الاتحاد

الرياضي

«الزعيم» ينجح في «العبور الآمن» لأصعب 5 عقبات «خارج الديار»

محمد ناصر مهاجم العين (يمين) يتخطى عصام ضاحي مدافع الشباب

محمد ناصر مهاجم العين (يمين) يتخطى عصام ضاحي مدافع الشباب

منير رحومة، معتز الشامي (دبي) - احتفل العين رسمياً أمس الأول بلقب بطل الشتاء، بعد أن خرج بنقطة ثمينة من “بيت الجوارح” الملاحق المباشر لـ”الزعيم” في صدارة دوري المحترفين لكرة القدم، في المباراة التي جرت مساء أمس الأول في الجولة العاشرة، وانتهت بالتعادل 1 - 1، وعلى الرغم من النقص العددي في تشكيلة “البنفسج”، وغياب ثلاثة من أبرز نجوم الفريق، هم الغاني أسامواه والسعودي ياسر القحطاني، وحارس المرمى وليد سالم، إلا أن العين رفض الانحناء أمام منافسه الشباب الذي لعب مكتمل الصفوف على ملعبه وأمام جماهيره، واقتسم نقطتي التعادل، وحافظ على الفارق نفسه مع فرقة “الجوارح”. وجاء التعادل مع “الأخضر”، ليؤكد حقيقة مستوى “الزعيم” في الموسم الحالي، وهوية البطل التي بدأت تتضح من جولة إلى أخرى، حيث نجح العين في حسم كافة مواجهاته القوية مع الفرق المرشحة لمزاحمته على لقب الدوري، وانتزع نقاطاً ثمينة من ملاعب منافسيه، مما يمهد الطريق أمامه في الدور الثاني، لأن مهمته ستكون أقل صعوبة عندما يستقبل الفرق القوية على ملعبه وأمام جماهيره.
وبالتعادل مع الشباب أنهى العين اختباراته الصعبة خلال تنقلاته الخارجية، حيث لم يعرف طعم الخسارة خلال خمس مواجهات قوية، بدأها بالتعادل مع الوحدة 2 - 2 على ملعب آل نهيان، ثم التعادل مع بني ياس على بالنتيجة نفسها ملعب الشامخة، وبعدها الفوز على الأهلي بهدفين على ستاد راشد بدبي والفوز على الجزيرة 3 - 1 على ملعب محمد بن زايد، قبل ان يتعادل أمس الأول مع الشباب بهدف لمثله على ملعب مكتوم بن راشد.
وأثبت العين متصدر الدوري أنه قادر على الاحتفاظ بالمركز الأول، وتعميق الفارق عن منافسيه، بعد أن تخطى كل ملاحقيه وحافظ على سجله خالياً من أي خسارة إلى ما قبل جولة واحدة من نهاية الدور الأول للدوري.
وظهر “الزعيم” خلال مباراته مع وصيف الدوري بشخصية البطل، لأنه نجح في إبطال مفعول مصادر قوة المنافس، وأخذ الأسبقية في السيطرة على المباراة، والوصول إلى المرمى من خلال الدفع بوجوه شابة وجديدة في التشكيلة، قدمت الإضافة المرجوة، وحافظت على قوة الفريق، حتى في غياب نجومه البارزين.
وتعتبر أفراح الفرقة العيناوية أمر طبيعي في ظل النتيجة الإيجابية التي خرج بها الفريق من ملعب الشباب، خاصة في ظل ما تقدمه فرقة الجوارح من مستويات قوية في الجولات الخيرة، ويعد الاحتفال بلقب بطل الشتاء على أرض أحد أبرز المنافسين على لقب دوري الموسم الحالي مكسباً كبيراً للاعبي العين الذين أكدوا للجميع المستوى المرموق الذي وصلوا إليه.
أما الشباب فأصيب بخيبة أمل لأنه كان يمني النفس في الإطاحة بالمتصدر، وتقليص الفارق إلى نقطتين، إلا أن “الأخضر” لم يكن في يومه، وفشل في استثمار اكتمال صفوفه، واللعب على ملعبه وأمام جماهيره، وفقد أسلوب لعبه، ولم يدخل اللقاء إلا في الشوط الثاني، وعلى الرغم من حسابات النقاط إلا أن قمة الجولة أوفت بوعودها وجاءت مثيرة ومشوقة وجماهيرية، وأكدت الإمكانيات الكبيرة للفريقين والصراع القوي الذي يشهده دوري الموسم الحالي للفوز باللقب.
ورفض الروماني كوزمين المدير الفني العين وصف فريقه بأنه فريق النجم الأوحد، وفق ما يراه البعض، نتيجة لعدم قدرة “البنفسج” على تحقيق الفوز على الشباب المنافس على صدارة الترتيب، وانتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، خاصة في ظل غياب المهاجم الغاني أسامواه جيان مصدر الخطورة العيناوية، وصانع الفرح لجماهيره، وشدد كوزمين على أن فلسفة الأداء الجماعي، وانصهار الفرد في المجموع، هو ما يحرص عليه، وجهازه المعاون، وقال: نحن لسنا فريق النجم الأوحد، بل نحن الفريق النجم، فالعين هو النجم وليس أي لاعب وحده، كما أننا قدمنا أداءً هجومياً متميزاً، لكن لم توفق في التسجيل، ولا يعني ذلك أن غياب أسامواه هو السبب.
وأضاف: قدمت الجماهير الدعم والمساندة الدائمة هذا الموسم، أنا أشكرها، واللسان يعجز عن وصف مدى التقدير والاحترام لما تقوم بها جماهيرنا في المدرجات، وهو شيء يسعدني ويثلج صدور اللاعبين بكل تأكيد، وأتمنى أن يزيد هذا الدور خلال الفترة القادمة التي تتطلب التفاف الجميع حول الفريق.
ووصف كوزمين اللقاء أمام الشباب بالصعب، وهو السبب وراء غياب المتعة الكروية، وأنا لم أستمتع فنياً، لأن المقابلة جاءت تكتيكية في المقام الأول، كما كان الجهد البدني والركض في جميع أنحاء الملعب أمراً واضحاً، مما يعكس الجهد العالي والرغبة في الصراع القوي بين الفريقين، وفي الشوط الأول لاحت العديد من الفرص التي كانت كفيلة بأن توسع الفارق مع الشباب، ولكنها ضاعت بغرابة أمام المرمى، ومع بداية الشوط الثاني أضعنا أسهل فرص اللقاء بانفراد محمد ناصر بالمرمى، ولكنه سدد بعيداً، وعوقبنا بعدها مباشرة، بأن تحولت لهجمة انتهت بضربة جزاء للشباب، ولكن لو كنا سجلنا في هذه المباراة، لكان الأمر مختلف بكل تأكيد.
وأضاف: اعتقد أن النتيجة عادلة بالنسبة للفريقين، رغم أننا لم نسجل بشكل كاف مثل بقية المباريات الأخيرة التي كانت تشهد أكثر من هدفين للعين، ولكن في النهاية هذا حال كرة القدم وأحب تهنئة الفريقين على العطاء والجهد الذي شهده اللقاء، ولا يجب أن ننسى أن الشباب فريق قوي، ومنافس على الصدارة، وبالتالي الخروج بنقطة على أرضه مكسب.
ولفت كوزمين أن هدف العين هو الاستمرار في الحفاظ على الصدارة ومواصلة المشوار دون التعرض لأي هزيمة تؤثر على الفريق، وهناك إيجابيات كثيرة خرجنا بها من المباراة، ونحن لم نخسر منذ بداية الموسم وأتمنى أن نستمر على هذا المنوال. وتحدث مدرب العين عن معاناة فريقه من ضغط المباريات خلال الشهر المنصرم والجاري، وقال إن عقلية الفوز تشير إلى أن النتيجة الايجابية تأتي بعد الأداء الجيد، هذا هو هدفنا، ولكنا خضنا العديد من المباريات في الشهر الماضي، كما نخوض أيضاً مباريات مكثفة هذا الشهر وعلينا أن نتمسك بتلك العقلية.
وفيما يتعلق بتكرار الإصابات في صفوف العين وآخرها إصابة الوهيبي بشد في العضلة الخلفية، وخروجه من اللقاء، مما يعكس وجود مشكلة ما، ربما تكمن في الحمل التدريبي الزائد، قال كوزمين لا أعرف لماذا أصيب الوهيبي، أو لماذا يصاب لاعبو العين، وسياو لاعب الشباب أصيب أيضاً وخرج من المباراة، وكل الأندية يتعرض لاعبوها للإصابة، فلماذا يحدث ذلك؟ والوهيبي يلعب بأكثر من 200% من مجهوده، وفي مباراة الإمارات منحناه الراحة ولم يدخل تشكيلة الفريق، وأمام الشباب خلال الفترة التي شارك بها ركض كثيراً، وهو لاعب مقاتل يقدم مجهود مباراتين في شوط واحد، وهذه هي طبيعته، وهو يلعب بقوة منذ بداية الموسم وتعرضه للإصابة أمر طبيعي.
وعلق كوزمين على أداء محمد ناصر مهاجم الفريق المنتقل إليه من الشباب، مشيراً إلى أنه قدم الأداء الجيد، ولكنه أضاع فرصة سهلة واللاعب قدم المستوى الطيب، وهو لديه الأفضل ليقدمه خلال الفترة القادمة، نعم لاحت له عدة فرص ولم يسجل، وفي المباريات القادمة يسجل، وهو لاعب مفيد ونحتاج إلى جهوده بكل تأكيد، ورفض مدرب العين التعليق على أداء الحكم الذي احتسب ضربتي جزاء أحدها لفريقه والثانية ضده وقال لن أعلق الحكم، حتى لا يقال إنني انتقد وابحث عن شماعة في حالة عدم الفوز، وهذا أمر لا أفضله، لكن لو كنت خرجت فائزاً، كنت سأعلق على أداء التحكيم.

اقرأ أيضا

منتخبنا يخسر في منتصف الربع الرابع