ولا يوجد أي مكان للأشياء العربية، بل إن هذا المكان هو شرقي مائة في المائة· وقد دأبت الجهات المختصة في دولة قطر إلى وضع سياسة الحفاظ على التراث والموروث العربي والخليجي والمحلي، وإبراز مزايا المجتمع الخليجي وإبقاء هذا التراث والإرث الحضاري باقياً على مر الأجيال وحاجزاً أمام موجات التغريب التي تعصف بالشباب·







أول قطرية تم انتخابها في المجلس البلدي







شيخة الجفيري:ليست هناك ديمقراطية حقيقية من دون المرأة























الدوحة - أنهت المحامية شيخة الجفيري سيطرة الرجل على المجتمع القطري، وعـــدم إمكانيــة دخولها المجال البرلماني، فترشحت للانتخابات وفازت بأكثرية ساحقة في دائرتها الانتخابية وحصلت على شرف عرابة العمل الديمقراطي النسوي في قطر وفتحت الباب للمرأة كي تحذو حذوها، وتعمل بجد واجتهاد على تحسين صورة المرأة وإثبات جدارتها في المجلس البلدي إلى أن وصلت إلى رئاسة اللجنة القانونية في المجلس، وهي تعتمد على الجرأة في طرح مطالبات الناس ولا تتوانى عن رفع صوت الحقيقة علانية، غير مهتمة إلا بمصالح المواطن أولاً وأخيراً·
؟ في البداية الأستاذة شيخة الجفيري ·· هل لنا أن تحديثنا عن نفسك وعن تاريخك العملي؟
؟؟ أنا شيخة بنت يوسف بن حسن الجفيري ولدت في براحه الجفيري والتي هي مسقط رأسي وآبائي وأجدادي···· وقد اشتهرت عائلتي بالتجارة منذ مئات السنين ومنهم النواخذة والطواويش الذين كانوا يشقون عباب البحر بالسنابيك التي كانوا يمتلكونها· وعندما تخرجت من الثانوية العامة عملت أمينة مكتبة بالاضافة إلى تكملة دراستي الجامعية وحصلت على شهادة الحقوق وبعدها تم تعييني مفتشة ادارية ومالية، وقد تدرجت في الوظائف فى وزارة التربية والتعليم في نفس مجالي التخصصي والقانون، والآن أشغل وظيفة مديرة إدارة التنسيق الإداري والمالي ''إدارة شؤون القانونية'' باعتبار الوظيفة التي أشغلها حاليا كبيرة، وجدا مني إدارة ذات صفة رقابية وقانونية في آن واحد· وبها عدد كبير من المفتشين والقانونين والخبراء والمحققات، إضافة الى قيامنا بالرقابة الادارية والمالية عن جميع الإدارات والمدارس الحكومية والأهلية العربية الخاصة· كذلك أشغل عضوة وأمينة سر لخبر شؤون المرأة بالمكتب الأعلى لشؤون الأسرة· وعضو لجنة شؤون عمل المرأة العربية التابعة لمنظمة العمل العربية·
؟ كيف جاءت لك فكرة الترشح لعضوية المجلس البلدي؟ وكيف استطعت إقناع المجتمع بفكرة ترشح أول مواطنة للعمل البرلماني؟
؟؟إن الفكرة لم تأت من فراغ وكنت دائما أفكر في أن انخرط في العمل السياسي، إلى أن جاء عام 1999 قيدت اسمي كناخبة، إلا أنه لظروف خاصة لم أرشح نفسي في تلك الانتخابات· وفي شهر اكتوبر 2002 قررت وبكل قوة ترشيح نفسي وخوض الانتخابات البلدية، وذلك بعد الاستشارة الاسرية وأعطيت لي الموافقة من قبل كبير العائلة (خالي الوحيد جاسم بن محمد الجفيري) أطال الله عمره نظراً لوفاة والدي رحمه الله ودخلت في عام 2003 وفزت بالتزكية نظرا لانسحاب المنافس لي، وفي عام 2007 فزت، بل كان هناك اكتساح ساحق، حيث حصلت على نسبة 96% من الأصوات وأعلى الأصوات على مستوى الدولة·
؟ألم تخشي ردة فعل الناس وعدم تقبلهم لفكرة أن تمثلهم امرأة ؟
؟؟لو كنت أخشى ذلك لما ترشحت للمرة الثانية، ولو كنت أخشى لما حصلت على أعلى الأصوات على مستوى الدائرة ''96 %''، وعلى مستوى الدولة، وهذا يدل على مدى ثقة أخونا الرجل بأخته القطرية، إذا كانت ذات كفاءة لأن الكفاءة لا جنس لها·
ولقد استطعت أن أجعل المجتمع يتقبل فكرة الترشيح للمرأة لأني استطعت أن أثبت لهم أن عضويتي لم تكن شكلية ولم تكن منقوصة، لأن ذلك كان ورائه عدد دوافع، منها أنه كان من الضروري استخدام حقي القانوني في الانتخابات، وذلك لخدمة بلدي الحبيب قطر وخدمة أهالي الدائرة والانتخابيه التاسعه التي أمثلها، وإنني كنت ومازلت مدفوعة بمسؤولية وطنية، مفادها أني لا أمثل فقط دائرتي، بل في الوقت نفسه أسعى إلى تغيير ثقافة المجتمع التي لم تكن قد تعودت على دور نسائي في العمل البلدي، فاستطعت إثبات أن العمل البلدي ليس مقصورا على الرجل، لأن المرأة جزء من مجتمعها ومعنية بتطويرالعمل البلدي أسوة بالرجال، لأننا في مجتمع تكاملت فيه الأدوار بين الرجل والمرأة ولأنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية باستثناء دور المرأة·
وكل هذا بفضل توافر الإرادة السياسية الحكيمة والدعم اللا محدود والمساندة المستمرة، من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني أمير دولة قطر وسمو ولي العهد ''حفظهما الله''، وكذلك من قبل صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الاسرة التي أنشأت اللجنة الدائمة للانتخابات·
؟ من هم أبرز الداعمين لك والذين وقفوا إلى جانبك منذ البدايات؟
؟؟عائلتي شجعتني وبالأخص كبير العائلة خالي الوجيه جاسم بن محمد بن ابراهيم الجفيري، وكذالك شقيقي عبدالله ووالدتي، وكذالك هناك تشجيع من اللجنة الدائمة للانتخابات وبالأخص سعادة الشيخ د·خالد بن جبر آل ثاني نائب الرئيس اللجنة الدائمة للانتخابات، كما أن تشجيع ودعم صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير ''حفظها الله'' منذ البداية جعلني أترشح مرة أخرى في الدورة الانتخابية الثالثة·
؟ مع مرور سنوات في هذه التجربة ·· كيف وجدت العمل فيها وهل تفكرين للترشح مستقبلاً ؟
؟؟ وجدت أن هذه التجربة ناجحة واستطعت الإثبات أن العمل البلدي ليس متقصرا على الرجل لأن المرأة جزء من مجتمعها ومعنية بتطوير العمل البلدي أسوة بالرجل لأننا في مجتمع متكاملة فيه الأدوار بين كل من الرجل والمرأة وأن التجربة ناجحة بفصل الله وبفضل تعاون الجميع معي سواء من القيادة الحكيمة أو إخواننا أعضاء المجلس البلدي وبتعاون الجهات ذات الصلة واستطعت الوفاء ببعض الاحتياجات والمشروعات في نطاق الدائرة التاسعه وشاركت في العديد من المناقشات في قضايا لا تخص دائرتي الانتخابية، بل تدخل بصلب العمل البلدي وتطويره· وللعلم أنا أترأس اللجنة القانونية وهي إحدى اللجان الهامة بالمجلس البلدي واستطعت من خلال رئاستى لهذه اللجنة سواء في الدورة الرابعة أو الدورة المحلية ''الثالثه'' بالتعاون التام مع إخواني أعضاء اللجنة القانونية إنجاز تعديلات القانون رقم (12) لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي، وقد تم رفع مشروع القانون الى القنوات التشريعية في الدولة ليأخذ حقه في الدراسة وفقا الأهداف المتوخاة من التعديل· إذا فتجربة المرأة القطرية في العمل البلدي تلقى نجاحا، أما فكرة الترشح للمرة الثالثة فأقول لكل حادثة حديث·
؟ما هي المصاعب التي واجهتك وكيف استطعت التغلب عليها؟
؟؟ المصاعب التى واجهتها في عملي ترجع لعدم تنفيذ بعض بنود برنامجي الانتخابي لأن السبب راجع الى الجهات التنفيذية·
؟ كيف تنظرين إلى دخول المرأة في مناصب ومهن كانت حكراً للرجال؟
وجهه نظري حول آفاق مشاركة المرأة في الشأن العام يجدر بي أن أشير هنا إلى مشاركة المراة القطرية في المجتمع يتضاعف بالتدريج من دون حدود طالما أن المرأة أعطيت الثقة وكانت عند حسن الثقة بها· وأن المرأة القطرية تجاوزت ذلك إلى آفاق أوسع بمسؤولية وطنية وبجدارة ومثلنا الأعلى صاحبة السمو الشيخة موزة بن ناصر المسند التي قدمت أروع الأمثلة لعطاء المرأة لبلدها وأمتها وعالمها الإنساني، إنه عطاء تجاوز حدود المحلية إلى العالمية، كما أن المرأة القطرية وحصولها على مناصب قيادية في الدولة هي جديرة بذلك، وما كان يتحقق ذلك إلا بفضل توافر الإرادة، كما أن المجتمع القطري قد تجاوزت نظرته إلى المرأة ومساهمتها على كافة الأصعدة، وهناك احترام وثقة للمرأة من جانب مجتمعها، لأن المجتمع يشجع ويقدر المرأة ذات الكفاءة كما قلت سابقا أن الكفاءة لا جنس لها·
؟ أنت صاحبة أسرة ولديك عملك الوظيفي، فكيف تستطيعين التوفيق بين كل هذه الأمور والمشاغل؟
؟؟ إذا وضع الإنسان لنفسه استراتيجية ذاتية وبرنامجا، فإنه يستطيع أن يوفق بين جميع التزاماته سواء الأسرية أو الوظيفية وأحمد الله على ذلك·
؟ ما هي أبرز النجاحات التي حققتها في حياتك؟
؟؟ هناك أمور كثيرة الحمد الله قد تحققت والإنسان الطموح لا يقف عند حد وأنا من تـلك الفئة·
؟ برأيك هل حققت المرأة الخليجية إلى مستواها الذي تستحقه؟
المرأة الخليجية وصلت إلى المناصب القيادة، وذلك بفضل توافر الإرادة السياسية ولكن من ناحية الفوز بالانتخابات، فما زالت النسبة ضيلة جداً بل منعدمة في بعض الدول سواء على مستوى الانتخابات البرلمانية أو البلدية، خاصة أن الانتخابات البلدية إلى الآن لم تفز امرأة على مستوى الخليج، باستثناء محدثتكم ''حيث أعتبر المرأة الوحيدة التي تفوز عن طريق الانتخابات المباشرة وتحصل على المقعد بالمجلس البلدي المركزي''
؟ كيف تقضين وقتك خارج العمل؟
؟؟أقضي وقتي مع عائلتي، كما إنني أحرص والحمد الله على قراءة بعض الكتب السياسية والقانونية وأطول وقتي خارج العمل أقضيه في رؤية والدتي المريضة·
؟ لو عاد بك الزمن إلى الوراء ما هو العمل الذي تودين أن تعملي به؟
؟؟العمل الذي أود القيام به ومازلت أقوم به حتى الآن هو كل ما يتعلق بالشؤون القانونية، الآن دراسة الحقوق والقانون هي أُم الحياة كما يقولون

اقرأ أيضا