الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات تعزز دور الشباب في مواجهة تحديات الطاقة

صقر غباش وثاني الزيودي وعدد من المشاركين في منتدى «مُشرعي سياسات الطاقة المتجددة 2020» (من المصدر)

صقر غباش وثاني الزيودي وعدد من المشاركين في منتدى «مُشرعي سياسات الطاقة المتجددة 2020» (من المصدر)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن تعزيز مشاركة الشباب في تحقيق توجهات الاستدامة وتحول الطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر يمثل أحد أولويات دولة الإمارات، موضحا أن العقد الأخير شهد تطوراً وتعزيزاً كبيراً في مشاركة الشباب في هذا المجال ودعماً لقدراتهم الابتكارية والابداعية لتطوير حلول تقنية تسهم في تحقيق الاستدامة.
وقال معاليه، خلال كلمته بمنتدى الشباب والاستدامة الأول الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» على هامش الدورة العاشرة من اجتماعات جمعيتها العمومية، إن طاقة البشر لا تنضب وتستحدث دائما بدعم وتحفيز قدرتهم على الابتكار، وبالأخص فئة الشباب، وعبر تحفيز هذه الطاقة وتوظيفها بالشكل المناسب يمكن الوصول دائما إلى حلول لكافة التحديات التي تواجهنا، لذا تولي دولة الإمارات الاهتمام بالاستثمار في البشر عموما والشباب بشكل خاص أهمية كبرى، لضمان تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة».
وأضاف معاليه أن مواجهة التحديات تتطلب عملاً جماعياً من كافة مكونات المجتمع، وبالأخص التغير المناخي الذي بات يشكل التحدي الأهم الذي يواجه البشرية جمعاء، وعلى الشباب مسؤولية كبيرة في هذه المواجهة، فهم الفئة الأكبر تأثيراً على المجتمع، والأكثر إلماماً بالتكنولوجيا الحديثة، والأقدر على تطويعها وتوظيفها لابتكار حلول فعالة قادرة على إيجاد فارق في مسيرة العمل من أجل المناخ.
وأشار معاليه، إلى أن دولة الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة أطلقت العديد من المبادرات الداعمة والممكنة لإشراك الشباب في العمل من أجل المناخ، فخلال العام الماضي أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة استراتيجية شباب الإمارات للمناخ محلياً وعالمياً، وضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة التي ستنطلق الاثنين المقبل، ستبدأ الدورة الثالثة من ملتقى تبادل الابتكارات في مجال المناخ «كليكس»، الذي يستهدف تعزيز القدرات الشبابية الابتكارية في مجال الاستدامة وعرض ابتكاراتهم على مستثمرين ورجال أعمال لتحويلها إلى مشاريع واقعية.
وطالب الزيودي ممثلي الشباب المشاركين في المنتدى من مختلف دول العالم بتكثيف جهودهم في نشر الوعي في مجتمعاتهم بطبيعة تحدي التغير المناخي.
وشارك في منتدى «الشباب والاستدامة» الأول الذي نظمته «آيرينا» معالي تيجاني محمد باندي رئيس الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا». وضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة الجديدة لاجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، شارك معالي الدكتور ثاني الزيودي في «منتدى آيرينا للمشرعين 2020». وشارك في افتتاح المنتدى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وفرانشيسكو لا كاميرا المدير العام لـ«آيرينا».
حضر المنتدى معالي جابريلا بارون رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ومعالي سيزار ليتاردو رئيس برلمان الاكوادور وفرانسيسكو لا كاميرا مدير عام «آيرينا»، ومعالي كلاود تيرمز وزير الطاقة بجمهورية لكسمبورج، والدكتورة نوال الحوسني المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ومعالي الدكتور علي النعيمي، ومحمد الكشف، ومروان عبيد المهيري، ومريم بن ثنية، وعفراء بن هندي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
وقال الزيودي في كلمته، إن الجزء الأكبر من مسؤولية تكثيف وتسريع وتيرة نشر واستخدام حلول الطاقة النظيفة والمتجددة يقع على عاتق المشرعين وصناع القرار، لذا يجب عبر اجتماع الجمعية العمومية ل (آيرينا) الخروج بقرارات أكثر دعما لمسيرة تحول الطاقة عالمياً، وتعزيز المزيد من شراكة ومساهمة القطاع الخاص في هذه المسيرة».
وأشار إلى الجهود التي بذلتها «آيرينا» بدعم وتعاون دولها الأعضاء والتي ساهمت في مضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة عبر المصادر المتجددة خلال العقد الماضي حيث ارتفعت من 1.1 مليون ميجاواط إلى 2.35 مليون ميجاواط.
وأضاف أنه في منطقة الخليج العربي وحدها وعبر الدعم الذي قدمه صناع القرار والمشرعين سجلت مشاريع الطاقة المتجددة نموا بنسبة 300% في الفترة نفسها، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات ساهمت في نمو مشاريع الطاقة المتجددة بشكل كبير، حيث تستحوذ الدولة على 70% من إجمالي هذه المشاريع في منطقة الخليج بالكامل.

صقر غباش: توفير البيئة القانونية لتحفيز الشراكـات والاستثـمارات
أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات تواصل دورها الرائد في تعزيز التنمية المستدامة، وإحداث تحول إيجابي في قطاع الطاقة محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتستمر جهودها في حشد المجتمع الدولي وتحفيز التعاون المشترك، انطلاقاً من دورها المحوري ومكانتها المهمة في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة.
وأكد معاليه أمام منتدى «مُشرعي سياسات الطاقة المتجددة 2020»، الذي تنظمه الوكالةُ الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ضمن أعمال الجمعية العمومية العاشرة للوكالة، على الدور المحوري الذي يشارك به المجلس الوطني الاتحادي، مع مختلف الجهات الحكومية، في توفير البيئة القانونية اللازمة لتحفيز الشراكات والأنشطة والاستثمارات التي تسهم مساهمة مباشرة في قيام وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وضمان استدامتها، وذلك من خلال وضع التشريعات والأطر التنظيمية المطلوبة في هذا الشأن.
وقال معاليه إن مصادر الطاقة من القضايا المحورية، حيث تعد الطاقة المتجددة مصدراً مهماً ومستداماً، ومن ثم يجب استغلاله وتوظيفه بالشكل الأمثل من خلال وضع السياسات والتشريعات والأدوات اللازمة لتسريع وتيرة انتشاره وتبنيه في مختلف دول العالم، وخصوصا بين قطاعات الشباب الواعد بالمستقبل، لافتا إلى أن الطاقة المتجددة أصبحت رافداً مهماً لتحسين نوعية حياة المجتمعات من خلال ضمان وصول كافة الأفراد لمصادر طاقة موثوقة ومستدامة، إلى جانب ما توفره مشاريع الطاقة المتجددة من فرص عمل وفرص استثمارية ذات آثار اجتماعية وبيئية مهمة.
وأضاف معاليه، أن ضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة يحتاج إلى العمل المشترك وبذل الجهود اللازمة لتحقيق ذلك، مؤكدا أن دولة الإمارات، وبفضل الرؤى الاستشرافية لقيادها الرشيدة وقراءتها الدقيقة للمستقبل، قامت خلال السنوات العشر الماضية وما قبلها بتنفيذ عدد من مشاريع الطاقة المتجددة تماشيا مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الرامية إلى تحقيق التوازن بين إنتاج الطاقة واستهلاكها وتنويع مزيج الطاقة في الدولة للوصول إلى هدف 50 في المائة من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات ساهمت في تطوير عدد من المشاريع عالمية المستوى في دول مختلفة، مشيراً إلى الدور الذي يقوم صندوق أبوظبي للتنمية من تخصيص ملايين الدولارات كمساعدات تنموية عبر مبادرة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، حيث ساهمت تلك المشاريع حتى اليوم في تحسين حياة الملايين من الناس في الدول النامية المستفيدة، والتي تعد في أمس الحاجة إليها.

اقرأ أيضا

«أدنوك للتوزيع» توفّر السلع الأساسية بأسعار مخفضة