الاتحاد

الملحق الثقافي

أمّ النُّصوص

ترجمة وتقديم : د. خزعل الماجدي

تعتبر ترنيمة معبد كيش ومعها نص وصايا شروباك أقدم نصّين أدبيين في تاريخ العالم، فقد كتبا باللغة السومرية في حدود 2600 ق.م. اكتشف النص من قبل بعثة متحف الآثار والمثروبولوجيا في جامعة بنسلفانيا ضمن الحفريات الخاصة بهم في مكتبة المعبد في نيبور (نفر). النص يتحدث عن بناء معبد مدينة كيش Kesh، وهي مدينة رافدينيَّة قديمة يعتقد أن مكانها الحالي هو (تل أبو صلابيخ) في محافظة القادسية، وهي مدينة سومرية تختلف عن كِش Kish التي تقع في محافظة بابل (12كم شرق بابل عند تل الأحيمر) التي هي مدينة سوبرية الثقافة.

كانت الإلهة الرئيسية لمدينة كيش هي الإلهة السومرية (ننخرساج) وهي زوجة الإله إنكي، ولكنها أصبحت أيضاً مدينة الإلهة ننتود (التي هي بمثابة ننليل زوجة إنليل ولكن في هذه المدينة كيش وليس في نيبور).

محتوى النص
نرى أن النص هو عبارة عن نص احتفالي أو ترنيمة ببناء معبد كيش. يتألف من 134 سطراً مقسمة إلى تسعة أجزاء (الجزء العاشر عنوان فقط هو – المعبد الثامن – وقد كرره الناسخ) والأجزاء التسعة هي:
أولاً: المقدمة، وتشير إلى (إنليل) إله الهواء في سومر وهو الإله القومي للسومريين ويأمر (نصابا) إلهة الكتابة والأسرار كي تخطط للمعبد.
ثانياً: المعبد الأول، يشير إلى إقرار بنائه وتصميمه في السماء ثم وضع صورته على الأرض من خلال أعلاه (معبد، تاج، قوس قزح) وأسفله الراكس في الأبزو (المياه الجوفية السفلى).
ثالثاً: المعبد الثاني، وصف شكله في الأعلى وفي الأسفل في تناظرات مقصودة.
رابعاً: المعبد الثالث، يشير إلى أنه معبد (أنونا) أو (أنوناكي) وهم الآلهة العظام لسومر. مع إشارة خاصة لإلهة المدينة (ننخرساج) إلهة الخصب والولادة.
خامساً: المعبد الرابع، يشير إلى أنه معبد (ننتود) وهي ننليل زوجة الإله إنليل، وهي هنا إلهة الولادة. ويشير إلى (أوروماك).
سادساً، المعبد الخامس، وصفَ مداخله التي ربما تكون قد زينت بتماثيل دالة تشير إلى جزء معين في المعبد مثل (الأسد – الباب، الثور – المزلاج، لحاما – المنصة، أوريم – الجدار).
سابعاً: المعبد السادس، ويشير إلى أنه مشرق ومكوّن من طوبٍ ومنصةٍ.
ثامناً: المعبد السابع، إقامة طقس تقديم الأضاحي وبدء العزف الموسيقي والغناء من قبل كهنة متخصصين.
تاسعاً: المعبد الثامن، تحذير الاقتراب (اقترب.. لا تقتربوا) وهو يشير إلى أمر يوجه إلى مجهول (وربما إلى ملك كيش أجا بأن يقترب من المدينة والمعبد ولا يقترب إليهما غيره ربما الأعداء).

تحليل النص
النص ترنيمة تصفُ بناء معبد كيش وأهميته في حياة أهل كيش وسومر من جهة، وفي حياة بطلها (أجا) ووصف الآلهة المعنية بذلك. هذا المعبد هو للإلهة (ننتود) وهي (ننليل كيش) إذا صح التعبير فهي الشكل الكيشي للإلهة ننليل (زوجة إنليل والإلهة المهتمة بالحبوب والزرع). والمفارقة في هذا النص تكمن في أن إلهة مدينة كيش رسمياً هي (ننخرساج) وهي الإلهة السومرية الأم زوجة الإله (إنكي) إله الأرض والماء في سومر وهي إلهة الولادة والخصب.
وفي تقديري، أن استبدال (ننخرساج) بـ (ننتود) يقع، ضمن إجراءات كهنة سومر لجعل إنليل وطاقمه الهوائي متقدماً على إنكي وطاقمه المائي في كل مدن سومر، وهذا يعني أنه لا بد من استبدال ننخرساج بننتود، لأن ننخرساج زوجة إنكي، أما ننتود فهي ننليل (سود) زوجة إنليل. وما يجمعهما هو صفات الخصب والولادة.
النص إذن لتكريس عبادة إنليل في مقابل عبادة إنكي الذي سيتوارى شيئاً فشيئاً في الديانات الرافدينيَّة لصالح النزعة الهوائية التي ستولد كل الآلهة المرتبطين بالطقس والأنواء وبالقسوة والحرب والمركزية.
بداية الأوامر تصدر من الإله (آن) إله السماء، كما يشير النص، إلى الإله إنليل الذي يأمر إلهتيْن: الأولى زوجته لتأخذ شكل (ننتود) ويكون المعبد باسمها، والثانية هي الإلهة (نصابا)، التي هي بمثابة ابنته، يجمعها مع ننتود وننخرساج الاهتمام بالحبوب والتي أصبحت بعد ذلك إلهة الكتابة والحساب والعلوم والعمران والفلك، وأصبحت تسمى بـ (سيدة التفاهمات) و(سيدة الأسرار) وتحديداً الأسرار العميقة للأرقام، والعلاقة بين إنليل ونصابا علاقة قوية تتضمن نقل الأسرار من الآلهة إلى البشر عبر نصابا من خلال نصوص الأدب والفلك. والإلهة (نصابا) هي ابنة إنليل وكان زوجها هو (حيا) الذي كان يقرأ سابقاً (حاني)، فهي، بشكل ما، تحمل صفات إنكي من خلال الكتابة والمعرفة بدليل أنها أصبحت قرينة (نابو) منذ الألف الأول ق.م ورمزها القلم.
ولكي تكون الأمور بدقتها الكاملة تضع (نصابا) تصميماً (نموذجياً) للمعبد في السماء ثم تعكس صورته على الأرض وتأمر ببنائه.. بل أن الأمر يذهب إلى أبعد من ذلك في النص، فهو يشبه معبداً للقمر في السماء حاوياً على مصادر الحياة السومرية، وأبعاده الكونية هي أركان السماء الأربعة. والنص يقول حرفياً: (معبد في داخله طاقة الأرض.. وخلفه حياة سومر) أي أنه يجمع طاقة الأرض فيه وكأنه (فتيش) سحري أو تميمة تشع بطاقة الأرض وهو الذي يضمن حياة سومر.
الصورة النموذجية للمعبد هي من تطبيقات العقائد الدينية في العَوْد الأبدي حيث الأمكنة المقدسة تعود بصورتها المثلى للسماء، أما شكلها الأرضي فهو ظلّ تلك الصورة السماوية. وهذا هو المبدأ الأول في المثالية، لاحقاً، والتي ابتدأت بها فلسفة أفلاطون.
في المقدمة يتباهى إنليل بالمعبد ويتأمل ازدهار كيش من خلاله ويراه مرتفعاً كالثور يشبه إيكور (معبد إنليل الذي في نفّر).
الصورة الثانية للمعبد سماوية فهو (مثل قارب السماء) وهو وصفٌ يلمّح إلى كونه يشبه القمر أو الشمس. وحين يصف النص المعبد يراه كبناء عالٍ مزينٍ بتاجٍ يعلوه قوس القزح، أما حدوده فتصل إلى أيزو في أعماق الأرض حيث المياه السرّية هناك.
لكنّ الوصف المشوّق للمعبد حين يناظر بين أعلاه وأسفله في مجموعة من الرموز الحيوانية، بشكل خاص، وغيرها حيث أعلى المعبد موصوف بسبعة رموز وأسفله بسبعة رموز أخرى وهي كما يلي:
الأعلى: ثور الوحش، الكبش البريّ المرقط، الأفعى الخضراء، الشمس، صولجان المحارب، الجبل، الطوابق الثلاثة (10 كا).
الأسفل: الأيل، الغزال، البجعة، القمر، فأس المعركة، الينبوع، الأساس (5 بور).
ربما كان المقصود بهذه الرموز هو التشبيه البلاغي وربما كانت دالة على نقوش أو رسوم أو منحوتات في أعلى المعبد وأسفله.
يرد في النص أن معبد كيش هو (معبد الأنونا) ومعنى الأنونا في السومرية هو (بذور الحياة الأميرية) ويشير، في عصر سلالة أور الثالثة، إلى جموع الآلهة في الأرض والسماء، لكنه يعني عند الأكديين بـ (أنوناكي)، ولذلك نرى أن لا علاقة لهذا الاسم بالأنوناكي أو الآلهة السبعة الكبرى عند السومريين، بل هو يعني حصراً (أنونّا كيش) والمقصود بهم (آلهة كيش) وهم الذين ذكرناهم وفي مقدمتهم ننخرساج التي يرد ذكرها مباشرة بعد استخدام هذا المصطلح.
وكذلك يرد اسم أورماك الذي ربما يكون إلهاً فهو يدعى في النص (نذير الهول) ونرى أنه أحد آلهة كيش.
ويصف النص مدخل المعبد المزيّن بتماثيل للثيران والأسود لحراسة هذا المعبد أما الطقس الغنائي والموسيقي الذي يرد في خاتمة النص، فيمثل الاحتفال بنهاية بناء المعبد وافتتاحه بهذا الطقس حيث ترد أسماء الآلات الموسيقية مثل: البوق الذي صنع في قرن الثور الوحشي، والطبل المصنوع من الجلد، وهناك طبل (الآلا) أما (تيغي) فهو نشيد ترافقه القيثارة، وكذلك (الإرشيما) الذي هو نشيد أو أغنية ترافق عزف الطبل. أما (أدب) فهي ترنيمة تترافق مع آلات وترية.
وليس هناك ما يشير، مطلقاً، إلى خلق الإنسان كما أدعّى بعض العلماء والباحثين.
وربما يعود ذلك إلى أن بعضهم وجد تشابهاً بين بعض أبيات النص وما جاء في سفر التكوين التوراتي، فقد رأى رايموند أن هناك تشابهاً مع سفر التكوين (49: 1-28).
وهناك من رأى تشابهاً مع سفر التكوين (49: 8) (49: 9) حول الثور البري الكبير، أو سفر التكوين (49: 22) عن البذور والثور البري. ونحن نرى أن هذا النص هو المصدر الأول لكلّ نصوص تكريس وبناء المعابد التي لحقته فهو الأصل بينها.


ترنيمة
معبد كيش


1-9
الأمير، الأمير عاد، قُدما، من المعبد
إنليل، الأمير عاد، قُدماً، من المعبد
الأمير عاد، قدماُ، من البيت بطريقة ملوكية
رفع إنليل بصره نحو كل أرضه
والأرض كلها ارتفعت نحو إنليل
الأركان الأربعة للسماء
أصبحت خضراء لإنليل مثل حديقة
كيش وضعت برأسٍ مرتفع
كيش رفعت رأسها بين البلدان
إنليل تحدث بحمد كيش.

10-20
نصابا كانت صانعة القرار
مع كلماتها نسجت مقعداً من الشبك
وكتبت على الألواح التي كانت بيديها:
المعبد منصة الأرض
الثور الشرس النافع
معبد كيش، منصة الأرض
الثور الشرس النافع
ارتفع عالياً كالتلال
ارتفع مثل (إيكور)
ارتفع مثل الجبال التي تجذرت في أبزو
شامخاً مثل الجبال كما عظمة كيش
فهل هناك من مُنح، قُدما، أمراً كعظمة كيش؟
هل ولدت أي أمٍّ بطلاً مثل (أجا)؟
من الذي بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الأول. 21
(الأبيات من 43- 22)

22-30
معبدٌ جيد بُني في مكان جيد
معبد كيش بني في مكان جيد
يطفو في السماء مثل سفينةٍ أميريةٍ
مثل سفينةٍ مقدسة فُرشت بـ... البوابة
مثل قارب السماء
منصة كل البلدان
من ضفة النهر مثل.... مقصورةِ قاربٍ!
المعبد يطوف مثل ثورٍ
الخوار صاخبٌ مثل سلالةِ ثيرانٍ
معبدٌ في داخلِه طاقة الأرض
وخلفه حياة سومر

23-43
معبدٌ، الضميمة الكبرى
يصل إلى السماء، العظيم،
المعبدُ الحقيقيّ يصل إلى السماء
المعبدُ، التاج الكبير يصلُ إلى السماوات
قوس القزح الذي يصلُ إلى السماوات
المنزلُ الذي منصتهُ تمتد إلى منتصف السماوات
أسسهُ ثُبتت في الـ (أبزو)
ظلّه غطى كل الأرض
معبدٌ وجد من (آن)
وبورك من قبل (إنليل)
منح الوحي(النبوءة) من قبل (ننتود)
معبدُ كيش،
أخضر بثمارهِ!
فهل هناك من مُنح، قُدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الثاني 44
(الأبيات من 57- 45)

المعبدُ، تصل نهايته العليا إلى 10 (كار)
نهايته السفلى إلى 5 (كار)
المعبدُ، تصل نهايته العليا إلى 10 (بور)
نهايته السفلى إلى 5 (بور)
المعبدُ، ، في نهايته العليا ثور الوحش
وفي نهايته السفلى الأيّل
المعبدُ، نهايته العليا كبشٌ بريّ مرقّط
وحافته السفلى غزالٌ جميلٌ
المعبدُ، نهايته العليا خضراء مثل أفعى
ونهايته السفلى تطوف على الماء مثل البجعة !
المعبدُ، نهايته العليا كالشمس
ونهايته السفلى تنتشرُ مثل ضوء القمر
المعبدُ، نهايته العليا صولجان المحارب
ونهايته السفلى فأس المعركة
المعبدُ، نهايته العليا جبلٌ
ونهايته السفلى نهاية الينبوع !
المعبدُ، نهايته العليا ثلاثة طوابق
فهل هناك من مُنح، قُدما، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الثالث. 58
(الأبيات من 58A-58Q)

أضيفت هنا بعض الأبيات:
المعبد تنفس بقوةٍ رهيبة عظيمة ملهمة وسمّي من قبل إله السماء (آن)
المعبدُ الذي حدد مصيره إله الجبل العظيم (إنليل)
معبدُ (أنونا) اكتسب طاقة جبّارةً أعطت الحكمة للناس
المعبد الذي هو مسكن للآلهة العظيمة!
المعبد الذي كان مقررا جنبا إلى جنب مع خطط السماء والأرض، ...... مع القوى الإلهية النقية،
المعبد الذي يدعم الأرض ويدعم الأضرحة!
المعبد الذي ينص على الحياة في الأرض!
جبل الوفرة الذي يمرر الأيام في المجد
معبد (ننخرساج)، الذي دشّن الحياة على الأرض
المعبدُ، التل العظيم الذي يستحق طقوس التنقية،
تتغير (؟) كل الأشياء
المعبد الذي بدونه ليست هناك قرارات تتخذ!
المعبد، الجيد... تبكي في يديه الأرض الواسعة
المعبد الذي يلد شعوباً لا تعد ولا تحصى
والبذور التي لديه براعم!
المعبد الذي يمنح الولادة للملوك
الذي يحدد مصائر الأرض
المعبد الذي يمنح التقدير للشخصيات الملكية!
فهل هناك من مُنح، قُدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الـ...
58R
إنها، حقيقةً، مدينةٌ
هي مدينةٌ..
من يدري ما في أعماقها؟
معبد كيش، في الحقيقة، مدينة
من يدري ما في أعماقها؟
الأبطال جعلوا طريقها إلى داخلها
وجعلوا طقوسها تؤدى على أكمل وجه
والماشية تجتمعُ، كقطيعٍ، عند المعبد
المعبد يحتاج الكثير من الماشية
المعبد يحتاج الكثير من الأغنام
«...... سطر غير واضح»
الذين يجلسون على قوس المنصّات ورقابهم أمامه
يرتدي القوس تاجاً ويتنافسون مع شجرة البقس
ويطاول لينافس شجر الحور
إنه (ينمو..) كما الخضراء.. كما التلال
فهل هناك من مُنح، قدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الرابع (74)
(الأبيات من 86- 75)

لا المعبد أنجبه الأسد
من يدري أي بطلٍ وضع داخله !
معبد كيش أنجب من قبل الأسد
من يدري أي بطلٍ وضع طريقاً في داخله!
ننخرساج تجلس فيه مثل تنين
ننتود الأم العظمى تساعد في الولادة هناك
أوروماك النذير العظيم في السهول يسكن هناك أيضاً
تجتمع الغزلان في مبنى القطعان
فهل هناك من مُنح، قدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الخامس (87)
الأبيات من (102- 88)

أسس المعبدُ مثل عاصفةٍ
مثل الثيران البيضاء الواقفة المتهيئة
المعبدُ وضع من قبل الأمير
على مدائح طبل (تيكي)
المعبد الذي داخله سلطة البلاد
وخلفه حياة سومر
عند بوابته أسد مستلقٍ على كفيه
عند بوابته الحاكم الذي يقرر الأمور
المعبدُ الذي عند أبوابه الجبل العظيم دون خصم
وفي مزاليجه ثور وحشيّ
رجلٌ.. عند... هو الأسد المهول
الذي مخزنهُ ركن السماء
ركن الأرض
الذي منصته تدعمها آلهات (لخاما)
وجداره.. مزار (أوريم).
فهل هناك من مُنح، قدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد السادس (103)

المعبد يغمره الإشراق
المعبد العظيم
الإله نوديمود (إنكي) في السماء وفي الأرض
طوب الأرض.. طوب
تجلّى في الـ (أبزو)
المنصّة..تُرخي مقامَها
الهيبة المقدسةُ.. للناس
المعبد الذي يليق بالأرض الأجنبية
فهل هناك من مُنح، قُدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد الثامن (103)
الأبيات (115- 104)
المعبد المقدس الذي.. هو المزار
المعبد المقدس لكيش الذي.. هو المزار
المعبد الذي آلهته الـ (أنونا)
الذين يُخلدون بالأضاحي لـ (إي – أنا)!
في المعبد يصنعُ الملك آنية الحجر في المكان
كاهن (إين) الجيد.. يعلق حبل القياد
كاهن (آ- تو) يحمل العدّة
... يجلب.. المياه
... يأخذ مكانه في المكان المقدس
كهنة (إين كوم) يتنحون جانباً
كهنة (باسيك) يضربون طبول الجلد
ويقرعون بقوةٍ.. بقوةٍ.

الأبيات (126- 116)

قرن الثور الذي يصرخ
طبول الجلد التي صُنعت لتهدر
المغني الذي يصرخ..مع طبل (آلا)
وطبل (تيغي) الذي يحلو له
إيقاع (تيغي) الذي يُضبط
معبد ميدنة كيش النبيل الجيد
سيدته أخذت مكانها في...
ننخرساج، السيدة، أخذت مكانها في..
فهل هناك من مُنح، قُدماً، أمراً كعظمة كيش؟
وهل هناك أمٌ أخرى أنجبت، أحداً، بعظمة (أجا)؟
ومن رأى، أحداً، بعظمة سيدتها (ننتود)؟

المعبد السابع (127)
الأبيات من (133-128)

اقترب، أيها الرجل، من المدينة
من المدينة
ولكن لا تقتربوا.
اقترب، أيها الرجل، من معبد كيش
ولكن لا تقتربوا.
اقترب، أيها الرجل، من البطل (أجا)
ولكن لا تقتربوا.

اقترب، أيها الرجل، من السيدة (ننتود)
ولكن لا تقتربوا.
المجد لـ (كيش) العامرة.. ولـ (أجا)
المجد لـ (كيش) العزيزة ولـ (ننتود).

.............................................
مراجع نص الترجمة والمعلومات

Ashmolean Museum Stephen Langdon Godfrey Rolles Driver Herbert Joseph Weld Oliver Robert Gurney Samuel Noah Kramer (1923). Oxford editions of cuneiform inscriptions. Oxford university press، H. Milford. Retrieved 3 June 2011.
Ashmolean Museum (1976). Oxford Editions of Cuneiform Texts، 5,7. Oxford University Press.
Black، Jeremy A. Jeremy Black Graham Cunningham Eleanor Robson (13 April 2006). The Literature of Ancient Sumer. Oxford University Press. pp. 325–. ISBN 978-0-19-929633-0. Retrieved 2 June 2011.
Chiera، Edward.، Cuneiform Series، Volume I: Sumerian Lexical Texts from the Temple School of Nippur، Oriental Institute Publications 11، Chicago: The University of Chicago Press، 1929
Chiera، Edward (1964). Sumerian epics and myths، 108 and 109. The University of Chicago Press. Retrieved 28 May 2011.
Chiera، Edward Constantinople. Musée impérial ottoman (1924). Sumerian religious texts، pp. 26-. University. Retrieved 23 May 2011.
Cig، Muazzez Hatice Kizilyay (1969). Sumerian literary tablets and fragments in the archeological museum of Istanbul-I، 54,89,106,118,120,132,156 & 187. Tarih Kurumu Basimevi. Retrieved 28 May 2011.
George Aaron Barton (1918). Miscellaneous Babylonian inscriptions، p. 52. Yale University Press. Retrieved 23 May 2011.
Langdon، Stephen Ch Virolleaud (1919). Le poème sumérien du Paradis: du déluge et de la chute de l›homme، 135-146. Editions Ernest Leroux. Retrieved 23 May 2011.
Langdon، Stephen (1913). Babylonian liturgies: Sumerian texts from the early period and from the library of Ashurbanipal، p. 86-. Geushner. Retrieved 2 June 2011.
Kramer، Samuel Noah (1944). Sumerian literary texts from Nippur: in the Museum of the Ancient Orient at Istanbul. American Schools of Oriental Research. Retrieved 28 May 2011.
Radau، Hugo (1909). Miscellaneous Sumerian texts from the temple library of Nippur، 8. n.p. Retrieved 23 May 2011.
---
.http://etcsl.orinst.ox.ac.uk/section4/tr4802.htm: The Kesh temple hymn: translation
.https://en.wikipedia.org/wiki/Kesh_

الأسطورة والأدب
الأسطورة نص أدبي، وضع في أبهى حلة فنية ممكنة، وأقوى صيغة مؤثرة في النفوس، وهذا مما زاد في سيطرتها وتأثيرها. وكان على الأدب والشعر، أن ينتظرا فترة طويلة، قبل أن ينفصلا عن الأسطورة. لقد وضعت معظم الأساطير السورية والسومرية والبابلية في أجمل شكل شعري ممكن. وقام هوميروس بصياغة معظم أساطير عصره المتداولة، شعراً في الأوديسة والإلياذة. وإلى جانب الشعر والأدب، خلقت الأسطورة فنوناً أخرى كالمسرح، الذي ابتدأ عهده بتمثيل الأساطير الرئيسية في الأعياد الدينية.

فراس السواح
كتاب: مغامرة العقل الأولى
ص 20

تاريخ النص
نُشرت هذه الترنيمة، لأول مرة، من قبل الفرنسيّ هوغو رادو في كتاب (نصوص سومرية متنوعة) في عام 1909، وترجمه لانغدون في عام 1915، وأشار إلى أنه (قدّاس) من أجل خلق (الرجل والمرأة) بسبب لازمته المتكررة.
ترجمه للإنجليزية مباشرة، ولأول مرة، جورج هارون بارتون عام 1918 ونشر في (النصوص السومرية الدينية) في (نقوش بابلية متنوعة) تحت عنوان: (جزء من ما يسمى بقدّاس ننتود). وأوضح أنه ليس هناك ما يشير إلى خلق الإنسان في النص ما عدا إشارة عرضية حيث دعيت ننتود بـ (أم البشرية) ورأى أنه نصٌّ خاصٌ بالاحتفال بتأسيس مدينة كيش ونموها.
وفي عام 1929 نشره (أدورد كيبرا) في كتابه (ملاحم وأساطير سومرية)، ثم ترجمه من نسخة عتيقة (روبرت بيغز) كانت في (تل أبو صلابيخ) وهو موقع كيش القديمة يعود تاريخها إلى حوالي 2600 ق.م.

اقرأ أيضا