عربي ودولي

الاتحاد

محللون أتراك: أردوغان فشل في تبرير مغامرته بإدلب

(أرشيفية)

(أرشيفية)

دينا محمود (لندن)

مع وصول عدد قتلى الجيش التركي في إدلب إلى قرابة 60 جندياً خلال أقل من ثلاثة أشهر، أكد محللون سياسيون أتراك تصاعد التململ والاستياء على الساحة الداخلية في البلاد، جراء استمرار العمليات العسكرية التي يشنها نظام رجب طيب أردوغان في سوريا، دون تحقيق أي نجاح يُذكر.
وقال المحللون، إن الشعارات التي يرفعها النظام الحاكم في أنقرة لتبرير مواصلة توريطه للجيش في أراضي الجارة الجنوبية للبلاد، لم تعد تنطلي على أحد، في ظل تصاعد الخسائر الناجمة عن ذلك، سواء على صعيد الأرواح، أو من جهة التصعيد وإمكانية دخول البلاد في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، الداعم الرئيس للحكومة السورية، بالإضافة إلى ما تجلبه المعارك من زيادة في عدد الفارين السوريين إلى تركيا.
وفي تصريحات نشرها موقع «أحوال» الإلكتروني المعني بالشؤون التركية، سخر المحلل السياسي التركي سولي أوزيل من الحملات الإعلانية المكثفة، التي تنظمها السلطات الحاكمة في بلاده لإقناع الرأي العام بسلامة قرارها، الزج بالجنود الشبان في أتون الحرب الأهلية السورية.
وأشار في هذا الشأن إلى لوحات إعلانية تتراص في المدن الكبرى مثل إسطنبول وغيرها، تزعم أن العمليات العسكرية التركية الدائرة في سوريا، وأحدثها عملية «درع الربيع» التي انطلقت في الأول من الشهر الحالي، ليست إلا «تضحية من جانب الجيش لتأمين الجنة التي نعيشها في هذا الوطن».
وعقّب أوزيل على ذلك بالقول: «هذه هي الطريقة التي تحاول بها السلطات تسويق عملياتها العسكرية في إدلب، وما من استعداد لديّ بالقطع للاقتناع بمثل هذه التبريرات». وأكد أن الخسائر البشرية، وغير ذلك من التَبِعات المترتبة على استمرار عملية «درع الربيع»، أدت إلى «تراجع حاد في دعم الرأي العام في تركيا للوجود العسكري في سوريا».
ووجه اتهامات ضمنية للسلطات بمحاولة التعتيم على حقيقة عدد القتلى والجرحى في معارك إدلب، قائلاً في هذا الصدد إنه «ليس من الشائع رصد تغطيات إعلامية تُظهر العائلات التركية الثكلى، وهي تبكي على فقدان أحبائها من الجنود الذين قتلوا خلال الخدمة على الجانب السوري من الحدود بين البلدين».
ويعزز هذه الاتهامات، إقدام نظام أردوغان على حجب وسائل التواصل الاجتماعي ليوم كامل تقريباً، عقب الغارة التي أودت بحياة عشرات الجنود الأتراك في إدلب أواخر فبراير الماضي، وذلك في خطوة وُصِفَت آنذاك بأنها محاولة للحيلولة دون تصاعد الانتقادات الداخلية لمغامرته العسكرية المتهورة في سوريا.
ومن جانبهم، قال شبان أتراك إنهم باتوا يرون أن التدخل العسكري في شمال غربي سوريا يمضي في الاتجاه الخاطئ، ولا يسفر سوى عن وقوع مزيد من الخسائر في أرواح الجنود. وأشاروا إلى أن هذا التدخل يهدد بتدفق المزيد من اللاجئين السوريين على تركيا، التي يقيم على أراضيها نحو 4 ملايين.

اقرأ أيضا

المكسيك تسجل ارتفاعاً في حالات الإصابة بكورونا