صحيفة الاتحاد

ثقافة

ناشرون: ثقة القارئ مفتاح التبادل المعرفي

من اليمين سكوت والسلال والشحي وبيري (تصوير: إحسان ناجي)

من اليمين سكوت والسلال والشحي وبيري (تصوير: إحسان ناجي)

غالية خوجة (دبي)

بمصاحبة فيلم قصير عن صناعة النشر، بدأت جلسة «تطوير تسويق الكتب وتوزيعها في العالم العربي» في الإنتركونتيننتال فستيفال سيتي بدبي (قاعة الأمواج)، بحضور إيزابيل أبو الهول، والعديد من ممثلي دور النشر والكتّاب والمهتمين، وبمشاركة شارلي سكوت (مجموعة موتيفيت للنشر)، علاء السلال (جمالون)، جمال الشحي (دار كتّاب للنشر)، وإدارة ديفيد بيري الذي تساءل عن الكتاب وصناعته، بدءاً من الضريبة، مروراً بسلسلة مراحل وإجراءات الطباعة والنشر والرقابة والتسويق والشحن والتوزيع والإعلام والقراء.
اتفق الجميع على أن الإمارات العربية المتحدة مركز حيوي للنشر في العالم، ورأوا أن الكتاب ينبغي ألا يخضع للضريبة لأنه من الأدوات التي تساهم في التقدم والنمو.
وعن المشاكل التي تواجه صناعة النشر، قال جمال الشحي: هناك بعض المشاكل، منها التوزيع الذي لا يزدهر إلا في المعارض، لأن عدد المكتبات قليل، ومعدلات القراءة منخفضة، بينما النشر الإلكتروني هو رديف جيد للإعلان عن الكتاب، وقراءته ومناقشته، وتسويقه، وعلينا الابتعاد عما ناقشناه منذ 20 سنة، مستنتجاً أن العالم العربي ملعب الفرص الضائعة، متوقفاً عند تجربة الصين في هذا المجال وأرقام مبيعاتها الهائلة التي قد تصل إلى بيع 50 مليون نسخة من الكتاب.
وبدوره، أكد شارلي سكوت أن الكتاب في الإمارات يلاقي الدعم الحكومي والتوزيع فيها أسهل منه في بريطانيا، مؤكداً على عامل الثقة، لأن ثقة القارئ تعني تسويقاً عالمياً، وهي مفتاح جميع المبادرات الحكومية، خاصة مع حفظ حقوق المؤلف والملكية والسعر المناسب.
ولفت علاء السلال إلى وجود فجوة بين الكتاب المطبوع والإلكتروني وهبوط المبيعات وضرورة مكافحة التزوير، والتشدد في تطبيق قوانين التأليف والنشر في العالم العربي.
وناقش المشاركون دور الرقابة في الحد من توزيع الكتاب، فكل دولة لها شروطها الرقابية في زمن تكنولوجي مفتوح على جميع الكتب، والوعي والتوعية لا المنع الرقابي هو الضوء المؤدي إلى ما يختاره القارئ، وهذا ما أكدت عليه إيزابيل أو الهول في مداخلتها قائلة: القارئ يعرف ما يحتاجه من المكتبة.
وأكد المشاركون على ضرورة تضافر جهود الإعلام والمؤلفين والهيئات والسلطات لتكتمل العناصر، مقترحين حسم الصراع الخفي بين الثقافة والإعلام من خلال نقطة التقاء إيجابية، كأن يعطي الإعلام مساحة أكبر للثقافة والمثقفين، مع ضرورة تخلي المثقف عن النخبوية.