الاتحاد

ثقافة

آمال مطيع·· لغة سهلة خالية من الغموض

خلال الأمسية

خلال الأمسية

ضمن نشاطات جماعة الأدب في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، أقيمت أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني في أبوظبي أمسية قصصية ونقدية اشتركت فيها آمال مطيع في قراءة لقصتها ''انكسار وانتصار'' والدكتور فرج أحمد سالم علام في قراءة نقدية حول القصة بحضور عدد من الأدباء والقاصين والصحفيين الذين أسهموا في التعليق والحوار حول النص القصصي والتعليق النقدي بوصفه مداخلة محادثية للنص المكتوب·
في بداية الأمسية قرأت آمال مطيع قصتها التي تتحدث عن فتاة تدعى ''جيفارا'' تعاني من حالة مرضية، يتبعها انطواء وانزواء، حيث أودعت المستشفى برعاية ممرضة تدعى ''صفاء'' للعناية بها وهي ممرضة امتازت شخصيتها بالملل والأحاديث المبسطة والعادية، حيث تخبرها بقدوم طبيب جديد، ما قد يستتبع ذلك من تغييرات في نظام المستشفى كله، حيث إن القادم الجديد تتغير معه ممرضتها ''صفاء'' وتحل أخرى محلها، فينشأ حنين بينها وبين ''جيفارا''، إلا أن الطبيب الجديد يستفز الإرادة المخبوءة في داخلها في محاولة منه لطرد روح الانكسار، وهذا يتجلى واضحا في عنوان القصة ''انكسار وانتصار''، غير أن ''جيفارا'' لم تتجاوب مع حالات الدعم النفسي الذي يقدمه لها الطبيب والذي يأمر بغلق نافذة غرفتها ليمنع عنها رؤية العالم الخارجي حيث الجمال والبهاء، وتمر اربعة اسابيع حيث سيغلق تدريجيا جانبا من النافذة في كل اسبوع، ولم يجد أي ردة فعل من المريضة حتى اغلقت النافذة كاملة فحرمت من ضوء العالم· وهنا لابد للبطلة من ان تتجاوب مع طبيبها طمعا في ان يفتح النافذة كاملة، وتقفل نهاية العمل القصصي بأن يبادر الطبيب بإعادة ''صفاء'' الى مريضتها بعد ان استجمعت قواها الكامنة في داخلها حيث بدأت الفتاة المريضة تشعر ان العالم كله معها· وفي مداخلته النقدية حاول الدكتور فرج علام ان يقرأ رموز النص القصصي ''صفاء'' بوصفه اسما ذا معنى يدل على روح الحياة، و''جيفارا'' بوصفه اسماً للتحدي والإصرار والطبيب كونه المنقذ مع ترميزات للنافذة باعتبارها المنفذ الذي يقود الى الاتحاد بالعالم الخارجي وروح الارادة التي تمنح الحياة ديمومة وتواصلاً مستمراً· وقد شخص الدكتور علام المعادل الموضوعي للإرادة والخذلان عبر اغلاق/ انفتاح النافذة كونها ثنائية ضدية حاول أن يستشف روح القصة منها وان الظلمة ليس بمعناها الحقيقي كونها ظلمة على مستوى الواقع بقدر ما هي ظلمة على مستوى الذات، الذات التي تنغلق لتشكل ظلمة نفسية مقيتة، مؤلمة، مريضة حيث يقول الدكتور علام·· فالظلمة الداخلية كانت المشكلة الجوهرية التي تعاني منها المريضة في قصة ''انكسار وانتصار''، ثم قرأ الدكتور علام الجانب السردي في القصة والآخر الوصفي حيث يقول: وتمزج القاصة بين السرد والوصف في بناء قصتها، وهذا المزج ربما هو الذي سمح للقصة بأن تمتد وتربو ويأتي كل من الوصف والسرد ليكشفا لنا ملامح الأشخاص وبناء أحداث القصة، ثم يضيف: ''ان القاصة استطاعت أن توظف عددا من الصور المصبوغة بلغة شعرية تسهم من خلالها في تجسيد وتحديد ملامح بعض الشخصيات في القصة·· حيث اللغة التي توظفها القاصة بسيطة وسهلة وواضحة تخلو من الغموض والالتواء·· وهي بداية طيبة للقاصة· وكانت ملاحظات الشاعر كريم معتوق واضحة وذات دلالات مهمة، حينما أشار الى أن استخدام اسم ''جيفارا'' لم يخدم النص دلالياً·· وقدمت ملاحظات اخرى من الحضور الذين أسهموا بشكل فاعل في الحوار حول النص القصصي·
كذلك اشترك في الحوار الناقد أحمد عزيز الحسين بقراءة مجاورة، مشيرا الى أن العنوان يحدد دلالة القصة بشكل واضح، حيث عمدت القاصة في بناء قصتها الى تقنية الراوي المشارك أو الممثل وبذلك توحي للقارئ بأنها عنصر سردي مشارك في رواية الأحداث، إلا أن الناقد أحمد عزيز وجه ملاحظات نقدية صارمة وأشار الى لغويات النص القصصي·

اقرأ أيضا

400 كتاب عربي تطوف العالم