الاتحاد

الاقتصادي

«جنرال موتورز» تطلق شيفروليه في 140 دولة

بعد انخفاض حصتها في السوق الأميركية، قررت «جنرال موتورز» إطلاق «شيفروليه» التي كانت من أكثر الموديلات المفضلة لدى أفراد الشعب الأميركي، في الأسواق الخارجية لنحو 140 دولة، مع البدء بدول مثل روسيا والصين والبرازيل.
ويقول ألان باتي، الذي تم تعيينه مؤخراً مديراً دولياً لشيفروليه: «بالنظر لبدايات الشركة وعندما كانت في أوج نجاحها، ارتبط ذلك بالوقت الذي كانت تملك فيه شيفروليه موديلات تأسر عقول الناس وعواطفهم، متوافرة للأفراد والأسر. ونحن الآن بصدد العودة لتلك الحقبة».
وتشكل «شيفروليه» 70% من مبيعات «جنرال موتورز» العالمية، لكن الشركة في حاجة لموديل أكثر قوة من طراز شيفروليه ليعيد لها حصتها السوقية المفقودة. وتعاني الموديلات الرئيسية في أميركا، من تراجع تاريخي في الوقت الراهن بلغت نسبته نحو 12,8% في شهر مايو الماضي، مع أنه سجل قبل ست سنوات نسبة قدرها 14%.
ويعتبر طراز شيفروليه المقياس الحقيقي لمبيعات وأرباح شركة «جنرال موتورز»، التي لم يبارح نصيبها من مبيعات السيارات الصغيرة في السوق العالمية 11%. ويُعد تراجع حصتها في السوق الأميركية إلى 18% خلال مايو، قريبا من مستويات لم تشهدها الشركة منذ عشرينيات القرن الماضي.
ويبذل دان أكرسون، المدير التنفيذي لشركة «جنرال موتورز»، جهوداً مقدرة لجعل موديل شيفروليه العلامة الرئيسية في 140 بلدا حول العالم، من خلال طرح تشكيلة واسعة من السيارات قليلة التكلفة إلى العائلية ونصف النقل. وبنهاية العام الماضي، توسعت الشركة في مساحات أكبر بطرح 13 موديلا معدلا داخل الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى 12 موديلا آخر في الأسواق العالمية.
ومن التحديات الكبيرة التي تواجه «جنرال موتورز»، الدمج بين طرازي شيفروليه المختلفين. وتعود المستهلك في أميركا ولأكثر من قرن، على موديلات كبيرة مثل «إمبالا» و«سيلفرادو» وغيرها، بينما أصبح الموديل يشكل جزءاً أساسياً من مبيعات الشركة في كل من آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.
وبلغت مبيعات الشركة في العام 2012 م موديلات شيفروليه في الصين نحو 627 ألف سيارة، في حين ناهزت 643 ألفا في البرازيل.
وحققت مبيعات «شيفي سيل» الموديل الصغير، أرقاماً قياسية في الصين بأكثر من 220 ألفا، إضافة إلى تصدير ما يزيد على 61 ألفا خلال العام 2012. كما باعت الشركة نحو 137 ألفا من طراز «شيفي سيلتاس» في البرازيل في 2012.
وفي حين دأبت الشركة على انتهاج استراتيجيات مختلفة لكل منطقة على حدة، لم يعد ذلك معمولاً به في الوقت الراهن الذي يشهد تطبيق استراتيجية موحدة. ومن بين التغييرات الجديدة، أطلق ألان باتي، أول شعار إعلاني عالمي تحت اسم «البحث عن طرق جديدة».
ويلتقي الآن مصممو شيفروليه من 10 استوديوهات مختلفة حول العالم بصورة يومية، من خلال شاشات كبيرة للتشاور حول التصاميم المستقبلية لموديلات شيفروليه. وتوصل أد ويلبورن، مدير التصميم في «جنرال موتورز»، لتوحيد شكل وحجم شعار شيفروليه في جميع سيارات الشركة حول العالم ولعدم تطبيق نفس الشعار على موديلات «أوبل» منذ 2011.
وفي أوروبا، تتطلع الشركة لزبائن في سوق تعاني من التراجع ومن الاكتظاظ بالموديلات الأخرى الكثيرة، بما فيه موديلها القديم «أوبل»، الذي كان يُحظى بقدر كبير من الحصة السوقية هناك. وبلغت حصة «أوبل» حتى مايو الماضي نحو 6,8% في سوق الاتحاد الأوروبي، في حين لم تتجاوز حصة شيفروليه 1,1%، وذلك وفقاً للبيانات الواردة من الرابطة الأوروبية لصناعة السيارات «آسيا» التي تقوم برصد حركة شراء السيارات الجديدة.
وتسعى سوزان دوشرتي، المدير بالإنابة لعمليات شيفروليه وكاديلاك في أوروبا، للضغط على وكالات البيع الأوروبية للتخلي عن عرض السيارات المملوكة لشركات أخرى، خاصة أن نحو نصف وكالات بيع شيفروليه في أوروبا البالغ عددها 1900، تقوم ببيع سيارات شركات أخرى منافسة مثل «كيا موتورز».
وفي الوقت نفسه، تخطط «أوبل» فرع «جنرال موتورز» في ألمانيا، لإطلاق 23 موديلا بعد إعادة تصميمها، بالإضافة إلى 13 محركا على مدى الخمس سنوات المقبلة. كما تسعى شيفروليه إلى زيادة مبيعاتها في الصين وروسيا وتايلاند. وتخطط بحلول نهاية العام الحالي، لإنشاء 600 معرض في الصين وحدها، من مجموع 200 فقط في 2008. ويقول راجيف شابا، نائب مدير جنرال موتورز شنجهاي والصين: «نخطط لتحقيق مبيعات قدرها مليون سيارة من موديل شيفروليه سنوياً، على مدى الأربع سنوات المقبلة». وتهدف شيفروليه إلى إضافة 15 وكالة سنوياً في روسيا، بجانب 165 وكالة تعمل حالياً بالبلاد.
ويبدو أن شيفروليه عادت إلى مسارها القديم متسلحة بالتقنيات الحديثة والمميزات الإضافية التي يبحث عنها الجيل الحالي من المستهلكين.


نقلاً عن: وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات