الاتحاد

الاقتصادي

«إينوك» تدخل قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز في 2010

محطة تابعة «ايبكو»

محطة تابعة «ايبكو»

تعتزم مجموعة بترول الإمارات الوطنية “اينوك” التركيز على قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز خلال العام 2010، والدخول في شراكات عالمية، للبحث عن الفرص المتاحة في هذا القطاع.
وتستهدف الخطة الاستراتيجية للمجموعة تحقيق التكامل في مختلف القطاعات من التنقيب والإنتاج والتكرير وصولاً إلى التوزيع.
كما تدرس إنشاء محطات وقود خارج حدود الدولة، وذلك ضمن خططها المستقبلية.
وقال سعيد خوري الرئيس التنفيذي لمجموعة “اينوك” في مقابلة أجرتها معه “الاتحاد”: سنركز على اختيار الأسواق التي تمثل قيمة مضافة، وتتمتع بفرص جادة”.
ولفت إلى أن الفرص ستكون متاحة في دول الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى.
ولم يستبعد خوري أن تدخل الشركة مستقبلاً في عرض جديد لشراء باقي أسهم شركة “دراجون أويل”، مؤكداً أن ملف عرض الشراء الأول لنسبة 48% من أسهم الشركة انتهى، وتم إغلاقه برفض المستثمرين بالشركة عرض “إينوك”.
وأوضح أن “إينوك” لن تتخلى عن أسهمها في “دراجون أويل”، وليس من الوارد الانسحاب أو بيع حصتها البالغ نسبتها 52%.
وقدر خوري قيمة أصول المجموعة بنحو 6 مليارات دولار “22 مليار درهم”، وتتوزع على أكثر من 30 شركة منتشرة في 40 دولة حول العالم، مبيناً أن غالبية عوائد المجموعة تأتي من النشاطات التجارية، وتتوزع بين 50% من السوق المحلية و50% من خارج الدولة.
خسائر البنزين
ولفت إلى أن استهلاك البنزين خلال العام 2009 ورغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، ارتفع بنسبة تتراوح بين 3% و4%، ورغم أنها أقل من السنوات الماضية والتي كانت تدور حول 10% إلى 14%، إلا أن الطلب على البنزين لا يزال مستمراً.
وأشار خوري إلى أن سعر البنزين الحالي يباع بأقل من التكاليف، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط بشكل مستمر، وتتحمل المجموعة خسائر بالملايين بسبب التفاوت بين سعر الشراء وسعر البيع، مبيناً أن السعر المتوازن للبنزين يتحقق عندما يتراوح سعر برميل النفط الخام بين 40 و 45 دولاراً.
وأوضح أن قطاع التجزئة بمجموعة إينوك بما في ذلك البنزين يستحوذ على ما نسبته 60% من حجم أعمال المجموعة، والبنزين يستحوذ على ما يصل إلى 70% من قطاع التجزئة كلياً، وهذا يعكس بدوره مدى العبء الناجم على الشركة من بيع البنزين بالسعر الحالي.
وقال سعيد خوري: إن الحل لمشاكل وقف نزيف الخسائر التي تتحملها شركات بيع الوقود لن يخرج عن أمرين، إما من خلال تحرير سعر البنزين، وفقاً لمقتضيات السوق، والبيع بالسعر المتحرك ارتباطاً بالسعر العالمي للنفط، أو أن تتحمل الحكومة عبء الدعم.
وقال “لا يجوز أن تتحمل الشركات أعباء تحديد سعر البنزين، وقيمة دعم السلعة”.
وأشار إلى أن الحوار مع الحكومة والجهات المختصة لم يتوقف بشأن بحث الحلول الأمثل لهذا الأمر.
واستدرك “نتفق كشركات على أن تحرير السعر هو الحل المناسب في دولة الإمارات”.
وأفاد بأن وزارة الاقتصاد لم تعترض على رفع أسعار الديزل، نظراً لكون هذه الأسعار محررة، ويتم تنسيق رفع أو خفض أسعار الديزل والغاز مع شركة إمارات بشكل دوري وبناء عليه يتم تحديد السعر المناسب حسب تقلبات الأسعار العالمية.
ولفت إلى أن تجربة تحرير سعر الديزل حققت نجاحاً، خاصة بالنسبة لشركتي إينوك – ايبكو، وإمارات، مشيراً إلى أن الاتفاق بين الشركات على تحديد سعر الديزل لا يخالف قانون الاحتكار، فتحرير السعر جرى بقرار وزاري، والاجتماعات مهمتها التنسيق، والحد من الخسائر.
وأشار خوري إلى أن التقليل من الخسائر الناجمة عن فروق سعر البنزين تتم عبر التنوع في المنتجات، خاصة أن محطات البترول هي مركز خدمات للمجتمع، وهناك العديد من المنتجات التي تنتجها الشركة.
وزاد” هدفنا في المرحلة المقبلة أن نكون شركة متكاملة المنتجات”.
استثمارات 2009
إلى ذلك، قال خوري إن مجموعة “اينوك” ستتحمل ما يصل إلى 10 ملايين درهم في برنامج تحويل المحطات من الجالون إلى اللتر، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء.
ووضعت الشركة برنامجاً لإنجاز برنامج تحويل 170 محطة، بحيث ينتهي خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى وقبل المهلة التي حددتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وستبدأ “إينوك” بتشغيل محطة تجريبية في غضون أيام.
وقال خوري إن شركات توزيع الوقود تحملت كسوراً في فروق الأسعار الناجمة عن تحديد السعر باللتر، بدلاً من الجالون.
وأفاد بأن الأوضاع الاقتصادية خلال العام 2009 أثرت بشكل أو بآخر على خطط مجموعة “اينوك”، وهو ما دفع الشركة إلى إعادة جدولة مشروعاتها، وتم التركيز على استكمال المشروعات التي قد بدأت بتنفيذها.
وأوضح أن الشركة نفذت توسعات في سنغافورة، بافتتاح منشأة تخزين المنتجات البترولية وهي تحت مظلة شركة “هورايزون للتخزين المحدودة”.
ويعتبر هذا المشروع من المشروعات الكبيرة الناجحة والقليلة المخاطر للمجموعة.
وقال خوري “من أبرز النجاحات التي حققتها الشركة خلال العام 2009، إنشاء مصنع الزيوت في الفجيرة، وهو في مراحل التشغيل التجريبي، وتوسعات في خزانات الفجيرة، وتوسعات شركة اينوك للتصنيع”.
واستثمرت الشركة نحو 500 مليون دولار “1.8 مليار درهم” في هذه المشروعات.
ولفت إلى أنه تم استكمال المرحلة الخامسة من مشروع توسعة منشآت “فوباك هورايزون الفجيرة المحدودة”، والذي ساهم في زيادة القدرة التخزينية لخزّاناتها بمقدار 380 ألف متر مكعب. وتخطط الشركة حالياً للمرحلة القادمة من استراتيجية التوسعة لزيادة الطاقة الاستيعابية 1.2 مليون متر مكعب أخرى، وإنشاء 4 الى 6 أرصفة في الجانب الشمالي من المنشأة، وتهدف هذه الخطوة تلبية الطلب المتزايد على خدمات التخزين وزيت الوقود، وبالتالي المساهمة في ترسيخ مكانة الفجيرة كمركز استراتيجي لتجارة النفط.
خطة العام 2010
وأشار إلى أن رؤية المجموعة لخريطة استثماراتها الخارجية لعام 2010، والسنوات القليلة المقبلة تشمل قيام المجموعة بدراسة جدية لأنشطة التنقيب والإنتاج، نظراً إلى أنها الأكثر ربحية في صناعة النفط. ويمكن أن تساعد نشاطات التنقيب والإنتاج الشركة على التصدي لتأثير ارتفاع أسعار النفط على قطاع التكرير بها، كما تمتلك المجموعة خططاً للتوسع في عمليات التنقيب وتخزين المنتجات النفطية، حيث حصلت على موافقة لبناء مرفأ لتخزين النفط في طنجة بالمغرب، وهو قيد الإنشاء حالياً.
وقال “حتماً ستكون 2010 سنة متحفظة وستكون سنة للتعرف على الفرص واستكشافها، إلا أن المجموعة تتطلع إلى دخول أسواق مثل ماليزيا وإندونيسيا لبناء منشآت مماثلة، إضافة إلى توسعة عمليات توزيع الزيوت في دول أخرى لتنمية مبيعات المجموعة من الزيوت أو المنتجات البترولية وتجارة مشتقات البترول في مركز سنغافورة أو الشرق الأقصى بشكل عام”.
وأشار خوري إلى أن “إينوك” ستركز في المرحلة المقبلة على التوسعة في مجال الخزانات، ومشروعات استراتيجية أخرى.
وقال خوري “تمتلك الشركة استثمارات في مختلف أنحاء العالم، حيث إنها اليوم شركة عالمية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولديها حالياً 30 شركة تحت مظلة “اينوك”، وتوجد في 40 دولة على مستوى العالم من بينها سنغافورة وتركمانستان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية”.
وتوجد الشركة أيضاً في عدد من الدول العربية مثل جيبوتي والمغرب ومصر وسوريا والعراق ودول الخليج العربية.
وأشار إلى أن المجموعة تمتلك حالياً نحو 170 محطة خدمة منتشرة في دبي والإمارات الشمالية، وتعمل الشركة على تنفيذ خطة طموحة لزيادة أعداد هذه المحطات، خاصة في المناطق السكنية، لاستيعاب الزيادة في الطلب ومواكبة التوسع العمراني وتلبية احتياجات العملاء بالسرعة والحرفية المطلوبة، وتغطي 50% من حجم الاستهلاك المحلي في المناطق التي تعمل فيها.
ولفت إلى أن المجموعة حريصة على اعتماد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في محطاتها بهدف زيادة كفاءة العمليات وتعزيز رضى العملاء، وقامت باستثمار نحو 50 مليون درهم لمكننة وتحديث العمليات في جميع محطات الخدمة.

«طيران الإمارات» لا تحصل على سعر تفضيلي لوقود الطائرات

دبي (الاتحاد) - أكد سعيد خوري أن طيران الإمارات لا تحصل على أي سعر تفضيلي في شراء وقود الطائرات، حيث يتم التعامل معها وفق الأسعار العالمية، وبنفس السياسات السعرية التي يتم التعامل بها مع الشركات الأخرى.
ولفت إلى أن إينوك تستحوذ على نحو 40% من عمليات تزويد مطار دبي الدولي بوقود الطائرات، وتملك أطول خط أنابيب في الدولة لربط مصفاة جبل علي بمطار دبي.
كما أن الشركة على اتصال مباشر مع المسؤولين عن مشروع مطار آل مكتوم بجبل على لتوفير عمليات التزود بالوقود فور البدء بعملياته.
وقال: نبحث خطط توسعة رقعة انتشار الشركة في قطاع خدمات الطيران، وذلك من خلال دراسة متواصلة لمطارات أخرى في المنطقة وبلدان العالم المختلفة.
ولفت إلى أن وقود الطائرات يرتبط بالسعر العالمي، فيما تحاول “إينوك” المحافظة على هامش ربح يعزز تنافسيتها في تقديم الخدمة لأكبر عدد ممكن من شركات الطيران سواء في مطارات الدولة وبعض المطارات في دول الجوار.

تحويل «إينوك» إلى مساهمة عامة مستبعد

دبي (الاتحاد) - قال سعيد خوري إن تحويل مجموعة “إينوك” إلى شركة مساهمة عامة أمر غير وارد ولم يطرح للنقاش، ويبقى هذا الأمر قراراً استراتيجياً لحكومة دبي، بصفتها مالك الشركة.
وأشار إلى أن تنفيذ المرسوم الخاص بتحويل فائض شركات دبي إلى الحكومة يقع ضمن مسؤوليات مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، باعتبارها المظلة التي تعمل تحتها المجموعة، وشركات أخرى، ومثل هذا القرار يقع ضمن اختصاصات المؤسسة.

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات