الاتحاد

الاقتصادي

شؤون الإعلام يصدر دراسة حول المضايق البحرية والقنوات الملاحية في العالم

أصدر مركز شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة بعنوان ''المضايق البحرية والقنوات الملاحية في العالم'' سلطت الضوء على هذا الموضوع الحيوي المهم في عالم اليوم سواء من المنظور الجيوستراتيجي المحض أو من حيث حياة الناس الاقتصادية ونشاطهم التجاري وتواصلهم البشري· وتناولت الدراسة مدى ارتباط المضايق البحرية والقنوات الملاحية بسيادة الدول وبحقوقها في المياه الإقليمية وبحرية الملاحة التجارية والحربية وبتجارة العالم ورخائه واقتصادياته· وأشارت إلى أن المضايق البحرية تمثل مكوناً أساسياً من مكونات النقل البحري وترتبط بالمرور الحر البريء الآمن في المياه الإقليمية للغير، كما أن لها جانباً يتعلق بمحاولات زيادة الترابط بين الدول والشعوب من خلال شق أنفاق تحت قيعان المضايق البحرية والقنوات الملاحية الدولية· وأضافت أن المضايق البحرية والقنوات الملاحية تأتي ضمن المواقع الإستراتيجية في العالم·· ولذلك تتصارع القوى العظمى لمد سيطرتها عليها في وقت السلم والحرب·· ففي وقت السلم تستطيع الدول صاحبة السيادة عليها التحكم بطرق التجارة العالمية، أما في وقت الحرب، فإن الدول المتحكمة في المضايق تستطيع إنشاء قواعد عسكرية متقدمة فيها تفيدها في صراعها مع الأعداء·
وأوضحت أنه نظراً لأن المضايق البحرية تفصل بين الكتل اليابسة، فقد شهدت العقود الأخيرة من القرن العشرين إنشاء مجموعة من الجسور أو الأنفاق عبر المضايق البحرية والقنوات الملاحية لزيادة الربط والتقارب بين هذه الكتل اليابسة ولهذه الجسور والأنفاق أهمية إستراتيجية واقتصادية· وأشارت الدراسة إلى أن مسألة المضايق تعد أحد الأسباب التي دفعت الدول البحرية الرئيسية إلى معارضة توسيع مدى المياه الإقليمية إلى 12 ميلاً على أساس أن أكثر من 100 مضيق يتراوح عرض الواحد منها ما بين ستة و24 ميلاً ستقع ضمن المياه الإقليمية للدول المشاطئة لها، وبالتالي تتعرض للإغلاق وجباية رسوم المرور من قبل هذه الدول فتحدث صعوبات أمام الملاحة الدولية·
ونوهت بأن مؤتمر الأمم المتحدة حول البحر توصل إلى حل توافقي لهذه المشكلة يقوم على أساس ''مرور العبور''، ويدل هذا المصطلح على أن دول المضايق أصبح لها الحق في السيطرة على الصيد فيها ومنع التلوث وضبط حركة المرور، بينما الدول البحرية حققت هي الأخرى رغبتها في مرور الملاحة البحرية والجوية في هذه المضايق بما في ذلك الطائرات الحربية وبلا شروط بالنسبة للأسلحة النووية والشحنات النووية والغواصات·
وأبرزت الدراسة أن المضايق البحرية تتفاوت في أطوالها وعرضها وأعماقها وفي أهميتها للتجارة الدولية في مختلف القارات والمسطحات البحرية المفتوحة وبين جزر دول الأرخبيل مثل إندونيسيا والفلبين واليابان وجزر القمر، كما تكثر المضايق بين جزر الأقواس الجزرية التي تتعمق من الدول في البحار والمحيطات مثل مضايق قوس جزر الوشيان الذي يمتد من ألاسكا في أميركا الشمالية مطوقة بحر بهرنج من الجنوب وقوس جزر ريوكيو في اليابان الذي يطوق بحر الصين الشمالي من الشرق·
وفصلت القول في أكثرها أهمية من النواحي السياسية والإستراتيجية مثل مضايق جبل طارق وملقا وهرمز وباب المندب والمضايق التركية والدنمركية وما شاكلها، سواء من حيث التعريف الجغرافي بهذه المضايق أو إعطاء لمحة تاريخية عنها وما أثارت وتثير من تنافس دولي وما يتم عبرها من حركة ملاحة إقليمية ودولية نشطة· وتحدثت الدراسة عن القنوات الملاحية وعرفتها بأنها مجار مائية حفرها الإنسان لربط الموانئ الساحلية داخل البلاد أو لتوصيل الأنهار أو البحار ببعضها البعض توفيراً للوقت واختصاراً للمسافات وتسهيلاً للملاحة الداخلية والدولية واقتصاداً في النفقات وخفضاً للتكاليف، منوهة بأنها تصنف إلى قنوات تربط البحار والمحيطات مثال ذلك قناة السويس في مصر وقناة بنما في أميركا الوسطى والنوع الثاني هو القنوات التي تربط البحار الخارجية بالموانئ النهرية مثل قناة مانشستر في ليفربول ببريطانيا وقناة إيري في الولايات المتحدة

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر