بروكسل (أ ف ب) توقع المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة ديميتريس افراموبولوس أمس «كارثة» في حال «انهيار» الاتفاق حول الهجرة في المتوسط المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وقال في حديث لصحيفة «لو سوار» البلجيكية إن الاتفاق الرامي الى وقف التدفق الكبير للمهاجرين إلى السواحل اليونانية من تركيا «يعمل جيدا» رغم التهديدات المتكررة من المسؤولين الاتراك. وأكد «حتى في أوج فترات التوتر لم يعبر شخص واحد البحر». وتابع «أذا انهار الاتفاق ستحل كارثة». ودان المفوض الأوروبي «الأجواء الدبلوماسية السيئة للجميع» الناجمة عن توترات قوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد حظر عدة تجمعات انتخابية مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان يفترض أن يشارك فيها وزراء اتراك في ألمانيا وهولندا. وردا على ذلك ضاعف الأتراك وفي طليعتهم ادروغان هجماتهم على أوروبا إلى حد وصف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بـ «ممارسة أساليب نازية» والتهديد بإلغاء اتفاق الهجرة المبرم في 18 مارس 2016 مع الاتحاد الأوروبي. وسمح الاتفاق بوقف التدفق الكبير للمهاجرين الذي سبب أزمة هجرة خطيرة في أوروبا بين صيف 2015 وربيع 2016. وقال افراموبولوس «اعتقد أن تركيا تريد فعليا أن تبقى ملتزمة تعهداتها» مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي من جانبه قدم في المقابل أموالا بلغت قيمتها ثلاثة مليار يورو لتحسين أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا. لكن وزير الخارجية الاتحادي زيجمار جابرييل أعرب في أثنيا أمس عن قلقه بشأن زيادة عدد اللاجئين الوافدين إلى بحر إيجه مجددا وتعهد تقديم المزيد من المساعدات إلى اليونان التي تعزو ذلك إلى أحوال الطقس الجيدة. ولكن هناك مخاوف من أن تتراخى تركيا مجددا في ضبط الحدود. إلى ذلك، استدعى الاتحاد الأوروبي أمس السفير التركي لدى بروكسل لطلب «تفسير» حول تصريحات اردوغان التي تضمنت تحذيرا بخصوص أمن الأوروبيين. وكان أردوغان قد قال أمس الأول إن أي أوروبي قد لا يتمكن من أن «يسير خطوة في الشارع بأمان» إذا بقي الاتحاد على «موقفه المعادي لتركيا». من جهة أخرى، انتقد اردوغان أمس ما وصفه بأنه «ضغط» على 700 ألف تركي يعيشون في بلغاريا وسط تصاعد التوتر بين أنقرة وصوفيا قبل الانتخابات في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي. وأعربت بلغاريا عن غضبها من دعم تركيا لحزب «دوست» وهو حزب الأقلية التركية الذي يخوض الانتخابات العامة للمرة الاولى في 26 مارس.