الاتحاد

عربي ودولي

هيلاري كلينتون تقلب الطاولة بفوز صعب في نيوهامبشير

هيلاري تحتفل بفوزها مع ناخبيها

هيلاري تحتفل بفوزها مع ناخبيها

قلبت السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون الطاولة على منافسها سيناتور إيلينوي باراك أوباما، محققة فوزاً مفاجئاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في المحطة الثانية من السباق إلى البيت الأبيض في ولاية نيوهامبشير، فيما استعاد جون ماكين بدوره مكانته بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري·
وبدت هيلاري كلينتون مشرقة وقد وقف إلى جانبها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وابنتهما تشيلسي، وأكدت أنها ستواصل المضي قدماً وصولاً إلى الرئاسة· وأعلنت محطتا ''سي بي إس'' و''إم إس إن بي سي'' التلفزيونيتان فوز هيلاري بفارق ضئيل بنقطتين ، حيث حصلت على 39% من الأصوات مقابل 37% لأوباما، و17% لجون إدواردز، وفق نتائج فرز 96% من الأصوات· واعترف أوباما بهزيمته في هذه الانتخابات قائلاً: ''أود تهنئة السيناتور كلينتون على هذا الانتصار الصعب هنا في نيوهامبشير، لقد قامت بعمل رائع''، وعمل على رفع معنويات أنصاره في ناشوا بقوله ''لا أزال متحمساً ومستعداً للمضي قدماً''· وكان أوباما استفاد من فوزه في انتخابات ولاية آيوا التمهيدية الخميس الماضي ليحقق تقدماً في نوايا التصويت، حيث بدا خلال الأيام الماضية الأوفر حظاً للفوز وفق استطلاعات الرأي كافة أمام كلينتون·
وعاش الحزب الديمقراطي حالة من الترقب استمرت ثلاث ساعات خصوصاً بين أنصار أوباما بانتظار إعلان النتائج· وقدم استطلاع لدى الخروج من مكاتب الاقتراع نشرته محطة فوكس بعض التفسير لفوز كلينتون وهو فوزها بتأييد 47% من أصوات النساء اللواتي لم يعطين أوباما بالمقابل سوى 34%· كما فسر الفوز أيضاً بسبب شعبيتها بين العائلات متواضعة الدخول ''47% مقابل 32%''، في حين احتفظ أوباما بتقدمه الساحق بين الشباب دون 30 عاماً، حيث حصل على 51% من الأصوات مقابل 28% لكلينتون·
وكان سيترتب على فوز أوباما في الانتخابات التمهيدية أنه سيصبح الأوفر حظاً ليكون مرشح الديمقراطيين، حيث لم يحصل سابقاً أن خسر مرشح فاز في ولايتي آيوا ونيوهامبشير معاً، كما كانت مسيرته ستتخذ بعداً تاريخياً خصوصاً أن ذلك كان سيرشحه ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة· أما هيلاري، فقد وعدت بالمضي حتى النهاية، وأكدت عزمها على متابعة الحملة أياً كانت النتيجة في نيو هامبشير· وقالت عبر تلفزيون ''إن بي سي'' في إشارة إلى ''الثلاثاء الكبير'' الذي سيشهد انتخابات تمهيدية في نحو عشرين ولاية: ''أعتقد أن اللحظة الحاسمة ستكون عند منتصف الليل على الساحل الغربي يوم 5 فبراير؛ لأنه ينبغي الانتظار حتى ذلك الحين حقاً لمعرفة ما ستؤول إليه الحال''، وأعلن جون إدواردز منافس كلينتون وأوباما الذي حل في المرتبة الثالثة أنه سيواصل المضي في السباق·
أما في المعسكر الجمهوري، فتحققت توقعات المحللين عبر فوز السيناتور جون ماكين بطل حرب فيتنام بنحو 38% من الأصوات أمام حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني، والحاكم السابق لولاية اركنسو مايك هاكابي الفائز في انتخابات ولاية آيوا التمهيدية· واتصل رومني وهاكابي بماكين لتهنئته، وقال الأول معترفاً بهزيمته الثانية بعد آيوا ''إنها ميدالية فضية أخرى، كنت أفضلها ذهبية، ولكنها فضية''· وقال مارك ماكينون، مخطط حملة ماكين، لمحطة فوكس نيوز ''لقد عاد من بين الأموات، الجميع قالوا إنه لن ينهض من جديد، ها هو حقق ذلك بشجاعة''·
واشتهر رومني في 2002 من خلال نجاحه في إدارة الألعاب الأولمبية الشتوية في سالت لايك سيتي، ولم تسعفه الأموال الطائلة والجهد الوفير الذي بذله في حملته· أما رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني الذي حصل على 9% من الأصوات، فلم تكن حملته كثيفة في آيوا ونيو هامبشير، حيث فضل ادخار قواه لولايات أكبر مثل فلوريدا· وكان السيناتور ماكين عن أريزونا بين قلة من الذين دعموا إرسال تعزيزات إلى العراق، وبسبب تأييده لتشريع أوضاع المهاجرين السريين، خسر جزءاً من أصوات المحافظين· وبعد أن كاد ينسحب من السباق بسببب نقص التمويل والمستشارين، عاد بقوة بعد حصوله على دعم شخصيات كبيرة من بينهم جوزف ليبرمان المرشح الديمقراطي السابق لمنصب نائب الرئيس عام ·2000 وبفوزه في نيوهامبشير يعود ماكين إلى الواجهة، لكن هذا الفوز يعيد خلط الأوراق في المعسكر الجمهوري، حيث حل مايك هاكابي ثالثــــاً بالرغم من فوزه في آيوا·
ومع انطلاق المنافسة بزخم، سيكون المتنافسون قريباً على موعد في 15 يناير مع انتخابات ميشيجن التمهيدية الديمقراطية والجمهورية، و19 يناير مع انتخابات نيفادا الديمقراطية والجمهورية، والانتخابات الجمهورية في نيفادا وكارولاينا الجنوبية، تليها الانتخابات الديموقراطية في 26 يناير·

اقرأ أيضا

تواصل احتجاجات لبنان وإغلاق طرق في بيروت