الاتحاد

الرياضي

أبوظبي «قوس قزح» طاردناه في رحلة الصعاب

عادل خالد يحمل علم الدولة عبر محيطات العالم

عادل خالد يحمل علم الدولة عبر محيطات العالم

أبوظبي (الاتحاد) - لم يكن طريق اليخت «عزام» ممثل فريق أبوظبي في سباق فولفو للمحيطات إلى شواطئ العاصمة، هادئاً بلا أنواء وصعاب، خلال الرحلة الطويلة التي قطعها ومر خلالها الطاقم بالعديد من التجارب الصعبة، فمنذ أن أخذ طريقه من أليكانتي بإسبانيا، وحتى وصوله إلى أبوظبي عانى الكثير من «آلمد والجزر»، تتصاعد وتهبط معها الطموحات، غير أن عزيمة الطاقم على متن «عزام» ظلـت تتمسـك بالطموح وتتطلـع إلى أن تسطر تاريخاً في البطولة العالمية.
ويروي عادل خالد أحد بحارة الطاقم الفني على اليخت عزام، وأول خليجي في التاريخ يشارك في هذا الحدث الهام، قصته مع رحلة الصعاب التي قضاها في مياه المحيطات متنقلا من ميناء إلى آخر، من شرق العالم إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه.
يقول عادل خالد: لقد بذلنا جهدا غير عادي، حتى نصل إلى هذه المحطة، التي حلمنا دوما بها، فقد كان الرسو على شاطئ دولتنا العزيزة بمثابة «قوس قزح» الذي نطارده في المحيطات، وأشار إلى أنه والطاقم واجهوا العديد من الصعوبات، على مدار الفترة التي قطعها عزام، في مياه المحيطات، وأن هناك بعض المواقف التي تعرضوا فيها لخطورة بالغة، وتجاوزوها بعون الله، ثم بفضل الخبرات الكبيرة التي يتمتع بها الطاقم الذي يقود اليخت برئاسة الإنجليزي إيان والكر ربان اليخت، صاحب الباع الطويل في هذا السباق تحديدا.
وأضاف: لقد كانت هناك بعض اللحظات العصيبة، في ظل المرور ببلدان، أجواؤها البحرية صعبة، وقوة الرياح فيها قوية للغاية ولا تساعد على الإبحار تماما، فضلا عن الارتفاع الكبير للأمواج، الأمر الذي دعانا إلى أخذ كافة الاحتياطات عند المرور، بتلك البلدان، والانتظار لبعض الوقت، حتى تهدأ الأجواء.
وتابع قائلا: لقد أجبرتنا الظروف أيضا وعامل الزمن، على عدم الانتظار والمضي قدما في الرحلة، وكان علينا المخاطرة، بمواصلة المشوار، من أجل ضمان مركز متقدم في السباق، وفي هذه اللحظات تعرضنا لاهتزازات عدة في قلب المحيط، الأمر الذي كان يجعلنا دائما في حالة طوارئ، بهدف تخطي هذه المراحل الصعبة.
وأكد خالد أنــه لولا الصبـر والعـزيمـة التـي تحلى بها الطاقم بشـكل عام، لما استطاعـوا، الوصـول إلى أبوظبـي ولما تواجدوا في الاحتفالات التي تقام حاليا، ولما تحققت الأمنية التي دوما راودتهم خلال الشهور الماضية، بالعودة إلى أرض الوطن، ورؤية الأهل والأصدقاء بعد شوق طال كثيرا.
وأعرب خالد عن سعادته البالغة، بحفاوة الاستقبال، الذي وجده بقرية سباق فولفو للمحيطات، بكاسر الأمواج على كورنيش أبوظبي، مؤكدا أنه لم يتوقع على الإطلاق، أن يتم استقبال اليخوت، بهذه الاحتفالات الرائعة، والفعاليات المثيرة، التي أدخلت الفرحة في قلوب الجميع، وجعلتهم يشعرون بحلاوة الرحلة التي غابوا خلالها عن الوطن لفترة زمنية ليست قصيرة.
وعن مشاعره كونه المواطن الذي يمثل الدولة بطاقم اليخت، يقول عادل خالد إنه كان دائم العشق لحياة البحار بشكل عام، لكنه لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن يجوب العالم، في سباق بحري بحجم «فولفو للمحيطات»، الذي يعبر قارات العالم في واحد من أبرز الفعاليات البحرية على مستوى الكرة الأرضية، ووجه الشكر إلى هيئة أبوظبي للسياحة، على اختيارها له، متمنيا أن يكون عند حسن الظن به دائما، وأشار إلى أنه سيبذل قصارى جهده للاستفادة من خبرات الطاقم العالمي المصاحب له، بهدف أن يكون صورة مشرفة للإمارات، في هذا المحفل الكبير.
وأضاف: من دون شك أن تكون على متن يخت بحجم وإمكانيات «عزام»، فهذا أمر يجعلك تشعر بالفخر كونك من أبناء هذا الوطن، فدائما نسعى للتفوق في شتى المجالات ولا شك أننا في عالم البحر يجب أن يكون لنا دور فعـال في السبـاقـات العالميـة، لاسيما أن خبراتنـا في هذا المجال طويلة، توارثناها عن الأجداد، ومهنـة الصيد التي كانت أحد أهم مصادر الدخل للكثير من أبناء الوطن، سواء صيد الأسماك أو صيد اللؤلؤ.
واختتم قائلاً: لقد خضت سباقات عديدة من بينها سباق إبحار الليزر في أولمبياد بكين عام 2008، لكن بكل تأكيد الوضع هذه المرة «غير»، والسباق يختلف شكلا وموضوعا، خاصة أنه يتطلب إمكانيات وتجهيزات مغايرة تماما.

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته