الاتحاد

عربي ودولي

أنباء عن انقسام مع تكرار أخطاء حرب تموز

تسعى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي لم يبق سوى ثلاثة أسابيع على رحيلها جاهدة للتوصل الى كيفية التعامل مع العنف في الشرق الأوسط، وهي في موقف حرج مع رحيل دبلوماسيين رئيسيين وتتصرف بحذر بعد جهود دبلوماسية غير مثمرة في لبنان عام ·2006
وأجرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والرئيس بوش اتصالات هاتفية مع حلفاء غربيين وعرب منذ هاجمت اسرائيل غزة وأطلقت حركة حماس صواريخ على الدولة اليهودية مع انتهاء التهدئة·
لكن عددا من الخبراء والدبلوماسيين طلبوا عدم نشر اسمائهم قالوا إن الانقسامات ظهرت بسبب ميل البيت الأبيض للسماح لإسرائيل بالاستمرار في قصف أهداف لحماس في غزة وتصرف وزارة الخارجية بمزيد من الحذر·
وقال دبلوماسي عربي ''يبدو أن هناك الكثير من النقاش الداخلي في الادارة''· وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه حيث تتسم تصريحاته بالحساسية إن وزارة الخارجية تعي الآن كيف انقلب الرأي العام العربي ضد الولايات المتحدة خلال حرب لبنان بسبب الدعم الأميركي لإسرائيل· وقال الدبلوماسي ''يبدو أن الانقسامات القديمة قد فتحت'' متحدثا عن الانقسامات التي تبدو بين أعضاء مجلس الأمن القومي وفي البيت الأبيض ووزارة الخارجية·
ومما يزيد الصورة تعقيدا، استقالة ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية المكلف بشؤون الشرق الأوسط، فيما يستعد آخرون للرحيل· ويترك بوش الذي يعتبره كثيرون مواليا لإسرائيل بشدة منصبه في 20 يناير·
واثناء حرب 2006 بين حزب الله اللبناني واسرائيل وجهت لرايس انتقادات حادة لأنها لم تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، بل طالبت بأن يعمل قادة العالم بسرعة للتوصل الى اتفاق ''قابل للاستمرار'' لوقف القتال· وتم تفسير هذا على أنه إعطاء اسرائيل الضوء الأخضر لتستمر في قصف لبنان·
وقال خبير في شؤون الشرق الأوسط طلب عدم نشر اسمه ''هناك حذر اكثر كثيرا هذه المرة· صناع السياسة لدينا متأثرون بشدة بعام 2006 خاصة الوزيرة رايس''· واعتبرت تصريحات رايس عام 2006 التي قالت فيها إن أزمة لبنان ترقى الى أن تكون ''آلام المخاض لشرق أوسط جديد''، فيما يعد خطأ كبيرا، ومنذ ذلك الحين هناك حرص على ألا تتكرر هذه الأخطاء اللغوية·
وذكر دبلوماسي أن هناك نقصا في الثقة أيضا في الاسرائيليين وعبر عن تخوفه من أنهم قد يشنون هجوما بريا وأن الكثير من التحركات الإسرائيلية لها صبغة سياسية بسبب الانتخابات العامة التي تجري في العاشر من فبراير·
وبعد تفجر القتال في غزة أصدرت رايس بيانا تحث فيه على ''العودة الفورية'' للتهدئة· وجاءت تصريحات وزارة الخارجية فيما بعد لتتماشى مع موقف البيت الأبيض الذي نادى ''بوقف لإطلاق النار مستديم وقابل للاستمرار'' مما ينطوي على شروط أكثر صرامة للتوصل إلى هدنة من هذا النوع وهو ما سيستغرق وقتا أطول· لكن بعض المحللين يرون أن الولايات المتحدة التي لم تطالب بوقف فوري لإطلاق النار تكرر أخطاء الماضي·
وقال دانييل ليفي الباحث بمؤسسة نيو امريكا فاونديشن ''لم يتعلموا أن وقف إطلاق النار به عيوب، لكن يجب محاولة استغلاله''·
ونفي جوردون دوجويد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن تكون هناك أي خلافات مع البيت الأبيض، وقال''نحن في تناغم كامل· الوزيرة رايس على اتصال يومي مع الرئيس''·

اقرأ أيضا