هالة الخياط (أبوظبي)

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته أمس، على مشروع قانون المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية بعد أن استحدث وعدل عدداً من مواده وبنوده.
وأكد المجلس أن القانون يكتسب أهميته، كونه جزءاً أساسياً من التشريعات اللازمة لتطوير المنظومة الصحية والعلاجية بالدولة، وتحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 بشأن تطبيق نظام صحي يستند إلى أرقى المعايير العالمية، لما يشكله القطاع الصحي كأحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للابتكار.
واستحدث المجلس، خلال الجلسة التي حضرها معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أربعة بنود في مادة لزوم الترخيص لمباشرة النشاط وسجل القيد والتي تتكون من بندٍ واحد، وهي: ينشأ في وزارة الصحة ووقاية المجتمع سجل وطني تدون فيه بيانات مزاولي مهنة الصيدلة ومهنة فنيي الصيدلة المرخص لهم بمزاولة المهنة في الدولة، وينشأ في الجهة المعنية سجل خاص بها، تدون فيه بيانات مزاولي مهنة الصيدلة ومهنة فنيي الصيدلة الذين رخصت لهم بمزاولة المهنة، ويصنف الصيادلة بالسجلات الواردة في هذه المادة لفئات، بحسب مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وإجراءات وتحديث القيد بالسجلات المشار إليها.

طلبات الترخيص
وفي المادة التي عنوانها «طلبات الترخيص وتجديد الترخيص»، استحدث المجلس البند التالي: على الوزارة أن تفصل في طلب الترخيص خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض الترخيص أو رفض تجديده مسبباً، فإذا انقضت المدة المشار إليها دون رد اعتبر ذلك رفضاً للترخيص.
وغلظ مشروع القانون العقوبات، بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف درهم ولا تزيد على مائتي ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من: قدم وثائق مزورة أو غير صحيحة، أو أدلى ببيانات غير صحيحة أو لجأ لطرق غير مشروعة للحصول على ترخيص، بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له وخالف أي حكم من أحكام المواد (44)، (56)، (57) من هذا القانون.
كما يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف درهم ولا تزيد على خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من: تداول إحدى المواد أو المنتجات الطبية الخطرة والسامة بالمخالفة لأحكام هذا القانون. أو من خالف شروط وضوابط تداول المواد والمنتجات الطبية شبه المراقبة، المنصوص عليها في المادة (99) من هذا القانون.

التسعيرة المعتمدة
وحسب مشروع القانون، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على مائة ألف درهم، كل من: خالف التسعيرة المعتمدة من الوزارة للمنتجات الطبية، وتضاعف العقوبة في حالة العود، وشغل صيدلي أو فني صيدلي غير مرخص له أو مع علمه بالحصول على الترخيص بناء على غش أو تدليس.
وطبقاً لمشروع القانون، يعاقب بالسجن المؤقت، وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي ألف درهم، ولا تزيد على مليون درهم، كل من: غش أو قلد منتجاً طبياً أو مواد أوليةً أو كيميائيةً أو أغذيةً صحيةً أو مواد تجميل ذات مردود طبي، أو قام ببيعها للغير، أو جلبها بطرق غير مشروعة، أو هربها إلى الدولة، وخالف حكم البند (1) من المادة (42) من هذا القانون، وخالف حكم أي من البندين (5) أو (6) من المادة (48) من هذا القانون.
وخلال جلسة أمس، رفض أعضاء المجلس الردود الكتابية على ثلاثة أسئلة كانت موجهة إلى ممثلي الحكومة، مطالبين بحضور الوزراء للإجابة عن الأسئلة.

حماية المبلغين عن المخالفات
وتضمنت الأسئلة سؤالاً موجهاً إلى معالي وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حول «الإجراءات المتخذة من ديوان المحاسبة لحماية المبلغين عن المخالفات المالية»، وآخر موجهاً إلى معالي وزير التغير المناخي والبيئة حول «منع استخدام الدهون المهدرجة في الأغذية المصنعة»، فيما وجه السؤال الثالث لمعالي وزير التغير المناخي والبيئة حول «الرقابة على دخول قوارب الصيد الأجنبية إلى موانئ الدولة».
ودان المجلس، في كلمة قدمتها الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، الجريمة النكراء التي استهدفت مسجدين وسط مدينة كرايست تشرش في نيوزيلندا وأدت إلى سقوط عشرات الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح، مؤكدة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة نيوزيلندا الصديقة في مواجهة التطرف والإرهاب. وبشأن الطلبات المقدمة من اللجان وتحديداً الطلب الخاص بتأجيل مناقشة موضوع الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات، أجمع أعضاء المجلس على ضرورة عدم تأجيل مناقشة الموضوع، والطلب من المشغلين لشركات الاتصالات أن يكونوا حاضرين في اجتماعات اللجنة للإجابة عن تساؤلات أعضاء المجلس مع وجود هيئة تنظيم الاتصالات أو أي ممثل من الحكومة، وفي نهاية النقاش اتفق المجلس وممثل الحكومة على عدم تأجيل مناقشة الموضوع ودعوة المشغلين لحضور اجتماعات اللجنة وجلسة المجلس الوطني، وأن تطلب الأمر أن تكون الجلسة سرية.

تسريع آليات عرض الأسئلة
طالب العضو حمد أحمد الرحومي، المجلس الوطني الاتحادي في مداخلة خلال الجلسة بتسريع الآليات الداخلية لعرض الأسئلة المطروحة من قبل الأعضاء، حيث إنها تعالج وترد على تساؤلات الشارع الإماراتي وما يدور فيه.
وأوضح أن المجلس الوطني هو صوت الشعب، ويجب أن ينقل همومه الآنية؛ ولذلك يجب أن يتدارك المجلس ذلك الدور لتحقيق متطلبات الشعب وتمثيل صوته داخل قبته، مبيناً أن هناك بعض الأسئلة تزيد مدة طرحها على 10 شهور ولم تجد دورها في العرض على ممثلي الحكومة.