القاهرة (وكالات) استشهد عشرة عسكريين مصريين في تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا مركبتين للجيش في وسط شبه جزيرة سيناء حيث ينشط الفرع المصري لتنظيم «داعش» الإرهابي. وقال الناطق باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي في بيان على فيسبوك امس: أثناء قيام قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني بمداهمة إحدى البؤر الإرهابية شديدة الخطورة في وسط سيناء، انفجرت عبوتان ناسفتان في مركبتين لعناصر المداهمة مما أسفر عن استشهاد 3 ضباط و7 أفراد من أبطال القوات المسلحة». وأسفرت المداهمات أيضا عن مقتل 15 مسلحا وتوقيف سبعة آخرين. وذكر البيان أن القوات دمرت مخزنين عثر داخلهما على نصف طن من مادة (تي.إن.تي.) الشديدة الانفجار و55 جوالا من مادة نترات الأمونيوم التي تستخدم في صنع المتفجرات وعبوات ناسفة معدة للاستخدام ومعدات يستخدمها الإرهابيون في أعمال المراقبة. وأضاف أنها ضبطت أيضا مئات الحواسب والهواتف المحمولة والوثائق والذخائر والأعلام الخاصة «بالعناصر الإرهابية». ونشر المتحدث العسكري صورا تظهر عدة جثث لمسلحين على ما يبدو وبعض المضبوطات خلال العملية من بينها قنابل يدوية وألواح شمسية وقنابل يدوية ولوحات معدنية للسيارات. وأظهرت إحدى الصور سبعة أفراد معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي جاثين على ركبهم تحت حراسة اثنين من جنود الجيش. وأخلت السلطات المصرية قطاعات كبيرة من مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة ودمرت أنفاقا للتهريب هناك، فيما وضعت نقاطا أمنية في كل طرق شمال سيناء. من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تتصدى للإرهاب بهدف الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحفاظا على مبادئ الإنسانية والرحمة. وقال السيسي، خلال الندوة التثقيفية 25 للقوات المسلحة التي تنظمها إدارة الشؤون المعنوية تحت عنوان «يوم الشهيد» وبثها التلفزيون المصري امس ، إن «شهداءنا سقطوا دفاعا عن 90 مليون مصري وأن الشهيد هو من يرفع راية الحق». وأضاف أن مصر تدين أي عمل إرهابي خسيس على وجه الأرض، مطالبا الجميع بالتكاتف للوقوف في وجه الإرهاب. وأعلن السيسي عن مضاعفة موازنة جمعية المحاربين القدماء اعتبارا من يوم الشهيد الذي يتم الاحتفال به، مشددا على ضرورة تكثيف دور الجمعية في المجتمع المدني.