بسام عبدالسلام (عدن)

وصلت إلى مطار عدن الدولي، أمس، طائرة إمداد تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية، وتحمل على متنها إمدادات طبية مقدمة من منظمة الصحة العالمية تتعلق بالتأهب والاستجابة لفيروس كورونا المستجد، وجاء وصول الطائرة استمرارا للدعم المستمر الذي تقدمه القيادة المشتركة للتحالف العربي لتسهيل عمل المنظمات الأممية وغير الحكومية الدولية في اليمن، وتقديم كافة التسهيلات لموظفيها وأطقمها الطبية والمساهمة بالجهود الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني.
وأكدت وزارة الصحة اليمنية عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا المستجد حتى اللحظة، موضحة في الوقت نفسه أن الحكومة اليمنية تعتمد مبدأ الشفافية الكاملة للإعلان عن أية حالة يتم تسجيلها.
وأفاد وكيل وزارة الصحة والسكان الدكتور علي الوليدي، أن الحكومة اليمنية أعلنت اتخاذ إجراءات احترازية عبر لجنة الطوارئ العليا التي جرى تشكيلها لمجابهة وباء كورونا، لافتاً إلى أن وزارة الصحة قامت بتوفير الأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية في المنافذ البرية والبحرية وإنشاء مراكز عزل، إلى جانب توزيع أجهزة متخصصة للفحص في العاصمة عدن وتعز وحضرموت وصنعاء.
وأشار الوليدي إلى أن الوزارة قامت بإنشاء مراكز حجر صحي في عدن ومحافظة أخرى، ويجري حالياً رفد تلك المواقع بالأجهزة والمعدات الصحية اللازمة، موضحاً أن هناك طواقم طبية يجري تدريبها وتأهيلها لإدارة مراكز العزل والحجر الصحي.
وأكد المسؤول اليمني أن وزارة الصحة تبذل جهودا كبيرة لتجاوز التحديات في ظل ما يعانيه البلد من انهيار شبه كلي للمنظومة الصحية بسبب انقلاب ميليشيات الحوثي على السلطة، لافتاً إلى أن الوزارة ولجنة الطوارئ العليا لديها الشفافية الكاملة للإعلان عن أية حالة مصابة بالفيروس يتم رصدها بالبلد.
ووجهت الحكومة اليمنية، عبر وزارة الصحة، بمنع التجمعات في الأماكن العامة والأسواق لمدة أسبوعين ضمن الخطة التي تم وضعها للحد من انتشار الوباء.
كما طالبت الوزارة المواطنين بالتزام منازلهم، وعدم الخروج إلا للحاجة الطارئة لتجنب الإصابة بالفيروس.
وجاءت هذه التوجيهات، عقب قرارات سابقة، تضمنت إغلاق المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ووقف المدارس والجامعات والمساجد وصالات الأفراح وغيرها.
بدوره، كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي في اليمن الدكتور نجيب العوج عن تخصيص البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية مبلغ 26.7 مليون دولار، لمساعدة اليمن في مواجهة فيروس كورونا وما سيترتب عليه من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية.
وأضاف أن الدعم جاء عقب طلب تقدمت به الحكومة لمجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، مشيراً إلى أن وزارتي التخطيط والصحة وبقية المانحين، اتفقوا على تسخير الجهود لمواجهة أي مخاطر أو تأثير لفيروس كورونا على اليمن، وتشكيل فرق مشتركة مع منظمة الصحة العالمية، لوضع جميع الإمكانيات المتاحة، وتوفير احتياجات القطاع الصحي في مختلف المدن والمنافذ.