صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«غصن الزيتون» تسيطر على بلدة رئيسية حول عفرين

مقاتلان سوريان في «غصن الزيتون» أثناء التقدم بمعركة جندريس (أ ف ب)

مقاتلان سوريان في «غصن الزيتون» أثناء التقدم بمعركة جندريس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

سيطرت القوات التركية وحلفاؤها من الفصائل السورية في «غصن الزيتون» بمنطقة عفرين، بالكامل أمس، على جنديرس الاستراتيجية ذات الغالبية الكردية جنوب غرب المدينة، بعد أسابيع من المعارك العنيفة، ما يمنح العملية العسكرية، سيطرة على واحد من أكبر التجمعات السكانية بالمنطقة. من جهته، كشف وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أمس، أن قوات «غصن الزيتون» تستعد خلال الشهر الحالي لاستخدام نوع جديد من الأسلحة ضد الفصائل الكردية بمنطقة عفرين، موضحاً أن القذيفة هي راجمة صواريخ مطورة بقدرات محلية، وأنها عيار 122 ملم. وبدوره، أفاد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس بأن «غصن الزيتون» المحتدمة ستنتهي بحلول مايو المقبل.
وقال مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن: «تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من فرض سيطرتها الكاملة على جنديرس جنوب غرب عفرين، بعد قصف جوي ومدفعي كثيف من القوات التركية». بينما أكد «أبو صالح» القائد الميداني بـ«فيلق الشام»، أبرز الفصائل المشاركة في الهجوم التركي ضد عفرين، بالقول: «تم تحرير كامل مدينة جنديرس وتطهيرها من العصابات الانفصالية» في إشارة إلى المقاتلين الأكراد. وأضاف: «ستستمر المعارك حتى تطهير كامل منطقة عفرين». وقال مراسل لفرانس برس داخل المدينة، إن مقاتلي «فيلق الشام» رفعوا رايتهم على مركز الإدارة الذاتية داخل جنديرس، حيث شاهد جثث مقاتلين ومقاتلات من الوحدات الكردية في وقت خلت الشوارع من المدنيين.
وتعد جنديرس أكبر بلدة تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة عليها في منطقة عفرين منذ بدء عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير الماضي، التي تقول أنقرة إنها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ«الإرهابيين». وجاءت السيطرة على جنديرس غداة تطهير قرية مشعلة بناحية شران شمال شرق عفرين. ومنذ بدء الهجوم، حاولت القوات التركية وحلفاؤها، اقتحام جنديرس التي تعرضت لقصف كثيف منذ أسابيع، ما دفع الآلاف من سكانها إلى النزوح تدريجياً. وبهذا التقدم النوعي، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على البلدات الخمس الرئيسية في المنطقة. كما أصبحت حالياً على بعد 10 كلم من مدينة عفرين، وفق مدير المرصد الحقوقي.
وفي بيان أمس، قالت هيئة الأركان التركية في حصيلة جديدة، إن 3055 مسلحاً كردياً لقوا حتفهم بعملية «غصن الزيتون» متعهدة مواصلة الحملة البرية والجوية لحين تطهير عفرين. بينما وثق المرصد مقتل 199 مدنياً على الأقل بينهم 32 طفلاً جراء الهجوم التركي بالمنطقة. وأشارت هيئة الأركان التركية إلى أن عدد النقاط التي تم تحريرها بمنطقة عفرين، ارتفع إلى 156 نقطة موزعة على 4 بلدات و122 قرية و30 نقطة حساسة.