سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة) في مناسبات عدة كان محمد إسماعيل العوضي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، مشرف الفريق، هو المتهم الأول في بعض الملفات المرتبطة بحالة التراجع التي حدثت خلال الموسم الجاري، رغم أن الرجل المعروف بقربه من مركز القرار في النادي يتصدى بشجاعته المعهودة لكل المراحل الصعبة التي واجهت «الصقور»، وكان يراهن على شخصية الفريق لتخطي الخطر الحقيقي الذي يتهدده في المحترفين، ويهدد دخوله الدائرة الضيقة في نطاق الحسابات المعقدة التي تضعه أمام بوابة الهواة، في حال لم ينجح بحصد 9 نقاط على أقل تقدير من 15 نقطة مازالت تغري جميع المهددين على لائحة الترتيب، قبل استئناف الحوار الصعب في مرحلة لا عودة خلالها للوراء. لم يسلم العوضي من سيل الاتهامات بالتدخل في عمل المدرب هاشيك، وتأثيره المباشر في القرارات الفنية، إلى جانب ما تردد عن هروبه من الجماهير بعد الخسارة التي تعرض لها الفريق من الظفرة، في وقت كان يتطلع الفريق لتحقيق الفوز لدخول دائرة الأمان. بين السطور يتحدث العوضي عن المسكوت عنه، ويكشف بجرأة كبيرة حقيقة ما حدث بتفويت فرصة التعاقد مع اللاعب المغربي مراد باتنا، وإهدار فرصة لا تعوض للاستفادة من بيع بطاقته، إلى جانب حقيقة ما يتردد عن نوايا النادي تجاه «الحرس القديم» الذين تنتهي عقودهم الموسم الجاري، وملفات عدة على صلة بالواقع الموجود في النادي. استهل محمد إسماعيل العوضي حديثه حول حقيقة ما يثار حول تدخلاته في الأمور الفنية وتأثيرها على نتائج الفريق، وقال إنه ينفي هذا الكلام جملة وتفصيلاً، ولم يحدث على الإطلاق أن طلب من المدرب القيام بأي قرار يتعلق باللاعبين أثناء المباريات في الموسم الجاري، لأنه يحترم عمل المدرب هاشيك صاحب التاريخ الكبير، لأنه يعرف أن التخصص ضروري لتحقيق النجاح في كل المجالات، ولذلك يرفض التدخلات في أي مجال ويترك المهمة دائماً لأصحاب الشأن. وقال : في الوقت نفسه فإننا ندعم كل المعطيات التي يمكن أن تعزز النجاح وتضع الأمور في الإطار الذي يسمح بتحقيق النتائج الإيجابية في جميع الأوقات والمناسبات، لأننا نؤمن بأننا أمام مسؤولية كبيرة من قيادة النادي لمساعدة الفريق على مواجهة كل الظروف، التي يمكن أن تعرقل حضوره المشرف في جميع الاستحقاقات التي تنتظره. واعترف العوضي بأهمية فترة التوقف الحالية للدوري، وقال: إنهم يسعون إلى ترتيب جميع الأوراق الخاصة بالفريق، ورفع مستوى الجاهزية المطلوبة، وإعادة قراءة الواقع الخاص بالأمور التكتيكية، كما أن المباراتين الوديتين من المحطات المهمة في الفترة الحالية، ويسعى المدرب أيضاً إلى تصويب الأخطاء على كل المستويات، ويتم العمل أيضاً على الأمور النفسية وكل هذه الترتيبات الغرض منها تمهيد الطريق للحصول على النتائج المطلوبة في الفترة المقبلة، لأننا بحاجة إلى أكثر من 9 نقاط في مرحلة صعبة من الدوري، وبعودة المصابين ستبدو الأمور جيدة في ظل ثقتنا الكبيرة في أن الفريق سيعود إلى مرحلة الأداء القوي، لأنه يتمتع بالشخصية القوية التي تعزز الرغبة في الانتصارات. ونفى العوضي هروبه من مواجهة الجماهير بعد الخسارة التي تعرض لها الفريق أمام الظفرة في جولة الإياب، وذلك وسط حالة الغضب الهائلة، وقال: إنه خرج في اللحظة التي شهدت تجمع عشاق «الصقور» للتعبير عن حبهم للفريق بالمنظور الذي يرونه صحيحاً، وكنت على استعداد للحديث مع الجماهير، وفكرت أن أطلب حضور مجموعة منهم إلى غرفة الاجتماعات للنقاش الهادئ، وما حدث أمام الظفرة، وذلك لأن الظروف كانت غير مواتية أو صحية للنقاش في تلك اللحظة الصعبة، موضحاً أنه حرص في اليوم التالي على التحدث إلى أحد الغاضبين بسبب النتيجة، وكان النقاش جيداً. وأردف «لماذا لم تتحدث الجماهير الغاضبة عن الدور الإيجابي الذي قمنا به في الفترة الماضية، وهي التي تغنت بالانتصارات أمام بني ياس والعين والشباب، وكيف تغاضت الجماهير عن الإشادة بالصفقة الناجحة بالتعاقد مع المغربي مراد باتنا، وهو الذي أصبحت شهرته تتجاوز ملاعب الدولة إلى منطقة الخليج، وأيضاً المدافع العراقي أحمد إبراهيم، وإذا لم نوفق في التعاقد مع لاعب في الفترة الماضية، فهذا لا يعني أننا أخفقنا، وفي بعض الأوقات يتم ضم بعض اللاعبين ولا يحالفهم التوفيق في ملاعب «دورينا»، وهناك أمثلة مهمة على مستوى الأندية المرموقة في الدولة ببعض الصفقات التي لم تحقق الطموحات الكبيرة والمرجوة من الجماهير، وفي نهاية الأمر حدث التغيير وخرج هؤلاء الأجانب من الباب الخلفي، وبكل فخر نؤكد أن جماهير النادي هي اللاعب رقم 1 لدعم الفريق وصاحبة الفضل الكبير في كل النجاح الذي تحقق في السنوات الماضية، وحتى في الفترة التي شهدت الانتصارات المشرفة، ونتمنى أن تساندنا الجماهير في الفترة المقبلة، وهذا هو الدور الطبيعي المرجو منها؛ لأننا في قارب واحد لمصلحة النادي، ونحن بحاجة إلى الدعم المعنوي أكثر من أي وقت مضى». ودافع العوضي عن الاستقالة الشفهية التي تقدم بها أخيراً إلى قيادة النادي، وقال: إنها لا تعني البحث عن صلاحيات جديدة، لأنني لا أحتاج صلاحيات جديدة، ومنصبي هو نائب رئيس مجلس الإدارة ومشرف الفريق الأول، وأحظى بالثقة المطلوبة من الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، ونعمل بكل ما نملك لمساعدة الفريق على تحقيق النتائج الإيجابية». وأوضح:«نحن نشعر بأننا أمام مسؤولية كبيرة تحتم علينا العمل بكل ما نملك لتهيئة الأجواء المثالية أمام اللاعبين، حتى يتجاوز الفريق الواقع الحالي، ونثق في أن الأمور يمكن أن تمضي للأفضل لأن الإخلاص للشعار، هو أصدق تعبير عن الرغبة في تخطي المرحلة الحالية». واعترف بتأثير الظروف المالية للنادي والميزانية المخصصة له والتي تبلغ نحو 30 مليون درهم، في عدم شراء بطاقة اللاعب المغربي مراد باتنا رغم المساعي التي قام بها النادي بعد تألقه اللافت، موضحاً أن اللاعب يستحق التقدير على أخلاقه العالية وتمسكه بالفريق، رغم العروض المغرية التي قدمتها بعض الأندية في «الميركاتو الشتوي»، حيث لم يهتز أو يتأثر بها، وقدم المستوى المطلوب، خصوصاً أمام العين في مرحلة الإياب بعد ساعات قليلة من رفض العرض الأهلاوي للتعاقد معه، والحقيقة أن باتنا أصبح نغمة جميلة على شفاه الجماهير، إثر مردوده الرائع في الفترة الماضية، ونتمنى له التوفيق مع فريقه الجديد، وهو يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في المباريات الصعبة التي تنتظرنا في الدوري.