الاتحاد

الاقتصادي

بوش يطلب من الكونجرس القسم الثاني من حزمة الإنقاذ المالي

طلب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش رسمياً أمس الأول من الكونجرس باسم خليفته باراك أوباما الإفراج عن القسم الثاني من مبلغ الـ700 مليار دولار الذي خصص لمواجهة الأزمة المالية، حسب ما جاء في وثيقة رسمية·
وجاء طلب بوش في رسالة موجهة الى الكونجرس ونشرها البيت الأبيض الذي كان أعلن في وقت سابق عن نية الرئيس بوش اتخاذ المبادرة الاستثنائية للتحرك وتقديم هذا الطلب باسم خليفته باراك أوباما·
وفي تقرير ضم الى الرسالة الموجهة الى الكونجرس، طلبت الإدارة الأميركية الموافقة على دفع القسم الثاني من خطة الإنقاذ الاقتصادي ''بطلب من الرئيس المنتخب''·
كان بوش صرح، قبل إرسال الطلب، انه سيطلب الإفراج عن الشريحة الباقية من ميزانية الخطــة إذا طلــــب منه ذلك أوباما، الذي ســيتولى مهـــام منصبه بعد 8 أيام·
ونقلت صحيفة ''واشنطن بوست'' عن دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض القول إن الرئيس بوش وافق على طلب الرئيس المنتخب، وأضافت ''سنواصل التشاور مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب ومع الكونجرس بشأن أفضل الإجراءات التي يفرضها الموقف الراهن''·
كان الكونجرس وافق على خطة الإنقاذ المالي التي تصل قيمتها إلى 700 مليار دولار في أكتوبر الماضي والتي تسمح لوزارة الخزانة الأميركية بضخ الأموال إلى القطاع المالي بعد أن أدت الأزمة المالية إلى ما يشبه الشلل في القطاع·
من ناحيته قال أوباما للصحفيين في وقت لاحق إنه يريد أن يتولى مهام منصبه وفي يديه سيولة نقدية ومستعد للإنفاق في حالة تعرض القطاع المالي لأزمة ثانية·
وقال أوباما ''من الواضح أن النظام المالي ورغم التحسن الذي تحقق مقارنة بما كان عليه في سبتمبر الماضي فإنه مازال هشاً''·
وفي تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون قال أوباما إن إدارته ستركز أموال الإنقاذ على الرهونات العقارية المحبوسة والشركات الصغيرة وهو ما يمثل تغييراً جوهرياً من أوجه الإنفاق التي استخدم الرئيس جورج بوش فيها النصف الاول من برنامج الحافز المالي·
وقال لورانس سومرز المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي المنتخب في رسالة إلى قادة الكونجرس يطلب منهم الاستجابة السريعة لطلب الرئيس بوش، مشيراً إلى أن الشريحة الأولى من المساعدات الحكومية وقدرها 350 مليار دولار حققت نتائج بسيطة في إنعاش الأفق الاقتصادي بشكل عام· وقال سومرز في الرسالة التي نشرها فريق أوباما الانتقالي ''يعتقد الرئيس المنتخب أوباما أن الحاجة (إلى المال) ملحة وحتمية· ولا نستطيع تحمل الانتظار''·
وفي سياق متصل قال بول فولكر الرئيس الأسبق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إن الأزمة المالية التي هوت بالولايات المتحدة ومعظم الدول المتقدمة إلى الركود مختلفة عن الأزمات السابقة·
وأضاف فولكر الذي عينه باراك اوباما لرئاسة المجلس الاستشاري للانتعاش الاقتصادي الذي يقدم المشورة للرئيس الأميركي ''نحن لا نعرف مدى العمق الذي ستصل اليه·· الأزمات قديمة لكن هذه الأزمة مختلفة؛ إنها مختلفة في تعقيدها الهائل·· إنها بالتأكيد مختلفة في التدخل الحكومي الضخم؛ انها ذات نطاق عالمي أكبر من أي أزمة سابقة''·
وقال فولكر إن هناك حاجة الى إجراءات كثيرة لاستعادة الثقة والنزاهة والمسؤولية الائتمانية وإن عملية إعادة ترتيب النظام المالي العالمي لن تكون عملية سريعة· وأضاف قائلاً ''لكنني أميل الى الاعتقاد بأن هذه الأزمة فرصة··· إنها فرصة لعمل بعض الأشياء التي لم يكن ممكناً القيام بها في الظروف العادية وفي الظروف الأكثر هدوءاً''

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى في مؤشر تجارة السلع العالمي