واشنطن (وام، وكالات) أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في مداخلة أمام الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي للقضاء على تنظيم «داعش» الذي اختتم الليلة قبل الماضية في واشنطن بمشاركة وزراء خارجية 68 دولة، تقدير الدولة لتوجه الإدارة الاميركية الواضح ضد التطرف والإرهاب وإدراكها الأبعاد الإقليمية المرتبطة. وقال إن الحرب ضد الإرهاب تتطلب تضافر الجهود وتعاون الدول والمجتمعات المتحضرة. وشدد معاليه على أهمية الجانب الفكري في التصدي لظاهرة الإرهاب مشيرا إلى دور دولة الامارات العربية المتحدة في التصدي للتطرف والإرهاب ومبادراتها المتعددة تجاه التصدي لهما فكريا. واكد معاليه اهمية المسار السياسي الوطني الجامع في كلا من العراق وسوريا في فترة ما بعد داعش. من جهة أخرى أعلن التحالف الدولي التزامه مجددا القضاء على تنظيم «داعش»، داعيا إلى «نهج متكامل ومتعدد الأبعاد وشامل». واجتمع وزراء خارجية نحو 50 من دول التحالف المؤلف من 68 دولة إلى جانب دبلوماسيين ووزراء دفاع من الدول الأخرى في واشنطن لمراجعة الحملة. وفي بيان ختامي عقب الاجتماع الذي استغرق يوما واحدا، قال الوزراء والدبلوماسيون إنهم ما زالوا «متحدين بقوة» في إصرارهم على «القضاء على ذلك التهديد العالمي» والتغلب على أفكاره الخاطئة والمدمرة. وأشاد البيان بالقوات العراقية لتحريرها أكثر من 60% من الأراضي العراقية من ذلك التنظيم الإرهابي، مضيفا أن التحالف «يشعر بارتياح» لطرد عناصر ذلك التنظيم الإرهابي من أكثر من ثلث الأراضي السورية التي كان يسيطر عليها من قبل. وتعهدت دول التحالف القضاء على زعيمه أبو بكر البغدادي. واعتمد البيان الختامي لاجتماع التحالف نفس هذا الخطاب الحربي، إذ أنه أكد على أن الدول الأعضاء في التحالف «متحدة في تصميمها على القضاء على هذا التهديد العالمي». وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون افتتح الاجتماع، قائلا إن إلحاق الهزيمة بالتنظيم هو الهدف الأول للولايات المتحدة في المنطقة، وسعى الى طمأنة حلفاء بلاده القلقين من سياسة الإدارة الجديدة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن «هزيمة تنظيم داعش، هو الهدف الأول للولايات المتحدة في المنطقة». وحث أيضا التحالف على زيادة إسهاماته العسكرية والمالية في تلك الجهود.وقال تيلرسون إن «الولايات المتحدة ستقوم بدورها، لكن الظروف على الأرض تتطلب المزيد منكم جميعا». من جهته قال أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية إن مداخلة سامح شكري تركزت على طرح الرؤية المصرية بشأن محاربة الإرهاب، مؤكدا ضرورة تبني مقاربة شاملة للتعامل مع مختلف أبعاد الظاهرة فكريا وتنظيميا وأمنيا. وأشار إلى الدور المصري في محاربة الفكر المتطرف عبر المنابر الدينية المصرية الوسطية. ومن بين أهداف التحالف مواصلة مساعدة النازحين واللاجئين على العودة إلى منازلهم والعمل مع قادة سياسيين محليين لإرساء الاستقرار. وأوضح تيلرسون أن تلك المبادرات تعمل بشكل جيد في العراق، مضيفا أن التحالف يعمل على نهج مماثل في سوريا. يذكر أن منذ تشكيله في 2014، قام أعضاء التحالف بتوفير أكثر من22,2 مليار دولار في شكل مساعدات لإعادة الاستقرار وجهود إزالة الألغام والدعم الاقتصادي والمساعدات الإنسانية في العراق وسوريا، حسب وزارة الخارجية الأميركية.