الاتحاد

الاقتصادي

الاستياء الشعبي يعيق خطط «صندوق النقد» لإنقاذ اقتصادات أوروبا عبر برامج تقشفية

نائب أيسلندي يتحدث في برلمان بلاده مهاجماً خطة تعويض بريطانيا وهولندا عن سداد ديون البنوك الأيسلندية للمدخرين

نائب أيسلندي يتحدث في برلمان بلاده مهاجماً خطة تعويض بريطانيا وهولندا عن سداد ديون البنوك الأيسلندية للمدخرين

تهدد السياسات الداخلية والاستياء الشعبي في البلدان الأوروبية من أوكرانيا إلى أيسلندا خطط صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصادات في تلك البلدان مما يثير قلق المستثمرين الذين يرون أن هذه السياسات ضرورية للإنعاش المالي.
ووعدت كثير من الحكومات في ذروة الأزمة العالمية بسياسات تقشفية مؤلمة في مقابل قروض من صندوق النقد الدولي ولكن ثبت أن إقناع الناخبين بهذه الإصلاحات الاقتصادية أمر صعب.
ويترك ذلك الدول في مواجهة أزمات مع الصندوق، الأمر الذي قد يصيب الأسواق بالذعر ويترك الحكومات دون أموال من أجل المرتبات العامة وسداد الديون السيادية.
وقالت فانيسا روسي وهي باحثة كبيرة من مركز أبحاث تشاثام هاوس في لندن “كان هناك الكثير من التوقعات غير الواقعية في العام الماضي حول مدى السهولة التي يمكن من خلالها حل الأزمات”، ومضت تقول “لكنها كأي مفاوضات بشأن الديون ستكون عملية صعبة ومرتبكة وستعاني من إخفاق من حين لآخر. وستستمر لعدة سنوات. ولا يمكننا تجاهل العملية الديمقراطية”.
واكتنفت الشكوك في الأسبوع الماضي حزمة المساعدات الاقتصادية لايسلندا عندما رفض الرئيس مشروع قانون لسداد أكثر من خمسة مليارات دولار لبريطانيا وهولندا خسرها المدخرون بعد أن انهار قطاعها المصرفي في عام 2008، ويعارض مشروع القانون 70 في المئة من الايسلنديين الذين شكوا من أنه يحملهم تكلفة أخطاء البنوك.
ولكن رفض مشروع القانون قد يضر بجهود الانضمام للاتحاد الأوروبي والدعم المالي من دول بحر الشمال وشريان للحياة يقدمه صندوق النقد الدولي، وخفضت وكالات التصنيف مستوى ايسلندا بعد الرفض.
وستجرى معظم البلدان الأوروبية ذات الاقتصادات الأكثر انكشافا للمخاطر لاسيما أوكرانيا ولاتفيا والمجر انتخابات رئيسية في عام 2010 مما يعني أن الأهداف السياسية قصيرة الأجل سيكون لها الأولوية على الأرجح على تلبية مطالب صندوق النقد الدولي.
وجرى بالفعل تعليق اتفاق أوكرانيا مع صندوق النقد الدولي إلى ما بعد انتخابات رئاسية تجري في 17 يناير الجاري والتي قد لا تنهي شهورا من الشلل السياسي والخلافات الداخلية التي عرقلت الإصلاحات.
واستطاعت حكومة لاتفيا تمرير ميزانية مقلصة بشدة وتخفيضات في المعاشات من خلال البرلمان لترفضها المحكمة الدستورية وتعيدها لطاولة التفاوض مع المقرضين؛ والانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في وقت لاحق من هذا العام قد تسبب توترا أو قد تؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم مما يعرض للخطر من جديد كلا من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وعملة لاتفيا وفشلها مما قد يشكل تهديدا للأسواق في أرجاء أوروبا.
وتأجلت في العام الماضي أحدث خطة يقودها الصندوق لإنفاق 20 مليار يورو في رومانيا قبل الانتخابات لكن الصندوق يقول إنه يأمل في استئناف المدفوعات بعد تمرير مشروع ميزانية حكومة الوسط الائتلافية الجديدة في البرلمان ربما في 15 يناير.
وقالت المجر إن الاتفاق مع صندوق النقد لا يزال في المسار لكنه قد يتعطل بسبب الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في أبريل أو مايو المقبلين.
وإذا لم تتبع الدول سياسات صندوق النقد الدولي سيتعين على الصندوق أن يقرر ما إذا كان سينسحب ويخاطر بتركها تنهار وتتخلف مما قد يسبب اضطرابا أوسع نطاقا في الأسواق أم سيقلل من تشدده في مطالبه

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس