صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يملك «ترسانة إجراءات» في مواجهة ترامب

عواصم (وكالات)

أكد المفوض الأوروبي للاقتصاد والشؤون المالية بيار موسكوفيسي أمس، أن الاتحاد الأوروبي يملك «ترسانة إجراءات» للرد في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الفولاذ والألمنيوم.
وكان المفوض الأوروبي يرد على سؤال عن مخاطر حرب تجارية، بعد إعلان ترامب رغبته في فرض رسوم كبيرة على واردات الفولاذ والألومنيوم.
وتشمل الإجراءات الأوروبية عدداً كبيراً من العناصر، وتنص الإجراءات الأولى التي قدمتها المفوضية الأربعاء على «إجراءات مضادة تتعلق بامتيازات تم الاتفاق عليها بشأن منتجات، بينها البرتقال والتبغ والكحول» الأميركي.
وقال موسكوفيسي، إن الهدف هو الوصول بذلك إلى «منتجات يتم تصنيعها في دوائر» يسيطر عليها الجمهوريون حزب دونالد ترامب، وخصوصا تلك المرتبطة برئيس مجلس النواب بول راين.
وأضاف أن «الهدف هو إفهام الكونغرس أنها خسارة للجميع»، مشيراً أيضاً إلى «إجراءات إنقاذية» لتجنب إغراق السوق الأوروبية بكميات من الفولاذ لا يمكن تصريفها في الولايات المتحدة.
وتابع أن المفوضية الأوروبي تحتفظ أيضاً «بحق نقل الخلافات المحتملة الى منظمة التجارة العالمية».
وقال موسكوفيسي، «علينا ألا نقبل بأن يصبح كل طرف لا يهتم إلا بمصالحه في العالم وعلينا الإبقاء على التعددية». وأضاف أن «الحمائية ليست الرد إطلاقاً، الحمائية هي النزعة القومية، إنها الحرب والحرب لا تؤدي سوى إلى خاسرين».
وقال جيركي كاتاينن نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي يأمل في الحصول على إعفاء من رسوم استيراد أميركية مزمعة، مبدياً اعتقاده أن إعفاء دولة واحدة من دول الاتحاد سيسري على الاتحاد ككل.
كان البيت الأبيض قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يصدر إعفاءات مؤقتة من الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم لكندا والمكسيك وعدد من الدول الأخرى.
وأبلغ كاتاينن مؤتمراً صحفياً في بروكسل «ننتظر بقلق النتيجة النهائية... للمرء أن يقول إنها أخبار جيدة، نوعا ما، كون هناك فرص لتفادي الأضرار.»
وقال إنه قرأ أن الولايات المتحدة تدرس إعفاء شريكيها في اتفاق نافتا، كندا والمكسيك، إلى جانب بريطانيا.
وقال، «إذا حاولوا استثناء إحدى دولنا الأعضاء، فهذا يعني الاتحاد الأوروبي ككل»، مضيفاً أن الاتحاد مازال يحاول إقناع الولايات المتحدة بأن الرسوم فكرة سيئة.
وقال كاتاينن «لا حاجة بنا إلى العودة إلى الثلاثينيات. تكفي العودة إلى العقد الأول من الألفية الحالية عندما فرضت السلطات الأميركية رسوماً على واردات الصلب من أوروبا، كانت النتيجة العملية أن فقدوا الآلاف الوظائف في الولايات المتحدة».
ويعلن المصرف المركزي الأوروبي الخميس مواصلة العمل بسياسته النقدية في منطقة اليورو، فيما تثير المخاوف من اندلاع حرب تجارية بعد المواقف الأميركية الأخيرة، حالة من الصدمة في الأسواق المالية.
وكان الاتحاد الأوروبي أعرب عن استعداده للرد على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عالية على وارداتها من الفولاذ والألومنيوم وحتى من السيارات.
ومن المفترض أن يحذر المصرف المركزي مجدداً من الحمائية ومخاطرها على النمو العالمي على غرار ما قام به في أغسطس الماضي خلال حلقة العمل للاحتياطي الفدرالي الأميركي برئاسة جاكسون هول.
لكن ذلك لن يكون كافياً على الأرجح لطمأنة الأسواق المالية بينما تتراجع البورصات العالمية والدولار يضعف ازاء اليورو مع تجدد تهديدات ترامب.
وكان المصرف المركزي الأوروبي أبدى في الأشهر الأخيرة تفاؤلاً إزاء النمو في منطقة اليورو لكن فرضية حصول حرب تجارية بين واشنطن وشركائها الاقتصاديين الكبار يمكن أن تغير المعطيات وتؤثر على مسار سياسته النقدية.ومن المتوقع أن تظل معدلات الفائدة الأساسية الخميس عند أدنى مستوى وأن يتم تأكيد برنامج شراء الأصول على نطاق واسع حتى سبتمبر المقبل بوتيرة أقل بمعدل الضعف منذ يناير أي بـ30 مليار يورو في الشهر.