القاهرة (الاتحاد) محمد محسن عطروش.. من أهم الملحنين في تاريخ الأغنية اليمنية والعربية، ويعتبره المؤرخون بمثابة ثروة وطنية، وصاحب تاريخ اتسم بالعطاء في مجال الأغنية الوطنية التي ساهمت في تحريك المشاعر منذ سنوات مبكرة من عمر ثورة 14 أكتوبر 1963، وكانت ألحانه جواز مرور لأكثر المطربين اليمنيين، وغنى له العزاني، وأحمد علي قاسم، وعوض أحمد، ورجاء باسودان، ومحمد سعيد منصر، وعبد الكريم توفيق، وآخرين. ولد في قرية المحل التابعة لمديرية زنجبار في محافظة أبين 1940، في أسرة بسيطة مكونة من 12 أخاً وأختاً، وكان ترتيبه الأول بين إخوته الذكور، ووالده هو المقرئ العلامة الشيخ محسن عبد الله عطروش، تعلم الأدب الإنجليزي في مصر. وتخرج في كلية الآداب في جامعة القاهرة 1967، وأجاد الإنجليزية لغة وأدباً بجدارة، وحصل على وسام عيد المعلم، وعمل معلماً للغة الإنجليزية والرياضيات، وانتقل إلى وزارة الثقافة بعد أن أصبح فناناً مرموقاً، وبدأ الغناء عام 1958، حيث غنى ولحن أشهر الأغاني في تلك الفترة، وكان أول من غنى للوطن ضد الاستعمار البريطاني لعدن، وكان ذلك من خلال أغنية يقول مطلعها: برع برع يا استعمار، برع من أرض الأحرار. وله العديد من الأشعار والاجتهادات والمفاهيم في الأغنية الشعبية والفلكلور، وكتب كلمات العديد من الأغنيات، ومنها: «أنا بازوكة»، و«يا شباب»، و«راح مني حبيبي»، و«ماعلى العاشق»، و«عاملوني صفا»، و«برع يا استعمار»، و«عهد الهوى»، و«يالحج ياضالع»، و«بوس التراب»، و«صباح الخير»، و«يا ابن الوطن»، و«الشعب يشتي حساب»، و«من خان لا كان»، و«فراق الاحبة»، و«انت حبيبي»، وحين اتهمه البعض بأنه متخصص في الأغاني الفلكلورية ولا يستطيع أن يقدم أغنية عاطفية، رد عليهم بأغنية «كلمة» ونجحت نجاحاً باهراً، ثم قدم من كلمات رفيق عمره عمر عبدالله «يا رب من له حبيب»، ومن أغنياته الشهيرة «خبيني في عيونك» التي كانت عبارة عن ديو مع أحمد قاسم، كما قدم أغنيات «أقسمت بالثورة والميثاق»، و«الاعتراف»، و«بايع الفل»، و«جاني جواب»، و«دعوة الأوطان»، و«ذكريات»، و«رحنا إلى البدر»، و«عرفت معنى المحبة»، و«أنت حبيبي وانت طبيبي»، و«حان الوفاء حان»، و«طبع الزمان هكذا»، و«ع سهام المحبّة»، و«قالت كرهتك»، و«ليه هكذا يابن الوطن»، و«اغصين البان»، و«يا ربي باشكي اليك»، و«يا هلي وين طبعك الآولي»، و«بائعات البلس والقات»، و«بائعات الفل»، و«جاني جوابك»، و«نحن اتولدنا في ظفار»، و«يا عين طول الليل»، و«يا فراق الأحبة». ويصنف على أنه آخر عناقيد الفن والطرب الأصيل، وصاحب المدرسة الفنية المتجددة والاستثنائية التي وشمت بأعذب النغمات والألحان والجمل الموسيقية على جدار الزمان والمكان بأروع المعاني والصور الإبداعية والجمالية الآسرة الحالمة الخلابة، وأنه المجدد والمطور وسيد درويش الغناء اليمني.