الاتحاد

الاقتصادي

«بناء» تنجح في إنتاج مواد إنشائية صديقة للبيئة

فني في مصنع شركة «بناء» حيث تنتج الشركة 1200 متر مكعب من الطابوق الجيري

فني في مصنع شركة «بناء» حيث تنتج الشركة 1200 متر مكعب من الطابوق الجيري

نجحت شركة بناء في إنتاج مواد إنشاء صديقة للبيئة قادرة على توفير الطاقة وحماية البيئة الطبيعية من التلوث.
وتتوقع الشركة، التي ساهم في تأسيسها كل من مجموعة بناء وشركة الألفية للاستثمار "التابعة لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي" بأبوظبي، وشركة كوبينز هولدينغز، أن تلعب دورا اكبر في إنشاء المباني الخضراء في الدولة ضمن الخطط الحكومية الرامية لحماية البيئة وتوفير الطاقة علي المدي الطويل وقالت إنها قادرة على تلبية خطة "مصدر" لإنشاء اكبر مدينة خضراء في العالم بأبوظبي.
وقال عبد الرحمن راشد البلوي المدير العام لشركة بناء، ومقرها مدينة آيكاد-1 الصناعية، إن "بناء" تعتبر لاعباً رئيسيا في سوق الإنشاء والتعمير في إمارة أبوظبي من خلال شراكتها الاستراتيجية مع كل من الدار العقارية وصروح ومصدر ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
وأوضح أن شركة بناء تلبي متطلبات خطة أبوظبي 2030 الرامية للتوسع العمراني في كافة أنحاء إمارة أبوظبي وخاصة في المنطقة الغربية والعين.
مدينة نموذجية
ينتج مصنع شركة بناء طابوق جيري يلائم التوسع في المدن الخضراء مثل مدينة مصدر التي يؤكد مدير عام الشركة أنها مدينة نموذجية سوف تحدث نقلة نوعية في خطط حكومة أبوظبي الرامية لإقامة أضخم مدينة خضراء في العالم من اجل حماية البيئة الطبيعية والحفاظ علي صحة الإنسان من مختلف أشكال التلوث.
وقال إن الشركة تواكب الجهود التي تقوم بها كل من دائرة بلدية أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وهيئة البيئة - أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وشركة مصدر في الحفاظ علي البيئة .
وأشار في هذا الخصوص إلى أن منتجات شركة بناء تتيح عمراً أطول للمباني والفلل خاصة الأبراج لأنها من مكونات صديقة للبيئة وتحمي الوحدات السكنية من الحرارة العالية في فصل الصيف مما يوفر في استهلاك الطاقة الكهربائية ويحد من التلوث.
وذكر أن حكومة أبوظبي تتحمل حوالي مليار دولار سنوياً يتم إنفاقها على الطاقة الكهربائية المستخدمة في التكييف اضافة الي الحاجة الماسة للتقليل من الإنفاق الحكومي على الهدر في الموارد الطبيعية لحماية البيئة.
وقال البلوي إن شركة بناء تنتج يومياً 1200 متر مكعب من الطابوق الجيري الملائم للمدن الخضراء والوحدات السكنية والفيلات سابقة التجهيز، أي ما يعادل حوالي 2000 منزل سنويا. وأكد أن من أبرز إنجازات شركة بناء خلال العام الماضي، هي توفير أكثر من ثلاثة ملايين قدم مربع من الطابوق الجيري لمشروع أبراج الزينة الذي تنفذه شركة الدار العقارية في شاطئ الراحة بأبوظبي في الوقت المحدد.
وقال إن شركة بناء سوف تظل اللاعب الرئيسي في سوق الإنشاءات والتعمير لدى كبار المطورين في أبوظبي ودبي طيلة السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن الشركة تقوم حاليا بتوفير الطابوق الجيري والجدران لمشروعات جزيرة السعديات، خاصة الفنادق الراقية التي يجري إنشاؤها هناك في منطقة ساحل المتاحف بالجزيرة التي تمثل مستقبلا واعدا لحركة السياحة الثقافية في إمارة أبوظبي. وحول المشروعات المستقبلية ودور شركة بناء فيها، قال عبدالرحمن إن السوق يشهد نموا كبيرا في إمارة أبوظبي، خاصة في المنطقة الغربية والعين، مشيرا الى أن الشركة تدرس حاليا إقامة مشروعات جديدة لشركة صروح العقارية في إمارة أبوظبي إضافة إلى المشروعات الجديدة مع الدار العقارية في شاطئ الراحة، وشركة منازل في مشروع الريف اضافة إلى الفلل الخاصة في مدينة خليفة – 1 ومدينة محمد بن زايد.
وحول توقعاته لتطورات السوق العقاري في أبوظبي قال انه سيتم بناء اكثر من 30 ألف وحدة سكنية جديدة في إمارة أبوظبي في إطار تطبيق خطة 2030 وقال ان السوق ما زال متعطشا بسبب الطلب الكبير علي الوحدات السكنية والمكاتب في أبوظبي التي تعد من اهم الأسواق الاقتصادية الناشئة في العالم.
وتوقع أن تشهد المنطقة الغربية قفزة كبيرة في الإنشاءات والمشروعات العمرانية والخدمية في المرحلة المقبلة بحيث تشير التقديرات إلى انشاء اكثر من 15 ألف وحدة سكنية في المنطقة الغربية حتي عام 2030 لمواكبة خطة الحكومة الرامية لتنمية المنطقة الغربية.
وأشار إلى أن شركة بناء سوف تشهد المزيد من النمو في العقد الحالي وسوف يكون إنتاجها محجوزا بالكامل للمطورين في أبوظبي ودبي، وقال "تعتزم شركة الاستثمار والتطوير العقاري إنشاء العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية والسكنية الراقية في المرحلة المقبلة في إمارة أبوظبي".
وذكر أن السوق العقاري في دولة الإمارات تضرر من جراء الأزمة بنسب متفاوته، إلا أن تدخل القيادة الحكيمة بحزمة اجراءات وقرارات فاعلة وقوة الاقتصاد الوطني للدولة اسهم في الحد من تداعيات الأزمة مقارنة ببقية دول العالم.
وقال إن كل المؤشرات تفيد باستمرار النمو في السوق العقاري ومشروعات البنية التحتية في الدولة وخاصة في أبوظبي ودبي، كما أن الدورة الاقتصادية سوف تشهد نشاطا اكبر في العام الحالي 2010.
وتوقع استمرار نمو الطلب الكبير علي الوحدات السكنية، مشيرا إلى أن إمارة أبوظبي بحاجة إلي أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جديدة لتلبية الطلب علي المساكن وقال ان الاستثمار والإنفاق الحكومي في القطاع العقاري والبنية التحتية يساهم في تنشيط السوق كما انه دليل علي تعافي الاقتصاد الوطني وتجاوز الأزمة نهائيا، وبالتالي فإننا نستبعد حدوث أزمات لاحقة مستقبلا بفضل هذا التعافي السريع للاقتصاد الوطني.
مواد بناء فائقة التحمل
من جانبه، قال المهندس احمد عبدالله مدير المشاريع في شركة بناء إن الشركة تطبق احدث التقنيات في العالم لإنتاج الخرسانة الخلوية المعروفة عالميا باسم بريكاست اريتد كونكريت، والتي تتميز بخفة الوزن وقدرتها الفائقة في عزل الصوت والحرارة والاستدامة وسهولة التركيب والتشكيل والقطع وملائمة كافة التصاميم المعمارية.
وأوضح أن هذه المادة المرنة خفيفة الوزن ناتجة عن تفاعل بين الاسمنت والحجر الجيري مما يؤدي الي العزل المطلوب للصوت والحرارة اضافة إلى القوة الفائقة في التحمل .
وأشار إلى أن كل قطعة من الطوب الاسمنتي التقليدي الخاص للبناء تعادل ثلاث قطع مصنوعة من الخرسانة الخلوية. وينتج مصنع شركة بناء نوعان من الجدران الحاملة والأسقف والطوب العازل للحرارة أو البرودة والصوت.
وقال إن المصنع ذو التكنولوجيا الألمانية يعتبر الأكثر تطورا وحداثة في أبوظبي وفي دولة الإمارات عموما لأنه إنتاج يتبنى آخر ما توصلت إليه التقنيات الألمانية في مجال مواد البناء فائقة التحمل والقدرة على العزل الصوتي والحراري وخفة الوزن والمتانة ونقاء اللون الجيري المائل إلى البياض.
وأشار إلى ان هذا المنتج صديق للبيئة ولا يخلف فضلات صناعية وراءه ويقوم المصنع الذي يعمل فيه 30 عاملا فقط في غرف التحكم ومراقبة المعدات والأفران العملاقة باعادة تدوير المادة المستخدمة في صناعة الطوب او الجدران والتي يتم استخدامها في الصناعة مرة اخرى.
ويؤكد بهذا الصدد أن نسبة المخلفات الصناعية هي صفر بالمائة، مما يجعل المصنع ومنتجاته صديقا للبيئة بالكامل .

40 مليار درهم حجم سوق الإنشاءات والعقارات في العاصمة

وحول حجم سوق الإنشاءات والعقارات في إمارة أبوظبي حاليا، قال عبدالرحمن إن حجم هذا السوق يتراوح ما بين 30- 40 مليار درهم وسوف يتواصل في التوسع بفضل الخطط الجديدة للمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي التي تشهد توسعا عمرانيا مخططا ومدروسا وفي ظل الطلب الهائل علي الوحدات السكنية في الإمارة.
واكد على أهمية الجهود التي تبذلها دائرة البلديات في إمارة أبوظبي مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وشركة مصدر لتوفير حلول جذرية لأزمة الإسكان وتحقيق التنمية المستدامة والتوازن في السوق وتطوير المناطق النائية في الإمارة.
وأشار الى أن اكبر مؤشر على النمو المتواصل في السوق هو الطلب الكبير على استئجار الوحدات السكنية وارتفاع الإيجارات.
وقال إن شركة بناء باعتبارها شركة وطنية تحرص على إقامة فيلات ومساكن صديقة للبيئة وبتكلفة اقل وتخطط في العام 2010 لإقامة 2000 منزل صديق للبيئة في أبوظبي لخفض كلفة استهلاك الطاقة.
وخلص الى القول إن اقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات عموما قوي وهناك ثقة كبيرة في السوق في ظل ارتفاع الطلب ونمو الاستثمارات المحلية والأجنبية وتدفق السياحة واقامة المعارض المتخصصة علي مدار العام .
وذكر أن القوانين الجديدة والشفافية والاستثمارات الحكومية الضخمة سوف تظل المحرك الأساسي لنمو السوق العقاري والإنشاءات والبنية التحتية في الدولة طيلة هذا العقد الذي بدأ مع العام الجديد

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية