سرمد الطويل، وكالات (بغداد) أوقعت غارات نفذتها طائرات التحالف الدولي أمس، مستهدفة 3 منازل في منطقة الموصل الجديدة في مدينة الموصل في محافظة نينوى، 230 قتيلا غالبيتهم من الأطفال والنساء، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، إن على القوات الأميركية البقاء في العراق بعد هزيمة تنظيم «داعش» لمنع عودة وظهور الجماعة الإرهابية مجددا، وسط تحذيرات لممثل لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق من أن نحو 400 ألف شخص عالقون في البلدة القديمة من الموصل في ظروف تشبه حصارا ينفذه «داعش». ونقلت «العربية.نت» عن مصدر أمني أن عدد القتلى الذين تم انتشالهم من تحت أنقاض أحد المنازل وصل إلى 130 جثة لأشخاص كانوا يختبئون في ملجأ داخل المنزل. كما أشار إلى مصرع نحو 100 شخص آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف لمنزلين في الجانب الغربي من مدينة الموصل. وأكد أن فرق الإنقاذ تواصل عمليات انتشال القتلى من تحت الأنقاض في الموصل الجديدة. وأفادت مصادر عسكرية في الجيش العراقي أمس، أن القوات الأمنية تلقت خلال ساعات الليل استغاثات لإنقاذ مدنيين، غالبيتهم أطفال ونساء علقوا تحت حطام 3 منازل في الجانب الغربي من الموصل، بعد تعرضه لقصف جوي، ضمن المواجهة مع تنظيم «داعش». وأوضحت المصادر أن «شدة المعارك واعتماد تنظيم «داعش» على القصف الصاروخي على المناطق المحررة، قد منع فرق الدفاع المدني من تنفيذ عمليات لإنقاذ المدنيين من تحت الأنقاض. من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أمس، إن على القوات الأميركية البقاء في العراق بعد هزيمة «داعش» لمنع عودة وظهور الجماعة الإرهابية مجدداً. ووأوضح: « سيكون من الخطأ الرحيل عن العراق كما فعلت الولايات المتحدة العام 2011»، مضيفاً «أنه ينبغي ألا يحمل المواطن الأميركي أعباء بقاء القوات الأميركية في العراق». ولفت إلى أنه «لا يرى أي سبب للانسحاب من جديد من العراق ونعيد نفس الدرس». بدوره، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد «أن قوات الأمن العراقية تحتاج بوضوح إلى دعم القوات الأميركية وأيضا إلى مساعدتها في عملية الإعمار». وكانت الولايات المتحدة قد كشفت في وقت سابق، أنها باعت للعراق أسلحة بقيمة تزيد على 22 مليار دولار خلال 12 عاما، عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، التابع لوزارة الخارجية الأميركية. وقال بيان للخارجية إن العراق قد اشترى أسلحة من الولايات المتحدة بقيمة تفوق 22 مليار دولار، منذ العام 2005. وأضاف أن العراق اشترى العام الماضي 36 طائرة نوع «أف 16»، و146 دبابة، و24 مروحية، و9 ناقلات جوية نوع «سي 130». ولفت إلى أن الكونجرس خصص العام 2012 أكثر من 2 مليار دولار، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية «لبناء قدرات العراق اللوجيستية وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى الطويل وتدريب القوات الأمنية العراقية على المهنية وغيرها». من ناحيته أعلن ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق برونو جدو، أن نحو 600 ألف شخص لا يزالون في المناطق التي لم تسيطر عليها القوات العراقية في غرب الموصل، بينهم 400 ألف في المدينة القديمة. وأضاف «أنهم بحاجة ماسة للغذاء وفي حالة هلع». وتابع «هناك أزمة محروقات ومواد غذائية وكهرباء، الناس يحرقون المفروشات والملابس القديمة وكل ما يستطيعون للتدفئة ليلا مع استمرار هطول أمطار غزيرة وتدني درجات الحرارة ». وفي كركوك، قتل 5 مدنيين وأصيب 4 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين زرعهما «داعش» في الطريق.