الاتحاد

الإمارات

مكتبة سالم بن عبدالله آل حميد.. مرآة للثقافة الإماراتية

سالم بن عبدالله يستقبل الكولونيل البريطاني ديفيد نيلد وسيف البدواوي في المكتبة (أرشيفية)

سالم بن عبدالله يستقبل الكولونيل البريطاني ديفيد نيلد وسيف البدواوي في المكتبة (أرشيفية)

أحمد النجار (دبي)

رحلة شائقة عبر الزمن، تتجاوز الحدود والجغرافيا، وتنقل الزائر من حضارة إلى أخرى، ليعقد صداقات حميمة مع أكثر من 44 ألف عنوان و83 ألف كتاب لاستكشاف كنوز المعرفة ودرر الثقافة، والإسراء بالوعي إلى عوالم ملهمة من الفكر والقيم وجماليات الحياة وأسرار الحضارات وتراث الشعوب، كل هذا وأكثر يمكن أن يعيشه الزائر في مكتبة الشيخ سالم بن عبدالله آل حميد الإسلامية العامة، التي تأسست عام 1988، وتضم أمهات الكتب الفكرية والدينية والعلمية، وتمثل إشعاعاً ثقافياً وحضارياً تزدهي به إمارة عجمان، ومقصداً تنويرياً لكثير من طلبة العلم والباحثين والدعاة والقضاة والمثقفين.

زيارات مدرسية
وأكد سالم بن عبدالله آل حميد، مؤسس ومدير عام مكتبة سالم بن عبدالله آل حميد الإسلامية العامة في عجمان، أهمية الدور الذي لعبته المكتبة في نشر ثقافة حب القراءة في المجتمع، من خلال ما توفره من عناصر ضيافة وخدمات المطالعة على مقتنيات المكتبة من الكتب المتنوعة في جميع مجالات المعرفة، وتقديم خدمة الإعارة الخارجية للطلبة والباحثين وطلاب الدراسات العليا، واستضافة العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية داخل المكتبة بالتنسيق مع جميع الهيئات والدوائر الحكومية والخاصة ومؤسسات النفع العام، إلى جانب إسهاماتها في تعزيز دور الثقافة من خلال التعاون المشترك مع المدارس داخل الإمارة لإقامة الحصص الدراسية بالمكتبة، وعمل الزيارات المدرسية للتعريف بالمكتبة، كما تسعى المكتبة إلى رصد متطلبات المستفيدين من الكتب والعناوين، ومحاولة توفيرها للمستفيد في أقرب وقت- اقتراحات الشراء، واتباع سياسة التبادل والإهداء مع مختلف الجهات داخل الدولة وخارجها للكتب الزائدة عن حاجة المكتبة.

أسبوع القراءة
وتطرق سالم بن عبدالله إلى التطورات في المكتبة، فقال إنه تم استحداث نظام آلي متطور لتنظيم مقتنياتها من المصادر والمراجع وبرنامج العمل التطوعي والتدريب على قيد العناوين في سجل الكتب وفهرستها، لافتاً إلى المبادرات والفعاليات التي أطلقتها المكتبة بالتناغم مع شهر القراءة، حيث تم تنظيم فعالية أسبوع القراءة في مقر المكتبة، من خلال التعاون مع المدارس المحيطة بالمكتبة، واستقبال طلابها وتقديم الكتب المتنوعة وبعض الأنشطة، ورصد أحدث الكتب التي وردت إلى المكتبة، والتنويه عنها من خلال الإعلان عنها في الموقع الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

توثيق المصادر وتنمية البحث العلمي
وأوضح أن رسالة المكتبة تهدف إلى توثيق المصادر النادرة وتنمية البحث العلمي ونشر الثقافة المجتمعية، من خلال تنشئة جيل ذي شغف بالقراءة، والإلمام بالمعارف العلمية والثقافية، ومدرك للقيم التربوية والأخلاقية بغية خدمة المجتمع، وتحقيق التطور العلمي ومحاربة الأمية والجهل والبدع غير السليمة، ونشر الفضيلة والأخلاق، والتحذير من مساوئ الأخلاق، وتحقيق التعاون على البر والتقوى بين أفراد المجتمع المحلي.

50 زائراً و44 ألف عنوان
وأشار سالم بن عبدالله إلى أن عدد الزوار والرواد اليوميين حالياً للمكتبة أكثر من 50 زائراً على فترتين، فيما يبلغ عدد الكتب والعناوين في المكتبة ما يزيد على 44 ألف عنوان، وبإجمالي 83 ألف نسخة، مفيداً بأن المكتبة تحرص على زيادة حصة الكتب الإماراتية، التي يتم اقتناؤها من معارض كتب محلية وخليجية، مع التركيز على اقتناء أحدث إصدارات الناشرين داخل الدولة على اعتبارهم مرآة للثقافة الإماراتية داخل البلاد.

كتب ملهمة
أما عن العناوين التي ينصح الشباب الإماراتي بقراءاتها ومدى أهميتها بالنسبة لحاضرهم ومستقبلهم، فقال إن الكتب التراثية، خاصة العناوين الشرعية، سواء الثقافية أو التاريخية، إلى جانب كتب التراجم الذاتية لأهم الشخصيات، التي من شأنها حث الشباب على الاقتداء بهم. ومن أهم العناوين التي ينصح بمطالعتها، كتاب «قصتي: 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكتاب زايد والبناء الوطني «خمسة وعشرون عاماً من العطاء» للكاتب شمس الدين الضعيفي، وكتاب زايد ابن الصحراء صانع الحضارة لمحمد مرسي عبد الله.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات