الاتحاد

الاقتصادي

حاكم الشارقة يفتتح المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي

البنوك توفر فرص عمل لــ 962 مواطناً ومواطنة في 2004 بزيادة 20%
الطاير: القطاع المصرفي بالدولة نقطة استقطاب حقيقية للكوادر الوطنية
الشارقة- خولة السويدي:
افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بمركز أكسبو أمس المعرض الوطني السابع للتوظف في القطاع المصرفي والمالي بمشاركة أكثر من 50 مؤسسة مالية ومصرفية وتعليمية ووطنية·
وتشارك في تنظيم المعرض لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ومركز أكسبو الشارقة·
وحضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمى رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك وعدد من المسؤولين ورؤساء مجالس إدارات البنوك العاملة بالدولة ورجال الأعمال ومدراء الدوائر المحلية· وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بعد قص الشريط التقليدي إيذانا بافتتاح المعرض بجولة تفقدية في أقسام المعرض المختلفة رافقه خلالها معالي أحمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وسعادة أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة حيث استمع سموه خلال الجولة إلى شرح من المسؤولين في البنوك عن خطط ونسب التوطين في المصارف المشاركة· كما شهد صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ذلك وقائع حفل التكريم السنوي للمصارف الفائزة بجائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي· وقام سموه في ختام الحفل بتسليم المصارف الفائزة بجائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والموزعة على ثلاث فئات حيث فاز بجائزة الفئة الأولى عن البنوك التي تضم ألف موظف فما فوق بنك أبوظبي الوطني وتسلمها عبدالله غباش وخلفان سعيد فيما فاز بنك دبي الإسلامي بجائزة الفئة الثانية عن البنوك التي تضم بين 250 إلى ألف موظف وتسلمها سعد عبد الرزاق نائب الرئيس التنفيذي للبنك وأحمد علي السركال، مدير إدارة الموارد البشرية في البنك في حين فاز المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية 'اربيفت' بجائزة الفئة الثالثة للمصارف التي تضم أقل من 250 موظفا وتسلمها إبراهيم لوتاه، مدير عام المصرف· وكان معالي احمد حميد قد ألقى كلمة في بداية الاحتفال تقدم فيها باسم أعضاء لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة للمعرض السابع للتوظف في القطاع المصرفي وعلى تشريف سموه بحضور هذا المعرض وتوزيع جائزة تنمية الموارد البشرية على المصارف في هذا اللقاء المتجدد سنويا الذي يجمع المصارف والمؤسسات المالية والتعليمية والتدريبية لهدف نبيل هو خدمة المجتمع وتنمية قدرات أبنائه المواطنين· وقال إن اللقاء السنوي أصبح عرفا وتقليدا لدى المصارف العاملة بالدولة ينبع من الإيمان بتطوير وتنمية المجتمع وتعزيز كوادره وقدراته الوطنية مؤكدا على تكاتف جهود الجميع من اجل الحفاظ على المجتمع وهويته وانتمائه الحضاري لا سيما أننا نعيش في عصر تسوده تحولات كثيرة سواء اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية وان الحفاظ على مكتسبات الوطن لا يتحقق إلا بالاهتمام بدعائمه الأساسية والبناء المؤسسي والتنظيمي الواضح في الأهداف والاختصاصات بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم وتهيئة وتطوير المناخ العلمي والأكاديمي والتدريبي بالدولة وتسخيرها في نهضة وتنمية الموارد البشرية الوطنية· وأوضح أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي سعت منذ استحداثها في عام 1997 إلى تقديم العديد من البرامج والنشاطات التي تهدف في مضمونها إلى تعزيز التوطين في القطاع المصرفي بالدولة انطلاقا من قرار مجلس الوزراء رقم 98/10 بزيادة أعداد المواطنين بنسبة 4% سنويا لدى المصارف والتواصل المستمر مع المصارف وتنظيم الزيارات الميدانية· كما وضعت اللجنة الخطط الاستراتيجية وبرنامج عمل لها خلال السنوات 2004- 2007 وقامت بإجراء الدراسات الميدانية والبحوث المتخصصة لاستشعار مواطن الضعف والقوة في سياسات وخطط المصارف في زيادة أعداد المواطنين العاملين لديها واستطاعت من خلال تلك الدراسات التعرف على مواقع عمل المواطنين في المصارف وانتشارهم في مختلف الإدارات والأقسام ورصد أسباب ترك العمل أو التنقل للعمل في مصرف آخر أو قطاعات أخرى· وعملت اللجنة في الآونة الأخيرة على توجيه المصارف لإعداد الخطط والبرامج الهادفة للسنوات القادمة وما زالت تعمل على التواصل المستمر مع المصارف ومتابعتها وتوجيهها بما يحقق تطلعاتنا تجاه دعم التوطين· وأكد معالي أحمد الطاير أن القطاع المصرفي بالدولة يمثل نقطة استقطاب حقيقية للكوادر الوطنية وان البرامج والخطط التي تتبعها المصارف في توفير بيئة عمل مناسبة للمواطنين قد لاقت قبولا فقد استطاعت المصارف استيعاب نحو ''962 فرصة عمل للمواطنين خلال عام 2004 بزيادة 20 في المائة عن عام 2003 ليصل بذلك عدد المواطنين العاملين بالقطاع المصرفى بالدولة إلى5397 مواطنا ومواطنة يمثلون 27,6 في المائة من إجمالي القوى العاملة في هذا القطاع·
كما حققت المصارف تقدما نوعيا في التوطين حيث وصلت نسبة التوطين لدى مدراء الفروع الى54 في المائة وشكلت المرأة ما نسبته 35 في المائة فيما بينت المؤشرات بأن عددا من المصرف قد اقتربت من تحقيق نسبة توطين 50 في المائة مشيرا إلى أن نسبة التوطين في القطاع المصرفي ما زالت في ازدياد سنوي مطرد بالرغم من النمو والتوسع الذي حققه القطاع المصرفي إذ ارتفع عدد فروع المصارف من 353 فرعا عام 1997 حتى وصل إلى 468 فرعا مع نهاية عام 2004 وكذلك ارتفع عدد العاملين في القطاع المصرفي من 13 ألفا و615 عاملا في عام 1997 ليصل عددهم إلى 19 ألفا
و540 عاملا في نهاية عام ·2004
وقال الطاير: هذه النتائج والمؤشرات وان كانت مشجعة إلا أنها لا ترتقي إلى الطموحات والتطلعات العامة بالدولة ووجه الدعوة إلى رؤساء وأعضاء مجالس إدارات المصارف والمدراء العامين لكي يولوا هذا الموضوع أهمية خاصة وأن يضعوه في أولويات خطط المرحلة القادمة مع الأخذ بالاعتبار والجدية تلك الخطوات المهمة للاعتماد على الكوادر الوطنية وتأهيلها في مختلف التخصصات لتمكينهم من العمل والقيام بمسؤولياتهم في خدمة الوطن· وأشار الطاير إلى أن تنظيم معرض التوظف بالقطاع المصرفي والمالي بشكل سنوي يأتي ضمن الجهود التي تقوم بها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بهدف معالجة قضية التوطين وتشجيع الشباب المواطن للالتحاق لدراسة التخصصات العلمية المصرفية والى الانتساب في البرامج التدريبية الضرورية التي تزودهم بالمعلومات والخبرات والمهارات التي تساعد على تحمل مسؤولية العمل في مجالات القطاع الخاص والبنوك التجارية على السواء· ونوه إلى أن هذا المعرض السنوي أصبح يمثل فرصة مناسبة للتعرف على واقع العمل في القطاع المصرفي من خلال مشاركة العديد من المصارف والمؤسسات المالية والشركات الأخرى والتي تعرض خدماتها وتوفر نقطة التقاء مع الكوادر البشرية الوطنية من اجل تضافر الجهود نحو توسيع فرص التوظيف للمواطنين في كافة القطاعات ومضاعفة نسب التوظيف وتلبية احتياجات سوق العمل في كل القطاعات في الدولة· وقال إن جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي الأولى من نوعها على مستوى الدولة أصبحت تشكل اليوم تراكم خبرات جيدة ومصدر تنافس ايجابيا بين المصارف ولقد جرت العادة إلى تكريم المصارف المتميزة في تنمية الموارد البشرية المواطنة خلال معرض التوظف في القطاع المصرفي والمالي حيث قامت لجنة التحكيم بتحليل البيانات الواردة من المصارف المشاركة في الجائزة واعتمدت في اختيارها على معايير فنية محددة يتم تحديثها بشكل دوري·
من جانبه أشاد سعادة أحمد محمد المدفع بالرعاية الكريمة التي يحظى بها هذا الحدث السنوي المهم من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تأتي تأكيدا لما يوليه سموه من اهتمام دائم ودعم متواصل لكافة وسائل تنمية الكوادر البشرية المواطنة وإعدادها وتأهيلها للمشاركة في تحمل المسؤولية والالتزام والمشاركة في إنجاز الواجبات التي تنوط بأبناء الوطن في كافة مواقع العمل ومجالاته المتعددة· وأكد المدفع أن القطاع المصرفي والمالي في الدولة أصبح من القطاعات الرائدة التي حققت قفزة نوعية في طبيعة خدماته وأنشطته وحجم استثماراته وإسهاماته في الناتج الوطني وقدرته على تفعيل ديناميكية الاستثمارات في العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى الأمر الذي استوجب وضع آليات عملية تمكن الكوادر المواطنة من العمل في نطاق مؤسسات هذا القطاع لتستفيد من نجاحه وتأثيره الايجابي في اكتساب الخبرات·
وأشاد بإنجازات لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي حيث استطاعت بالتعاون والتنسيق مع العديد من هذه المؤسسات أن تحقق نسبة مرضية فى تدريب وتأهيل وتوظيف تلك الكوادر وأصبحت دورات المعرض السنوية من أهم الوسائل الداعمة لإنجاح جهود التوطين في هذا القطاع وهي الجهود التي تحرص الغرفة على المساهمة في جانب منها وفي إطار من التعاون المثمر مع اللجنة وكافة الهيئات والأجهزة المعنية الاخرى· ودعا إلى التوسع في تطبيق النموذج الناجح لتجربة التوطين في مؤسسات القطاع المصرفي والمالي في بعض القطاعات الأخرى خاصة وأن هذا النموذج أكد انه على الرغم من بعض الصعوبات القائمة فإن التوسع في تطبيق آليته يمكن أن يحقق الأهداف المأمولة ويخدم توجهات وجهود الدولة في توفير فرص وظيفية للمواطنين في منشآت القطاع الخاص ولتقلل بالتالي من حجم البطالة في سوق العمل·

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات