الاتحاد

الإمارات

محمد الفهيم لـ "الاتحاد": رجل الأعمال الناجح حريص على القراءة

محمد الفهيم

محمد الفهيم

حسام عبدالنبي (دبي)

«القراءة أساس نجاح الشعوب المتقدمة، ولذا فإن قيادة دولة الإمارات حريصة على جعل القراءة عادة مجتمعية، لإيمانها بأنها أساس متين لبناء المجتمع، حيث اتضح ذلك عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن تخصيص العام 2016 عاماً للقراءة، في مبادرة لم تكن موجهة فقط للمؤسسات الثقافية والتعليمية فحسب، بل كانت موجهة لكافة الجهات والقطاعات في دولة الإمارات».. كلمات تعبر عن حقيقة وقناعة شخصية لدى محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «باريس غاليري»، والذي أكد في حوار مع «الاتحاد» أن نجاح أي رجل أعمال لابد أن يكون مستنداً على خلفية ثقافية وعلمية واسعة من خلال القراءة.
وعلى الرغم من حرص الفهيم، على ممارسة الهوايات المختلفة، وتخصيص وقت كبير لها، مثل رياضة كرة القدم، والصيد، إلا أن تلك الهوايات لم تحد من شغفه بالقراءة، خصوصاً المؤلفات التي تتحدث عن سير الشخصيات القيادية والناجحة.

الكتب المتخصصة
وقال: «بحكم تخصصي في إدارة الأعمال من جامعة كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية، وكوني رجل أعمال، فأنا أميل إلى قراءة الكتب المتخصصة بعالم المال، حيث طالعت عدداً من الكتب الشهيرة منها (الأب الفقير والأب الغني – روبيرت كيوساكي)، وكتاب (الاقتصاد والمجتمع للكاتب ماكس فيبر)، وكتاب (أغنى رجل في بابل لرجل الأعمال الأميركي جورج صامويل كلاسون)، وغيرها من الكتب والروايات العربية الحاصلة على جوائز البوكر»، مشيراً إلى ميوله في القراءة إلى التخصص الذي درسه أكثر من أي تخصصات أخرى، موضحاً: فهي تبقيني دائماً على اطلاع بمجريات السوق والتطورات الاقتصادية التي تطرأ عليه، ولكن هذا لا يلغي عندي تنويع القراءة في مجالات أخرى.

أهم الكتب
وعن أهم الكتب التي قرأها وأثرت في حياته العملية وقراراته الاستثمارية، حدد الفهيم، كتاب «ثروة الأمم» لآدم سميث، فوفقاً لحديثه: هو كتاب حمل نواة الفكر الاقتصادي العالمي، الذي استطاع تغيير النظريات الاقتصادية التقليدية إلى مفاهيم الاقتصاد الحر. معرباً عن اعتقاده بأنه لا يوجد أي مُهتم بعلم الاقتصاد لم يقم بقراءة هذا الكتاب، لأنه ببساطة شديدة «أبو الاقتصاد الحديث» فمن خلاله طرحت نظرية سميث، التي تطرقت بشكل موسع إلى توزيع الثروات على المجتمع، ووسائل تنظيم التجارة وتقسيم العمل، وطرق دفع الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، وغيرها.
ويضيف الفهيم: ضيق الوقت وضغوط العمل لا يمكن أن تكون مبررات منطقية لعدم تخصيص رجل الأعمال وقت كاف للقراءة. ويوضح ذلك بأنه «لا يوجد أي مبرر لعدم القراءة، لأنها غذاء الروح، ولا أعتقد أن ضيق الوقت يمنعنا عن الغذاء»، داعياً إلى تنظيم الوقت وتقسيمه عن طريق تحديد الأولويات، فالنجاح في إدارة الأعمال أساسه النجاح في إدارة الوقت.
ويرى الفهيم أن حرص رجل الأعمال على أن يعوّد أفراد أسرته الصغيرة على القراءة أمر ضروري لتصدير النجاحات للأسرة.وتابع: كما ذكرت سابقاً أن القراءة أساس نجاح الشعوب المتقدمة، فإنني أؤكد دائماً على أبنائي أن يضعوا القراءة ضمن أولوياتهم، وألا يقتصر علمهم على المساقات الدراسية وحسب، بل تذوق النكهات الثقافية كافة من أجل اكتشاف ميولهم وتوسيع مداركهم. ناصحاً الشباب بأن يجعلوا من القراءة عادة يومية، فهي ركيزة أساسية في بناء الحضارة، فلا يمكن الحديث عن الابتكار والإبداع دون إنسان مثقف، والإنسان المثقف هو الإنسان القارئ.

المسؤولية المجتمعية
كما يرى الفهيم أن تبني الشركات والمؤسسات مبادرات لتشجيع المجتمع على القراءة من أجل زيادة وعيهم وثقافتهم المالية أمر مهم، ويأتي ضمن مبادرات المسؤولية المجتمعية. وقال إن مجموعة «باريس غاليري» قادت العديد من مبادرات المسؤولية المجتمعية، ولعل نشر القراءة والثقافة المالية ضمن أولويات مبادرات المجموعة التي تحرص على نشرها من خلال إقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للشباب الطموح الراغب بتحقيق النجاح.
ولفت إلى أهمية تضمين المناهج الدراسية بمساقات تثقف الجيل بكيفية إدارة المال بهدف زيادة الوعي المالي لدى الطلاب، لتأسيس قاعدة متينة تضمن للدولة بناء اقتصاد متين.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يكرم الفائزين بجائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع