عبد الله القواسمة (أبوظبي)

بعد 12 عاماً قضاها مدرباً لرياضة التزلج على الجليد «الهوكي»، كان يحيى الجنيبي يقبل على خوض تجربة فريدة من نوعها مع أصحاب الهمم مدرباً للتزلج «المدولب» في الأولمبياد الخاص الإماراتي وهي التجربة الأولى له مع هذه الفئة.
ويعرف الجنيبي بأنه مدرب صارم لا يتهاون مع العثرات الفنية، ويحب الجدية في العمل وخلال التدريبات، لكنه وبعدما تولى تدريب أصحاب الهمم في الألعاب الإقليمية العام الماضي، ثم الألعاب العالمية العام الحالي، كان يعمد إلى إحداث تغيير على أسلوبه التدريبي؛ إذ بات أكثر رقة ودقة في التعامل مع هذه الفئة.
وقال: التعامل مع أصحاب الهمم مختلف تماماً عن أي فئة أخرى، رغم أنني صارم في التعامل مع اللاعبين عادة إلا أنني غيرت من الأسلوب، ففي الأسبوع الأول من قيادتي لأصحاب الهمم كنت أحاول اتخاذ الوسيلة الأفضل للتعامل النفسي معهم، وأول خطوة قمت بها هي محاولة جعل اللاعبين يحبون اللعبة، وقبل كل ذلك أن أجعلهم يحبونني وأن أكسب ثقتهم لتتطور العلاقة شيئاً فشيئاً، ولا أخفيك في الأيام الأخيرة التي سبقت المنافسات ضغطت على اللاعبين خلال التدريبات لإظهار كل طاقاتهم الكامنة لينجحوا في تقديم مستويات فنية لافتة.
وحكى الجنيبي قصته مع اللاعبة عائشة النعيمي التي دربها في منافسات التزلج، وقال: قبل خوض اللاعبة عائشة النعيمي منافسات التزلج قلت لها إنني غير راضٍ عن أدائها وإنني زعلان منها لترد وتقول إنها هي الأخرى زعلانه مني وغاضبة لكنها ترغب في أن أظل مدربها، هذه الكلمات الصغيرة أثرت في نفسي وهزتني، أتمنى أن أظل مدرباً لعائشة، فهي في كل مرة أقوم بتدريبها تدخل السعادة إلى قلبي وقلوب زملائي المدربين، تجربتي الأولى مع أصحاب الهمم هي الأجمل في مسيرتي التدريبية، لقد عشت أياماً رائعة معهم وأتمنى أن أظل مدربهم. وحصل منتخبنا للتزلج المدولب على خمس ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين وميداليتين برونزيتين، حيث ضم اللاعبين عائشة النعيمي، صياح أحمد، عارف البلوشي، سيف البلوشي وسوجيد.