الاتحاد

الإمارات

الإمارات تتعاقد على شراء نظام الدفاع الصاروخي المتطور «ثاد»

هالة الخياط وعبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)- تعاقدت الإمارات على شراء نظام الدفاع الصاروخي الأميركي (ثاد) Thaad” لتكون في مقدمة دول المنطقة استخداماً للنظام العسكري الأكثر تطوراً، بحسب أورفيل برنس نائب الرئيس للأعمال الدولية والتطوير في شركة لوكهيد مارتن الأميركية للصناعات العسكرية، فيما كشفت شركة رايثون الأميركية، أنها سلمت الإمارات الدفعة الأولى من صواريخ باتريوت البالستية المضادة للصواريخ في إطار صفقة قيمتها حوالي 3 مليارات دولار.
وقال برنس خلال مؤتمر صحفي عقدته لوكهيد أمس، على هامش مشاركتها في معرض آيدكس 2013، إن الإمارات وقعت عقداً على شراء نظام “Thaad” في ديسمبر من العام الماضي، لتكون الأولى في المنطقة تعاقداً على النظام الدفاعي الأكثر تطوراً، مضيفاً أن شركة لوكهيد تفخر بعلاقتها الوثيقة مع حكومة دولة الإمارات التي تستخدم أيضا النسخة المتطورة من النظام الدفاعي الصاروخي باتريوت “Pac 3”.
وعرضت لوكهيد لأحدث إنتاجها من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية، والدرع الماسي، وقالت، إن دولاً خليجية في المنطقة من بينها السعودية والكويت وقطر تجري نقاشاً معها حول التعاقد معها بشراء نظامي باتريوت Pac 3، و Thaad.
وقال برنس، إن لوكهيد مارتن انتهت من الاختبارات الناجحة على نظام باتريوت Pac 3 ، ومن المقرر البدء في إنتاجه خلال العام الجاري، على أن تسمح الإدارة الأميركية باستخدامه بعد ذلك، مضيفاً أن الجيش الأميركي استخدم بالفعل هذا النظام، ضمن نظام الدفاع الصاروخي الجوي.
وبين أن نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل الذي تطرحه لوكهيد مارتن، يتسم بان لديه القدرة على العمل في بيئات مختلفة، ويتعين على الدول التي لديها مخاوف من تهديدات ما أن تمتلك هذا النظام، خصوصا وأنه يتضمن أنظمة مضادة للقذائف التي تعمل في الطائرات مثل أنظمة الصواريخ البالستية.
وأفاد بان نظام باتريوت pac 3 لديه القدرة على توجيه الضربة القاضية لأية هجوم، وهو نسخة متطورة من النظام الذي بدأ في الثمانينات، ووصل حالياً إلى مستوى أكثر تقدماً، بعد أن مر بمراحل عدة من التطور، واثبت جدارته في كل المواقف.
وأوضح، أن شركة لوكهيد أجرت في العام 2011 اختبارين ناجحين على النظام الدفاعي الصاروخي، واستطاع باتريوت في مشاهد محاكاة إثبات جدارته، مما دفع الشركة إلى البدء في إجراءات إنتاجه وتسويقه بعد اعتماده من السلطات الأميركية.
وقال برنس، إن نظام الدفاع الآخر Thaad” يعمل في بيئة مختلفة عن النسخة المتطورة من باتريوت، حيث يمكن من خلاله الحصول على إمكانات وتطبيقات أكبر، لكن هناك طلب كبير على شراء النظامين الدفاعيين من قبل دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا في ضوء منافسته الشديدة لحلول شبيهة في أوروبا وروسيا والصين.
وأضاف، أن إشعاراً تسلمه الكونجرس الأميركي العام الماضي من الحكومة الكويتية لشراء النسخة المتطورة من باتريوت، ضمن برنامج كويتي لتحديث النظام الدفاعي، وهو ما يتوفر في نظام الباتريوت Pac 3.
وأفاد بان الحكومة القطرية أرسلت هى الأخرى نفس الإشعار إلى الكونجرس لشراء نظام الباتريوت إلى جانب نظام Thaad، وأبدت الحكومة السعودية نفس الاهتمام بالنظامين، مضيفاً أن شركته تأمل أن تفضل مؤسسة لجنة الدفاع المركزية التي أنشأتها الحكومة التركية مؤخراً، شراء نظامها الدفاعي الجديد.
وأكد برنس أن معظم الأنظمة الهندسية الهندسية الدفاعية سوف يتم استخدامها في العديد من دول الخليج، وهى أنظمة دفاع جوي متكاملة، تتيح إمكانية دمج أنظمة القوات العسكرية المختلفة البحرية والجوية والبرية، مما يوفر نظاماً عسكريا أكثر فعالية وتطوراً في مواجهة أية تهديدات.
من جانبه، قال كليف سبير نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة لوكهيد في الشرق الأوسط، إن القوات البحرية والبرية الأميركية استخدمت في أكتوبر الماضي أسلحة الدرع الماسي، وأسلحة الباتريوت، وأجرت اختبارات تشابه الهجمات الشاملة على الدول.
وأضاف، أن لدى شركة لوكهيد خبرات في مجال الدفاع والعمليات الدفاعية توفرها منظومة الدفاع الماسي المتكاملة التي تعمل على الدفاعات الصاروخية الجوية والأرضية، مشيراً إلى قيام الشركة بعمل اختبارات محاكاة في المواقع ثبت فعاليتها.
وقال، إن نظام الدفاع الجوي المتطور ISR يمكن استخدامه من قبل المخابرات، عن طريق نشر مجموعة من الصواريخ في مواقع معينة، ولدى النظام القدرة على تحليل البيانات، وأوضح أن نظام التحكم والقيادة يسمح بإمكانية استخدام نظام دفاع مشترك يجمع بين أكثر من دولة مع بعضها البعض، من خلال نظام التتبع الآلي، ويمكن لدول في منطقة الشرق الأوسط استخدامه بشكل جماعي.
إلى ذلك، كشفت شركة رايثون الأميركية، أنها سلمت الإمارات الدفعة الأولى من صواريخ باتريوت البالستية المضادة للصواريخ في إطار صفقة قيمتها حوالي 3 مليارات دولار.
وأوضح تيم جلاسر نائب الرئيس لشؤون تطوير الأعمال في الشركة، أن الصفقة شمل إسهام الإمارات بمبلغ 400 مليون دولار لتطوير أنظمة الصاروخ الذي يعتبر من أكثر الصواريخ تطورا في العالم ويتم استخدامها من قبل عدد كبير من الدول.
وأكد جلاسر أن كوادر فنية إماراتية تقوم حاليا بتشغيل الوحدات الصاروخية التي تم تسليمها بعد تلقيها التدريب اللازم من قبل القوات الأميركية في ولاية أوكلاهوما، لافتا إلى أن نحو 50 فردا من القوات المسلحة الإماراتية انهوا دورة تدريبية مكثفة مؤخرا.
وقال، إن إسهام الإمارات بنحو 400 مليون دولار ساهم في تطوير ورفع كفاءة الصاروخ، مشيرا إلى أن الصفقة مع دولة الإمارات تشمل أيضا عمليات التدريب والصيانة والتشغيل وعمليات لوجستية لضمان عمل هذه الصواريخ على أكمل وجه.

اقرأ أيضا

الإمارات تقدم 12 طناً من المساعدات الغذائية لأهالي شبوة