الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم المحلية «تتذبذب» بمكاسب 153,6 مليون درهم

حسام عبدالنبي (دبي)

تباين أداء مؤشرات أسواق الأسهم المحلية أمس حيث تذبذبت الأسهم صعوداً وهبوطاً لتنهي جلسة التداول أقرب إلى الاستقرار ولتكون المحصلة زيادة القيمة السوقية 153,61 مليون درهم فقط.
وبدأت جلسة التداول في أبوظبي ودبي على ارتفاعات جيدة في مؤشرات الأداء وأسعار الأسهم القيادية، خصوصاً «أرابتك» و«إعمار» و«دبي الإسلامي»، بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وتحسن أداء البورصات العالمية بعد بيانات إيجابية عن التجارة الصينية، ولكن سرعان ما عادت الأسهم للهبوط بفعل عمليات بيع مكثفة في النصف الأخير من جلسة التداول.
وارتفع النفط للمرة الأولى في 8 أيام بعد انخفاض المخزون الأميركي، وزاد خام القياس العالمي برنت 28 سنتاً إلى 31,14 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام ليبتعد الخام الأميركي الخفيف عن مستوى 30 دولارا للبرميل. كما ارتفعت الأسهم الأميركية والأسيوية بعد إعلان بيانات عن التجارة الصينية جاءت أفضل من المتوقع ما رفع معنويات المستثمرين.
وقال حسام الحسيني، عضو الجمعية الأميركية للمحللين الفنيين، إن تأثير انخفاض أسعار النفط على أسواق الأسهم يتمثل في شقين أولهما الجانب النفسي وهو تأثير حدث بالفعل وأثر على أداء السوق سلباً منذ نهاية عام 2014.
وأضاف: إنه فيما يخص التأثير (الحقيقي) لانخفاض أسعار النفط فإن الحكم بدقة يتطلب مزيداً من الإيضاح عن التأثير المحتمل للنفط على مستويات النمو وربحية الشركات المدرجة في سوق الأسهم من أجل تحديد ما إذا كانت القيم الحالية للأسهم عادلة أم لا، داعياً إلى ضرورة المبادرة بتقديم المزيد من الإيضاح، خصوصاً وأن هناك مخاوف من تراجع أرباح البنوك ومن ثم التأثير على القطاع العقاري ما يؤثر على أسهم الشركات الباقية بالتبعية.
وأوضح الحسيني، أن ضعف دور الاستثمار المؤسسي المحلي يعد من المؤثرات السلبية على أداء أسواق الأسهم في الوقت الحالي، لاسيما وأنه هو الأكثر وعياً بحقيقة الاقتصاد الوطني وأداء الشركات المحلية وبعكس المستثمر الأجنبي الذي يتأثر بما يحدث في الأسواق العالمية، منبهاً إلى أن الاستثمار المؤسسي المحلي ليس غائباً تماماً عن أسواق الأسهم المحلية ولكنه يقتنص الفرص ويستثمر في أسهم منتقاة، حيث زادت مؤسسات محلية من حصصها في شركات محلية ما دعم أسهم هذه الشركات وجعل أدائها متفوقاً عن أداء الأسهم الباقية في الفترة الماضية.
وفيما يخص تراجع شهية التداول في الأسهم على الرغم من انخفاض تقييمات أسواق الأسهم، أجاب الحسيني، بأن الحكم على أن أسعار الأسهم تعد مغرية هو أمر نسبي فقد يرى البعض أن مكررات الربحية الحالية تعد مغرية في حين أن البعض يتوقع أن تنخفض مجدداً.
وقال: إن أسواق الأسهم في الإمارات على مدار تاريخها أثبتت أن الدخول للشراء بقوة وتحول الأداء من السلبية إلى الإيجابية لا يرتبط بالتقييمات السعرية للأسهم بقدر ما يرتبط بأحداث أخرى تجعل المستثمرين يتذكرون ويقبلون على شراء الأسهم، محدداً هذه الأحداث بعوامل محفزة غالباً ما تكون خارجية وأهمها صعود النفط أو حدوث تغير كبير في أداء البورصات العالمية أو السياسة النقدية العالمية، وأيضاً بعض المحفزات الداخلية مثل العوامل الجيوسياسية أو تغير إيجابي في السياسة النقدية المحلية.
وعن ترقب الكثير من المستثمرين المحليين لدور المستثمر الأجنبي في قيادة مؤشرات أسواق الأسهم المحلية نحو الارتفاع، أكد الحسيني، أن غالبية المستثمرين المحليين دائماً ما ينظرون للمستثمر الأجنبي على أنه (قائد السوق) نتيجة لأن تعاملات الأجانب دائماً ما تكون مركزة في الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الثقيل في احتساب المؤشرات، ولذا يكون أي نشاط للأجانب مؤثراً على تلك الأسهم ومن ثم على الأسهم الباقية. وأوضح أن المستثمر الأجنبي، وعلى عكس ما يظن الكثيرون، دوره يقتصر على منح الزخم في التداولات بمعنى أنه (يلحق التريند) أي أن دعمه للسوق يكون مشروطاً بحدوث حركة استباقية من قبل سيولة محلية، منوهاً بأن حصص المستثمرين الأجانب في الشركات المحلية أصبحت لا تتغير كثيراً في الآونة الأخيرة ولكن عمليات البيع والشراء التي يقومون بها تكون نشطة ومركزة ما يؤثر على السوق ككل.
وأظهرت بيانات هيئة الأوراق المالية والسلع، ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0,02% ليغلق عند مستوى 4036 نقطة. وربحت القيمة السوقية 153,61 مليون درهم لتصل إلى 654,37 مليار درهم.
وأشارت البيانات إلى تداول 470,6 مليون سهم بقيمة 660 مليون درهم خلال 7482 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة، ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة منها وانخفضت 26 شركة.
وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الأول نشاطاً من حيث القيمة، بعد أن تم تداول ما قيمته 183,31 مليون درهم موزعة على 139,76 مليون سهم من خلال 1612 صفقة.
وجاء سهم «إعمار العقارية» ثانياً بتداول 92,97 مليون درهم موزعة على 18,94 مليون سهم من خلال 964 صفقة. وحل سهم «بيت التمويل الخليجي» ثالثاً بقيمة 63,51 مليون درهم، وتلاه «اتصالات» بقيمة تداولات 53,71 مليون درهم، ثم «أملاك للتمويل» خامساً بقيمة 33,33 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 5,69% وبلغ إجمالي قيمة التداول 453 مليار درهم.

11,7 مليون درهم صافي استثمار الأجانب
دبي (الاتحاد)

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 11,72 مليون درهم محصلة (شراء) في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة تداول الأمس.
وتوزعت على 25,19 مليون درهم محصلة (شراء) الأجانب في سوق أبوظبي و13,47 مليون درهم محصلة (بيع) المستثمرين الأجانب في سوق دبي. وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي 25,19 مليون درهم كمحصلة (شراء) حيث قاموا بشراء 33,99 مليون سهم بقيمة 88,34 مليون درهم خلال 931 صفقة، وفي المقابل باعوا 24,15 مليون سهم بقيمة 63,15 مليون درهم خلال 829 صفقة. وكانت محصلة تعاملات المواطنين 25,19 مليون درهم (بيع) في حين كانت محصلة تعاملات الخليجيين 9 ملايين درهم (بيع) ومحصلة العرب 300,63 ألف درهم (بيع)، وبلغ صافي تعاملات الجنسيات الأخرى 34,55 مليون درهم (شراء). كما بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، أمس، نحو 13,47 مليون درهم كمحصلة بيع.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب من الأسهم في دبي نحو 122,21 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 112,27 مليون درهم. وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين نحو 111,16 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 126,93 مليون درهم.

اقرأ أيضا