الاتحاد

الاقتصادي

مؤشرات على تجاوز قطاع الإلكترونيات الترفيهية لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية

رجل يشغل إحدى ألعاب الفيديو الجديدة في معرض الإلكترونيات في مدينة لاس فيجاس الأميركية

رجل يشغل إحدى ألعاب الفيديو الجديدة في معرض الإلكترونيات في مدينة لاس فيجاس الأميركية

تنفست صناعة الالكترونيات الترفيهية الصعداء، وسط مؤشرات على تجاوزها المرحلة الأصعب من الأزمة المالية والاقتصادية التي طالت معظم اقتصاديات العالم منذ خريف عام 2008.
وظهرت بوادر انتعاش هذا القطاع أواخر العام المنصرم عندما حقق مبيعات جيدة نسبيا في موسم عطلات أعياد الميلاد في الغرب، وواصل المستهلك اقباله على الشراء حتى بعد انتهاء هذا الموسم.
وتلاشت تداعيات هذه الأزمة في معرض سي إي اس للالكترونيات في مدينة لاس فيجاس الأميركية. وساد التفاؤل كلا من زوار المعرض والشركات العارضة بعد عام من التشاؤم في أعقاب اندلاع الأزمة الاقتصادية.
وتعود أسباب التفاؤل إلي تلك التقنيات الجديدة التي طرحت في المعرض مثل أجهزة التلفاز القادرة على التعامل مع الانترنت والاستخدامات الجديدة لأجهزة حالية والكثير من أجهزة الاتصال والتلفزيون ثلاثي الأبعاد.
وعن ذلك قال جاري شابيرو رئيس اتحاد الصناعات الالكترونية في أميركا “سي إي ايه” “هناك ضوء في نهاية النفق وهو الضوء الساطع للابتكارات”، وحسب الاتحاد فإن المعرض قدم لزواره أكثر من عشرين ألف نموذج جديد علي التطورات التي شهدها هذا القطاع وهذا عدد غير مسبوق حتى الآن.
ومع ذلك لايزال القطاع يعانى من تداعيات الأزمة التي أصابته عام 2008 و2009 وكانت شركات صناعة التلفاز التي تعودت دائما على النجاح من بين شركات القطاع التي تضررت بالركود الذي أصاب مبيعات القطاع، وأكد شابريو أنه “ليس هناك من يتمنى العودة لعام 2009 مرة أخرى”.
ويتوقع المراقبون انتعاش مبيعات القطاع خلال العام الجاري، وتعتبر أجهزة التلفاز ذات الشاشات ثلاثية الأبعاد من أكبر الأجهزة التي تتعلق عليها الآمال في إنعاش السوق خاصة في ضوء حقيقة أن سوق التلفاز يمثل نحو 60% من مبيعات قطاع الصناعات الالكترونية.
وأشار رالف هانزن مدير شركة باناسونيك للصناعات الالكترونية إلى أن عدد أجهزة التلفاز التي تباع سنويا في ألمانيا وحدها يصل إلى نحو ثمانية ملايين جهاز مضيفا: “وللمحافظة على هذا المستوى فلابد من ابتكار تقنيات جديدة للمستهلك..”.
ورغم تحفظ المحطات التلفزيونية في الولايات المتحدة وتأهبها لإنتاج برامج تتوافق مع أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد إلا أنه ما زال هناك وقت طويل نسبيا حتى تصبح هذه الأجهزة شائعة في الولايات المتحدة.
وهناك حاجة كبيرة للمحطات التلفزيونية للاستثمار في أجهزة تصوير جديدة، ومع ذلك فمن المنتظر أن تعرض أفلام بشكل ثلاثي الأبعاد في ألمانيا على أقراص الليزر الأزرق “بلو راي” هذا العام على سبيل المثال.
وتلاشت شكوك الخبراء بشأن ما إذا كان المشاهد سيضع نظارة خاصة على عينيه حقا عندما يسترخي على أريكة في منزله ليشاهد أحد الأفلام على شاشة ثلاثية الأبعاد وذلك بعد أن حققت الأفلام التي عرضت في دور السينما الألمانية بهذه التقنية مبيعات كبيرة.
وأكدت دراسات لشركة سامسونج الكورية أن 80% من الذين شاهدوا أفلاما بهذه التقنية في السينما أكدوا أنهم يعتزمون مشاهدة هذه الأفلام في بيوتهم. وهناك العديد من أجهزة التلفاز الجديدة التي تستطيع تحويل الأفلام ثنائية الأبعاد إلى أخرى ثلاثية. وستقوم شركة توشيبا اليابانية على سبيل المثال بتزويد أجهزة التلفاز الجديدة فائقة الأداء بمعالج قوي الأداء حتى تجعل هذه الأجهزة قادرة على تحويل الأفلام الثنائية الأبعاد إلي أفلام ثلاثية وحتى تتمتع بالمزيد من الوسائط الالكترونية مثل التهاتف عبر الانترنت ونقل المحادثات عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة.
ومن المنتظر أن يجعل المعالج “سيل زد اك 900” الذي طورته توشيبا بالتعاون مع سوني و أي بي ام جهاز التلفاز يتمتع بقوة عملاقة تجعله أقوى من جهاز الحاسوب الشخصي بعشر مرات

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي