عبد الله القواسمة (أبوظبي)

تملك منال الشاعر، مدربة الأولمبياد الخاص الأردني، تجربة فريدة في رعاية أصحاب الهمم، تمتد إلى 15 عاماً، تخللتها العديد من قصص النجاح الرائدة، حيث تنظر إلى الرياضة على أنها الوسيلة المثلى لتحسين أداء أصحاب الهمم الاجتماعي بالدرجة الأولى، وتحرص على مواكبة الأطفال والرياضيين الذين تشرف على تدريبهم، بحيث يصبحون قادرين على التفاعل مع محيطهم دون أي صعوبات.
وتقول الشاعر: «قبل سنوات عدة، جاءنا طفل يعاني من صعوبات فكرية عدة حتى أن والديه كانا قد فقدا الأمل في أن تتحسن حالته، وأن يصبح أفضل، بعدما تنقل بين المراكز، لكنني بعدما تسلمت تدريبه، بدأت ألمس تطوراً في حضوره الفكري من خلال الرياضة، حتى أصبح أحد أبرز لاعبي الأولمبياد الخاص الأردني، قبل أن يشتد عوده ويصبح قادراً على التعامل مع المحيط بشكل رائع يفوق الوصف، فعلى سبيل المثال بات قادراً على استخدام وسائل النقل العامة، والذهاب وحده إلى السوق أو البقالة، ومعرفة احتياجاته الشخصية، كما أصبح عضواً فاعلاً في المجتمع، من خلال ممارسته لعمل رسمي يتقاضى من خلاله أجراً يعينه على تقلبات الحياة».
وتؤكد منال الشاعر، التي سبق لها المشاركة كمدربة في العديد من الدورات العالمية والإقليمية للأولمبياد الخاص، أنها، ومن واقع تجربتها الشخصية، ترى أن الدورة العالمية التي تستضيفها الإمارات حالياً هي الأجمل، فقد فاقت في تفاصيلها التنظيمية، الصغيرة والكبيرة، الدورات والاستحقاقات كافة التي سبق وأن حضرتها على مدار السنوات الماضية.
وتوقفت الشاعر عند مسمى أصحاب الهمم، إذ وصفته بالمسمى الإنساني النبيل الذي يهز المشاعر، ويعكس اهتمام القيادة الرشيدة في الإمارات بهذه الفئة، والتي تنال نصيباً وافراً من الاهتمام والرعاية، إلى جانب النظرة السائدة لهم بوصفهم شركاء حقيقيين في المجتمع، ومساهمين في عجلة البناء والتنمية، مضيفة: «هم بالفعل أصحاب الهمم، فقد نجحوا في تخطي الصعوبات والإعاقات الفكرية التي تواجههم، وأصبحوا قادرين على الإنجاز والعمل، في حين نجد أن الرياضة تعتبر الوسيلة الأفضل على الصعيد العالمي في الوقت الراهن لدمج هذه الفئة مع مجتمعاتها».