دماء.. قتلى.. جرحى بعد هجوم على مسجد أثناء أداء الصلاة، أمر بشع لا يرضاه دين أو قانون إنساني على الإطلاق.. غير أن مثل هذه الجرائم أصبحت إحدى سمات الهجمات الإرهابية التي تشهدها العديد من دول العالم الإسلامي بصورة عامة ويقوم بها إرهابيون تتلاعب بأفكارهم قوى تسعى لنشر الذعر والفوضى في مختلف بقاع الأرض بشعارات دينية وليست من الدين في شيء. وقبل أيام ترددت أنباء عن وقوع مذبحة بشعة عندما استهدفت صواريخ أطلقتها عصابات الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح مسجد كوفل بصرواح باليمن، وذلك أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة. وبالطبع ونتيجة لتوقيت الهجوم أثناء أداء صلاة الجمعة، كان عدد الضحايا كبيراً، بلغ العشرات من القتلى والجرحى. هذه الجريمة البشعة والجبانة، تكشف إلى أي مدى وصل المتمردون في اليمن إلى التخلي عن جميع القيم والمبادئ الإنسانية والإسلامية السمحاء، بل وتؤكد من جديد أن ما تقوم به هذه العصابات في اليمن، بعيد تماماً عن أي تعاليم دينية يروجون لها، وأن هذه العصابات تعمل فقط من أجل تحقيق مصالح قوى أخرى، همها الوحيد هو نشر الفوضى والذعر بين الآمنين، وعرقلة أي محاولة تهدف إلى إعادة الاستقرار ووقف العنف الذي بات يعانيه اليمن الذي كان سعيداً حتى ظهور مثل هذه العصابات. كريم حسن - أبوظبي