الاتحاد

تصرف لا يليق ضد الصحافيين

كلنا قرأنا العناوين خلال الآونة الأخيرة في مختلف الصحف المحلية والتي كانت بارزة بالبنط العريض: محاكمة صحفيين أمام محكمة الجنح، والصحافيان وكما أشارت الصحيفة المحلية ينتميان إلى جريدتنا الغراء الاتحاد وهما الاستاذان القديران عبدالله رشيد و علي أبو الريش وذلك بسبب تهمة القذف، اطلقها احد الموظفين بتهمة قذف عبدالله رشيد له وسبه عبر منبره دبابيس ، الأمر الذي أدى إلى رفع قضية في أروقة المحاكم لتقديم الشكوى عليهما·
ولكن··· ان اردنا ان نحلل الموضوع ونفسره ونتعمق فيه أكثر، لوجدنا ان هذا التصرف تصرف مشين لا يمت بصلة لحرية الرأي التي وفرتها لنا دولتنا الحبيبة، تحت قيادة والدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله وطيب ثراه وتحت قيادتنا الحالية، حيث انها وفرت مظلة حماية للصحفيين، وقد تركت لهم فرصة التعبير بدون أي اسفاف تجاه أي أحد، والمقالة التي اتهم بها المسؤول عبدالله رشيد قد اطلعت عليها بنفسي، والمنشورة في عام ·2004 ولم تكن تمت بصلة به، ولم تكن تقذفه وتتهمه بأي اتهام شخصي أبدا، ولكن سبحان الله نحن القراء- هدانا الله - نفهم الأمور أحيانا بالخطأ، ونفسرها على هوانا، ونقوم بتحركات عكسية، دون ان نعد من 1 - 10 ودون ان نتريث قليلا وندع الفرصة لعقلنا بالحكم وباتخاذ القرارات، كوننا نستسلم لقلوبنا ولمشاعرنا المرهفة، ونطلق العنان لتوجيه الاتهامات، دون ان نتجه ونختار في البداية الحل الأسلم، الذي كان بالامكان ان يصلح ما يمكن اصلاحه، ويأخذ بحق كل من لديه بالفعل حق!!
هذه حال الدنيا، وهذه حال الصحفيين المتميزين والمبدعين، فمثل ما نقول ما في نعمة ما عليها حاسد ، ومهنة الصحافة بطبيعة الحال مهنة المتاعب والمشقات، حيث إننا في هذه الأيام بتنا نبحث عن الحقيقة في كل مكان، ولا نجد من يخطها لنا إلا اقلام قليلة تعد على اصابع اليدين الاثنتين، كون العديد يخافون من خطها، هربا من المتاعب والمشاق والهموم الصحفية!!!
مسك الختام: لا يسعنا إلا أن نقول للصحفيين: قوى الله أقلامكما، وصبركما على ما ابتلاكم به، ونتمنى ان تزول الشدة عنكما، وتأخذا حقوقكما بإذن الله، وإن شاء الله تعالى حقكما لن يضيع أبدا، فان لم يكن اليوم، فغدا لن يكون بعيداً··· وأنتما لها بإذنه تعالى·· واعلما بأن قراءكما وقراء رأي الناس معكما، وأقلامنا الصغيرة معكما ضد هذا التصرف، الذي يخدش حياة الحرية في الصحيفة الإماراتية الأبية·
كلمة أخيرة لصاحب الشكوى كان بامكانك يا سيدي الفاضل ان تتريث قليلا في حكمك هذا، وكان بإمكانك ان تفكر قليلا قبل ان تذهب إلى أروقة النيابات والمحاكم للشكوى على صحفيين يسعيان دائما وابدا إلى حل هموم الناس وتقديم يد العون والمساعدة لهم ونأمل في المرة القادمة ان تعد من 1-10 قبل ان تقدم على مثل هذه الأمور، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي اوضحت للجميع بان الصحفيين بالفعل بحاجة إلى دعم ومعاونة من المجتمع للوقوف في وجه كل من يتنكأ عليهما، فهما بطبيعة الحال بشر، واقلامهما يا سيدي الفاضل غير مصانة من الخطأ - مع انهم لم يخطئا في حقك ابدا - ونأمل الحذر كل الحذر منك ومن أي قارئ يريد الشكوى على الكتاب والصحفيين، فالحل الثنائي هو أول من يجب ان يخطر في بالنا وفي ذهننا لمعالجة مثل هذه الأمور، وان شاء الله ما تتكرر مثل هذه الحوادث والقضايا، لا لكتاب جريدة الاتحاد، ولا لأي شخص آخر· وأنى لكم ذلك يا قراءنا الاعزاء!
ريا المحمودي- رأس الخيمة

اقرأ أيضا