الاتحاد

الاقتصادي

وزارة التجارة الخارجية: إعادة التصدير من منافذ الدولة الجمركية تنمو 44 ضعفاً خلال 28 عاماً

حاويات في ميناء زايد

حاويات في ميناء زايد

ارتفع حجم تجارة إعادة التصدير من منافذ الدولة الجمركية إلى الخارج بنحو 44 ضعفاً خلال 28 عاماً، بحسب دراسة أعدتها وزارة التجارة الخارجية.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية أن الإمارات تعد من أهم أسواق إعادة التصدير على مستوى العالم ومنطقة الشرق الأوسط نظراً لما تتمتع به من موقع متميز جغرافياً بين الأسواق العالمية، واعتبارها مركزاً لحركة التوزيعات السلعية بين مراكز الإنتاج والاستهلاك في العالم.
وإلى جانب أهمية الموقع الجغرافي، كان للإعداد الجيد لقطاع التجارة الخارجية خاصة إعادة التصدير من خلال توفير الخدمات اللوجستية من الموانئ والمطارات ذات المستوى العالمي والمناطق الحرة والخدمات التجارية، دور في تحويل الميزة الطبيعة التي تمتلكها الدولة إلى ميزة تنافسية مكتسبة ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني الإماراتي تساهم بشكل فعال في دفع عجلة النمو والتنمية.
وأضافت الدراسة التي أشرف عليها الدكتور مطر أحمد آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية وأعدها الخبير الاقتصادي عبد الحميد رضوان أن قيمة نشاط إعادة التصدير في الإمارات نمت بنسبة 4184% خلال الفترة بين عامي 1981 و2008، وارتفعت من مليار دولار إلى 44,4 مليار دولار أي بمعدل 44 ضعفاً، الأمر الذي انعكس على تطور نسبة مساهمة إعادة التصدير في حجم التجارة الخارجية للدولة من 9,3% إلى 21% خلال الفترة ذاتها.
بدائل لتنشيط إعادة التصدير
واعتبرت الدراسة أنه إذا كانت أرقام السنوات السابقة تدل على التطور الكبير في حجم إعادة التصدير، فإن المرحلة الراهنة تتطلب الاستعداد لحالة الركود المرتقبة في الاقتصاد العالمي وتأثيراتها على التجارة العالمية نتيجة الأزمة المالية العالمية.
وأكدت الدراسة أهمية البحث عن البدائل لتنشيط حركة إعادة التصدير وإيجاد أسواق غير تقليدية ومراقبة الأسواق الدولية وتفعيل دور التجارة مع دول الجوار وتنشيط دور الغرف التجارية والاتحادات الصناعية والتي تعد من أهم مكونات النجاح في المرحلة القادمة.
واستعرضت الدراسة تطور قيمة إعادة التصدير خلال السنوات العشر الماضية، مشيرة إلى أن قيمة إعادة التصدير في تجارة الإمارات ارتفعت من 6 مليارات دولار عام 1999 إلى 44,4 مليار دولار عام 2008 بمعدل نمو 633%، فيما ازدادت نسبة مساهمة إعادة التصدير من 18% من حجم التجارة الخارجية للدولة عام 1999 إلى 21% عام 2008، مما يشير إلى الدول المتنامي لإعادة التصدير في تشكيل هيكل التجارة الخارجية للدولة.
إعادة التصدير وفق أهم السلع
وتركزت قيم إعادة التصدير خلال الفترة 1999 -2008 في خمسة بنود رئيسية تزايدت أهميتها النسبية مجتمعة من 44% عام 1999 إلى 75% عام 2008، إذ جاء في المركز الأول الذهب والألماس واللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت والمعادن الثمينة بأهمية نسبية 20%، فيما جاءت الأجهزة والمعدات الكهربائية المعاد تصديرها في المركز الثاني في الأهمية بنسبة 14%.
وحلت ثالثاً عربات سيارات وجرارات بأهمية نسبية 10%، ثم معدات آلية وأجزاؤها بأهمية نسبية 10%، وشعيرات تركيبية أو اصطناعية بنسبة 5%. وقامت الدراسة بإلقاء مزيد من الضوء على إعادة التصدير من الذهب والألماس واللؤلؤ والمعدات الكهربائية، موضحة أن قيمة إعادة التصدير من الذهب والألماس واللؤلؤ والمعادن الثمينة تطورت بشكل كبير من 305 ملايين دولار عام 1999 إلى 17,2 مليار دولار عام 2008، بنسبة نمو 5545%.
وجاءت الهند في المركز الأول على مدار خمس سنوات متتالية في هيكل إعادة التصدير للدولة من هذا البند، بأهمية نسبية 56% عام 2008.
وجاءت سويسرا في الترتيب الثاني بأهمية نسبية 11% أي أن 67% من إعادة التصدير من اللؤلؤ والمعادن الثمينة من الدولة تتجه لهاتين الدولتين، بينما بقية دول العام استحوذت على 33%. ودعت الدراسة في ظل هذه الزيادة الكبيرة في نمو إعادة التصدير من البند لهاتين الدولتين إلى وجوب الاحتياط لمخاطر التركز في إعادة التصدير نتيجة وجود علاقة ارتباط موجبة بين زيادة درجة المخاطرة وزيادة نسبة التركز الجغرافي.
وفيما يتعلق بإعادة التصدير من أجهزة ومعدات كهربائية، أوضحت الدراسة أن قيمتها نمت خلال الفترة 1999-2008 بنسبة 419%، واحتلت المرتبة الثانية بأهمية نسبية 14%.
وجاءت إيران في مركز الصدارة في إعادة التصدير من الدولة للأجهزة الكهربائية خلال خمس سنوات ماضية 2004-2008 وبنسبة 21%، ثم العراق في المركز الثاني بنسبة 15%، وبذلك تكون نسبة التركز لهاتين الدولتين 36%، بينما بقية دول العالم 64%.
التوزيع الجغرافي
يشير ترتيب الدول وفق الأهمية النسبية لإعادة التصدير خلال الفترة 1999-2008 إلى أن إيران تأخذ ترتيباً مهماً في الوجهات الجغرافية لإعادة التصدير الإماراتي، إذ احتلت المركز الأول خلال السنوات العشر الماضية باستثناء العامين 2005 و 2008 واللذين نافستها على المركز الأول فيهما الهند، التي جاءت في الترتيب الثاني في الأهمية النسبة لإعادة التصدير للدولة باستثناء عامي 2005 و2008 .
ومنذ عام 2003 وحتى 2008، جاء العراق في الترتيب الثالث ثم سويسرا في الترتيب الرابع باستثناء عام 2005 الذي نافستها البحرين على المركز الرابع واحتلت هي المركز الخامس.
وبالنسبة لدول مجلس التعاون، فقد خرجت سلطنة عُمان من ترتيب الخمس الأوائل خلال الفترة بعد أن احتلت المركز الثاني في عامي 2000 و2001 على التوالي والمركز الثالث في عام 2002 ، فيما احتلت السعودية الترتيب الثالث في عام 2000 والرابع في 2001 و2002 والخامس في عامي 2003 و 2007 إلى أن خرجت من الترتيب في عام 2008.
واحتلت الدول الخمس الأوائل في هيكل إعادة التصدير للدولة أهمية نسبية تزيد على 50% في عام 2008 مما يؤكد أهمية تلك الدول. ولفتت الدراسة إلى مخاطر اتجاه معظم إعادة التصدير لهذه الدول، والتي تتمثل أهمها بمخاطر التركز السلعي في إعادة التصدير للهند، بينما كل من إيران والعراق مخاطر مرتبطة بالأحداث السياسية والأمنية ذات الطبيعة الخاصة بالبلدين.
إيران والهند
نظراً لأهمية إيران والهند في هيكل إعادة التصدير من الإمارات، قامت الدراسة بإلقاء مزيد من الضوء على إعادة التصدير إلى هاتين الدولتين، موضحة أن إعادة التصدير إلى إيران تركزت في ثلاثة بنود رئيسة شكلت أكثر من 50% من قيمة إعادة التصدير إليها خلال الفترة 2004– 2008، تصدرتها الأدوات والعدد الآلية التي زادت قيمتها من 624 مليون دولار عام 2004 إلى أكثر من 1,1 مليار دولار عام 2008، ثم الأجهزة والمعدات الكهربائية التي زادت قيمتها من 532 مليون دولار إلى 810 ملايين دولار.
وحل في المركز الثالث بند عربات سيارات وجرارات من 340 مليون دولار إلى حوالي 1,2 مليار دولار لتبلغ قيمة هذه البنود الثلاثة المعاد تصديرها لإيران حوالي 1,5 مليار دولار عام 2004 بأهمية نسبية بلغت 45% من إجمالي إعادة التصدير إلى إيران، إلى حوالي 3,1 مليار دولار عام 2008 بأهمية نسبية 51% من إجمالي إعادة التصدير من الإمارات إلى إيران.
وأشارت الدراسة إلى أن تجارة إعادة التصدير مع إيران حققت للإمارات مكاسب صافية ناتجة عن ربط الدرهم بالدولار وتغيرات سعر الصرف بلغت قيمتها 952 مليون دولار خلال الفترة 2005-2008 تم حسابها باستخدام طريقة تكلفة الفرصة البديلة وذلك بخلاف المكاسب التجارية الأخرى.
إعادة التصدير إلى الهند

وفيما يتعلق بالهند، أوضحت الدراسة أن إعادة التصدير إلى الهند تركزت بشكل أساسي على الذهب والألماس واللؤلؤ والمعادن النفيسة بنسبة تفوق 90% خلال الفترة 2004-2008 وهو ما يحمل في طياته مخاطر التركز رغم أن واردات السوق الهندية من المنتج تُظهر أن الإمارات تحتل المرتبة الثانية في التوريد للسوق الهندية بعد سويسرا.
وأشارت الدراسة إلى أن المكاسب الناتجة من إعادة التصدير للهند الناتجة عن ربط الدرهم بالدولار وتغيرات سعر الصرف باستخدام طريقة كلفة الفرصة البديلة خلال الفترة 2005-2008 بلغت 171 مليون دولار فقط بخلاف المكاسب التجارية.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تفوض 15 بنكاً لإدارة طرحها الأولي