الاتحاد

عربي ودولي

هيلاري ·· هزمت خصمها بأصوات النساء

على مدى سنوات طويلة كانت المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون متزوجة ممن أطلق عليه ''الفتى العائد'' والآن اصبحت هي هذا الفتى العائد، وهو تعبير أميركي يعني الشخص الذي يتغلب مراراً على المصاعب ليعود قوياً· وأظهرت استطلاعات الرأي ان كلينتون التي هزمها منافسها باراك اوباما في آيوا كان متوقعاً ان تواجه هزيمة ثانية في نيوهامبشير وربما ايضاً هزيمة كبيرة· ثم بدأ فرز الأصوات، وساعد 47 في المائة من أصوات النساء التي صبت لصالحها، في هزيمة اوباما لتحقق هيلاري فوزاً مهماً وإن كان بفارق ضئيل في مسعاها لكي تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة·
وتوفر نيوهامبشير لكلينتون قوة دفع في السباق لتحديد من الذي سيرشحه الديمقراطيون لمواجهة المرشح الجمهوري· وقالت للحشود المهللة من مؤيديها في مانشستر ''فلنقدم لأميركا الآن معاً نوع العودة التي حققتها لي نيوهامبشير''· ففي عام 1992 جاء بيل زوجها في المرتبة الثانية في هذه الولاية في وقت كانت تلاحقه فيه اتهامات بالخيانة الزوجية والتهرب من الخدمة العسكرية· وأعلن انه ''الفتى العائد'' وتولى الرئاسة لفترتين متتاليتين بعد ذلك·
وعلى غير عادتها المتحفظة في إظهار مشاعرها تركت هيلاري الناس في نيوهامبشير يرون فيض فرحها بالنتيجة· وكانت في مناظرة يوم السبت الماضي قد شجبت بغضب أوباما لإصراره على انه يمثل التغيير وانها رمز على بقاء الوضع على ما هو عليه في واشنطن، وقالت إنها تجاهد من أجل التغيير منذ 35 عاماً· وعندما أبلغها منسق مناظرة على شبكة ايه·بي·سي نيوز أن أوباما محبوب أكثر منها ردت قائلة ''هذا يجرح مشاعري، إنه يستحق الإعجاب، اتفق مع ذلك لكنني لست بهذا السوء''·
ولكن يوم الاثنين ترقرقت الدموع في عينيها عندما سألتها امرأة كيف تمكنت من النجاح في مواجة كل هذه الضغوط، فقالت: ''حصلت على العديد من الفرص في هذا البلد، انا فقط لا أريد أن أرانا نرجع إلى الوراء''·
بعد الفوز بدت هيلاري فرحة مستبشرة وتوجهت لمناصريها في مانشستر قائلة ''ذكرتم الجميع أن السياسة ليست لعبة وان هذه الحملة تهتم بقضايا الناس''· وتعهدت وهي محاطة بزوجها بيل وابنتها تشيلسي، بمواصلة العودة التي ستقودها الى المكتب البيضاوي·
وأظهرت في الأيام الأخيرة عزيمتها وهي السيدة الأولى سابقاً الملتزمة والسناتورة الناجحة المبغوضة من اليمين المحافظ، الذي قالت عنه ''منذ 16 سنة، وأنا هدف لهجماتهم العنيفة، ولا زلت هنا رغماً عنهم''· لازمتها صورة المرأة الباردة والفوقية والبارعة في عملها، لكن عبراتها التي احتبستها عندما لاح احتمال خسارتها السباق كذبت هذه الصورة·
وتحظى بأكبر قدر من الإعجاب في الولايات المتحدة، بحسب استطلاع للرأي نشره معهد جالوب مؤخراً·

اقرأ أيضا

البيت الأبيض: إقرار مواد العزل بحق ترامب "مهزلة بائسة"