الاقتصادي

الاتحاد

انخفاض تكلفة التشييد يسرع إنجاز المطورين للمشاريع العقارية

عمال في أحد المشاريع الإنشائية بالدولة (أرشيفية)

عمال في أحد المشاريع الإنشائية بالدولة (أرشيفية)

يوسف العربي (دبي)

أسهم تراجع أسعار مواد البناء وفي مقدمتها الحديد والأسمنت في تحفيز شركات التطوير العقاري على استكمال مشاريعها والإسراع بتنفيذ المشاريع قيد الإنشاء، بحسب رؤساء تنفيذيين ومديري شركات عقارية.
وقال هؤلاء إن أسعار مواد البناء انخفضت بنسبة تراوحت بين 30% إلى 35% خلال الأربع سنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي قلص من تكلفة البناء والتشييد بالمشروعات التي تم تنفيذها خلال هذه الفترة بواقع 20% مقارنة بالأربع سنوات التي سبقتها، مشيرين إلى أن أغلب الشركات ترى هذه الأسعار فرصة لتخفيض تكاليف مشاريعها، في ظل عدم وجود ضمانات باستمرار هذه المستويات خلال السنوات المقبلة.
وقال عماد إلياس، المدير التنفيذي لمشروع «جوهرة الخور» الذي يعد أكبر مشروع فندقي في الشرق الاوسط إن تراجع أسعار مواد البناء وفي مقدمتها الحديد والأسمنت قلص تكلفة التشييد في الدولة خلال الأربع سنوات الممتدة من 2011 حتى 2015 مقارنة بالفترة من 2006 إلى 2010.
ولفت إلى أن انخفاض الأسعار العالمية لمواد البناء، فضلاً عن ارتفاع سعر صرف الدولار قلص التكلفة النهائية للمشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، كما سيسهم في تقليص تكلفة المشروعات المستقبلية في حال استمرت أسعار مواد البناء عند مستوياتها المنخفضة.
وكشف أن مشروع «جوهرة الخور» حقق وفورات تقدر بنحو 20% في تكلفة التشييد والبناء، مستفيداً من انخفاض أسعار مواد ومستلزمات البناء على نحو واضح خلال الأربع سنوات الأخيرة.
وأشار إلياس إلى أن الانخفاض الحاصل في اسعار مواد البناء يحفز المطورين وشركات المقاولات على تسريع وتيرة العمل بالمشروعات العقارية «قيد التنفيذ» للاستفادة من هذا الانخفاض.
ولفت إلى أن الشركات العقارية تصب تركيزها في الوقت الراهن على استكمال المشروعات قيد الإنشاء وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة في تحقيق رؤية دبي الاستراتيجية وخططتها المستقبلية.
ووفق تقرير مركز دبي للإحصاء انخفض معدل أسعار مواد البناء، أكد التقرير الفصلي الصادر عن مركز دبي للإحصاء عن انخفاض اسعار مواد البناء خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة وصلت في بعد المواد إلى نحو 20%.
وبين المؤشر تراجع مجموعة الحديد في جميع المواد المدرجة ضمن المجموعة حيث تراجعت أسعار حديد مبروم (10-25 ملم) بنسبة 20,28%، وأسعار حديد مبروم (6-8 ملم) بنسبة 17.98%، وأسعار شبك حديد للأرضيات (8 ملم) بنسبة 13.67%، وبلغت نسبة تراجع أسعار شبك حديد للأرضيات (7 ملم) 11.82%، وأسعار شبك حديد للأرضيات (6 ملم) نسبة 8,53%، وذلك خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ومن جانبه قال إسماعيل الحمادي المؤسس، والمدير العام لمؤسسة «الرواد» لاستشارات تطوير المشاريع التي تعنى بتقديم الدراسات والاستشارات المتعلقة بتطويرالمشاريع التي تقوم بها شركات العقارات، إن الانخفاض العالمي في أسعار مواد البناء حفز المطورين العقاريين في الدولة على تسريع وتيرة إنجاز المشروعات قيد التنفيذ.
وأضاف أن المناطق المحاذية لمنطقة إكسبو 2020 من أكثر المناطق التي ينشط بها المطورون العقاريون في الوقت الراهن حيث يسعى المطورون في هذه المنطقة إلى الاستفادة من انخفاض أسعار مواد البناء واللحاق بركب الحدث العالمي الأهم.
وأشار الحمادي إلى أن الغالبية العظمى من الأراضي المحيطة بالحدث باتت مخصصة بالفعل لشركات عقارية تسابقت فيما بينها على تخصيص أراضي فضاء في هذه المنطقة التي من المتوقع أن تصبح بمثابة «وسط مدينة دبي الجديد» عقب انجاز هذه المشروعات.
وقال إن مؤسسة «الرواد» تتولى مهمة تقديم الاستشارات العقارية للمستثمرين العقارين بدءا من اختيار موقع المشروع ونوعيته سواء كان لأغراض سكنية أو فندقية أو صناعية أو تعليمية أو طبية أو تجارية، ثم البدء بمرحلة الحصول على الموافقات الرسمية من الدوائر والجهات ذات الاختصاص واختيار الاستشاري وتصميم المشروع واختيار المقاول ومتابعة مراحل الإنشاء وصولا لحصوله على شهادة الانجاز.
وأكد أن الشركة استنادا إلى خبراتها المتراكمة في هذا المجال تنصح المطورين العقاريين بتسريع وتيرة انجاز مشروعاتهم قيد التنفيذ للاستفادة من انخفاض الاسعار في ظل عدم وجود أية ضمانة لاستمرار أسعار مواد البناء خلال السنوات المقبلة عند المستويات الراهنة، مشيراً إلى أن العمل على استكمال المشروعات العقارية سيضمن لهؤلاء المستثمرين مواكبة الطفرة العقارية المرتقبة مع قرب انعقاد الفعالية العالمية.
ومن جانبة قال محمد تركي، مدير العقارات بشركة الوليد العقارية، التي تتخذ من دبي مقراً لها ان تأثير الانخفاض العالمي في أسعار مواد البناء بدء في تقليص التكلفة الإجمالية لتشييد المشاريع في الدولة منذ بداية العام 2011 وتصاعد هذا التأثير الإيجابي ليبلغ ذروته بحلول 2015.
ولفت تركي إلى أن شركات التطوير العقاري جنت مكاسب كبيرة نتيجة انخفاض أسعار مواد البناء وفي مقدمتها الحديد والاسمنت لاسيما أن هذا الانخفاض حدث بالتزامن مع انخفاض اسعار الاراضي الفضاء.
وأشار إلى أن الاسعار المنخفضة لمواد البناء والاراضي الفضاء قلصت التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروعات في الدولة، ولم تؤثر سلباً على معدلات العائد على الاستثمار العقاري الذي نما خلال الفترة الماضية ليصل إلى نحو 9%.
ومن جانبه قال المهندس طارق متولي، المدير التنفيذي لشركة «البناية» لمقاولات البناء ان الانخفاضات الحالية في أسعار مواد البناء انعكست بشكل إيجابي على قطاع التشييد والمقاولات بالدولة، حيث خففت من وطأة الضغوط المالية على كل من المطور والمقاول كما حفزت العديد من الملاك على تسريع وتيرة إنجاز مشروعاتهم.
وقال متولي إنه بالرغم ان الانخفاضات في تكلفة مواد البناء عالمية إلا ان نسبة الانخفاض في التكلفة النهائية للتشييد والبناء تفاوتت على نحو كبير بين إمارة وأخرى، نظرا لتباين المصاريف التشغيلية التي تشمل إيجارات مساكن العمال والرواتب والإعاشة.
ولفت إلى أن معظم شركات المقاولات والموردين عملوا خلال الفترة الماضية على إبرام عقود طويلة الأمد لتوريد مواد البناء بالأسعار العالمية الراهنة التي تقل بنسبة تتراوح بين 30% و35% عن الاسعار السائدة قبل العام 2010 لاسيما في ظل عدم وجو ضمانة لاستمرار مواد البناء عند المستويات الراهنة المنخفضة.

اقرأ أيضا

الذهب يرتفع متجهاً لأفضل أداء أسبوعي في أكثر من شهر