لندن (وكالات) أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي الذي وقع قرب مبنى البرلمان البريطاني في لندن أمس الأول، في حين كشفت الشرطة هوية منفذ الاعتداء الذي أعلنت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أنه مولود في بريطانيا وكان يخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية، وذلك بالتزامن مع ضبط 8 مشبوهين وارتفاع حصيلة الهجوم النهائية إلى 5 قتلى بينهم المهاجم وأميركي و40 جريحاً بينهم 9 في حالة خطيرة. ونقلت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي ، بياناً يتبنى فيه «داعش» الهجوم الذي يعتبر أول هجوم يتبناه في بريطانيا. بدورها، كشفت الشرطة البريطانية أمس، هوية منفذ الاعتداء، واسمه «خالد مسعود» ويبلغ من العمر 52 عاماً وهو من مواليد مقاطعة كينت جنوب إنجلترا. وذكرت شرطة لندن في بيان صحفي أن مسعود قضى معظم حياته في مناطق وسط إنجلترا وسبق وأن اعتقلته الشرطة في عدة حوادث اعتداءات جسدية وحمل أسلحة بيضاء بطريقة غير شرعية إضافة إلى مخالفات ضد النظام العام. وأوضحت أنه أوقف أول مرة في نوفمير من العام 1983 بجريمة إلحاق أضرار بالممتلكات، في حين أدين آخر مرة في ديسمبر 2003 بتهمة حيازة سلاح أبيض. وأكدت الشرطة أن أجهزة الأمن المختلفة لم تكن لديها أي معلومات استخباراتية عن نوايا منفذ الاعتداء أو أي عمل إرهابي كان يخطط له خصوصاً أنه لم يسبق أن أدين بجرائم ترتبط بالإرهاب. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قالت أمس، إن منفذ هجوم لندن مولود في بريطانيا وكان يخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية. وأوضحت في كلمة أمام البرلمان أن «منفذ الاعتداء تأثر بأيدولوجية «داعش»، مشيرة إلى أنه «خضع للتحقيق من قبل لصلاته بمتطرفين لكنه اعتبر شخصية هامشية». وأضافت ماي «بريطانيا ليست خائفة ولن تفتر عزيمتنا في مواجهة الإرهاب». ووصفت الهجوم بأنه «هجوم على المواطنين الأحرار في كل مكان» مشيرة إلى أن الحكومة تتواصل مع حكومات أجنبية أصيب رعاياها في هجوم البرلمان البريطاني. وشددت علىتعزيز الأمن في بريطانيا وكذلك التعاون الخارجي في مكافحة الإرهاب. وكان قائد وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك راولي أعلن أن الهجوم أسفر عن مقتل منفذه إضافة لمقتل 4 آخرين، هم شرطي وثلاثة مدنيين، وإصابة 40 شخصاً بجروح من بينهم 9 في حالة حرجة، وأعلن راولي توقيف 8 أشخاص يشتبه في اعدادهم لتنفيذ هجمات إرهابية جديدة في بريطانيا، مشيراً إلى أن التوقيفات جرت في 6 مواقع مختلفة في لندن وبرمنغهام وغيرهما في البلاد. كما ذكر أن عناصر الأمن تقوم بتفتيش البرلمان وعزل المنطقة، مضيفاً أن «منفذ العملية عمل بمفرده». وكانت صحف بريطانية أفادت أن أفراد الشرطة داهموا مكتباً لتأجير السيارات قيل إن منفذ الاعتداء استأجر منه السيارة التي نفذ بها عملية الدهس. وأشادت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بتعامل الشرطة مع هجوم لندن، وأعربت عن «خالص تعاطفها» مع الأشخاص الذين تأثروا بالهجوم. وقالت الملكة «صلواتي وخالص تعاطفي مع الذين تضرروا من العنف المروع الذي وقع أمس، أعلم إنني أتحدث بلسان الجميع عندما أعبر عن شكري وإعجابي لأفراد شرطة العاصمة ولكل من عملوا بإنكار للذات لحماية ومساعدة الآخرين». بدوره، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في وقت سابق أمس، إن «الشرطة البريطانية تعتقد أن هجوم لندن، له صلة بإرهاب متشددين وتحقق فيما إذا كان للمهاجم شركاء»، وأضاف أن «الشرطة تحقق بشأن هذا الرجل وأصدقائه ومن أين أتى». من جهته، أكد عمدة لندن صادق خان أنه إجراءات أمنية مشددة ستتخذ من الآن وصاعداً للحفاظ على أمن المدينة، مشيراً إلى أن لندن ستبقى واحدة من أكثر المدن أماناً في العالم. وأضاف قائلاً «ليعلم سكان لندن أن من هذه الليلة سننشر رجال شرطة مسلحين وغير مسلحين بشكل مكثف في المدينة للحفاظ على أرواح مواطنيها والسياح فيها». واستأنف البرلمان البريطاني دورته أمس، حيث ووقف أعضاء البرلمان دقيقة صمت، وجرت مراسم أخرى في الوقت نفسه أمام مقر الشرطة البريطانية «سكوتلانديارد» على بعد مئات الأمتار تكريماً للشرطي الذي قتل في الهجوم. وفي السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل أميركي في هجوم لندن، وقال ترامب في تغريدة «أميركي عظيم هو كيرت كوتشران قتل في هجوم لندن الإرهابي، أقدم التعازي لعائلاته وأصدقائه». بدورها أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، أن مواطنة بريطانية من أم إسبانية جرى تحديد هويتها بين ضحايا هجوم لندن. كما أكدت الحكومة الألمانية إصابة مواطنة ألمانية إثر الهجوم، وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس، «يتعين علينا للآسف أن نخلص إلى أن مواطنة ألمانية أصيبت خلال الهجوم في لندن».