صحيفة الاتحاد

الرياضي

محمد بن راشد: «دبي العالمي» يجسد أسرع الخيول وبراعة الفرسان

تحتفي دبي السبت المقبل مع العالم بأسره، باستضافتها أحد أهم الأحداث في عالم سباقات الخيول، ألا وهو «كأس دبي العالمي لسباق الخيل» بدورته الثانية والعشرين، والذي يحظى سنوياً بمشاركة نخبة من أفضل الخيول من مختلف أنحاء العالم للتنافس على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، التي اشتهرت عبر التاريخ بتراثها الغني، وتقاليدها العريقة في هذا الميدان، حيث يستقطب هذا الحدث اهتمام الآلاف من عشاق الخيول ورياضاتها الذين يحرصون على حضوره، ومتابعة فعالياته من داخل الدولة وخارجها، إلا أن الكثيرين أيضاً ربما يتطلعون لمعرفة المزيد حول سباقات الخيول، معلومات بسيطة من شأنها أن تضيف أبعاداً جديدة إلى تجربتهم مع السباق. فغالباً ما تكون لدى البعض أسئلة سهلة تبحث عن إجابات قد لا تتوافر في الكتب والتقارير المتخصصة التي غالباً ما تركز على الأصول والنظريات أكثر من اهتمامها بشرح ماهية هذه الرياضة الرائعة للمبتدئين. لذلك، أردت أن أشارككم بعض أفكاري عبر سلسلةٍ من المقالات، اعتباراً من اليوم وحتى تاريخ انعقاد كأس دبي العالمي، أملاً في توضيح جوانب مهمّة لهذه الرياضة وأسرارها لشريحةٍ أكبر من المهتمين.

رضا سليم، علي معالي، محمد حسن (دبي)

رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمشاركين في كأس دبي العالمي للخيول في نسخته الـ22، ووجه سموه كلمة في الكتاب الرسمي للبطولة إلى الملاك والمدربين والفرسان والضيوف في ربوع مضمار ميدان تحفة المضامير، جاء فيها: يُعتبر كأس دبي العالمي أحد أبرز الأحداث في روزنامة سباقات الخيل العالمية، ونحن فخورون أن يصبح الحدث مرة أخرى محط أنظار العالم، حيث يستقطب أبرز الخيول الأبطال وصفوتها، ومنذ انطلاقته الأولى في العام 1996، جسد كأس دبي العالمي تحقيق حلم رياضي، وتم استحداث البطولة لتكون منصة يلتقي فيها نخبة خيول العالم الأبطال ليتنافسوا عاماً بعد آخر على جوائز مالية هي الأغلى في العالم.

وأضاف سموه: لأولئك الذين أتوا لمشاركتنا الحدث، يسرنا أن نقدم لهم مشهداً رياضياً مميزاً وحفلاً بهيجاً تتجاوز حدوده بكثير نطاق سباقات الخيل، ونحن نؤمن بقوة الأحلام وأهمية الالتزام بالرؤية، وما ترونه أمامكم في مضمار ميدان، ما هو إلا دليل ملموس على أن الإنجازات العظيمة حقاً يمكن أن تتحقق عندما يسعى المرء بجد لتنفيذها.
وتابع سموه: شغف إنسان الصحراء، وعمق ارتباطه بحصانه مُتأصل في التاريخ وجذوره مغروسة بعمق في ثقافة الإنسان الإماراتي، وكذلك يوم كأس دبي العالمي جذوره راسخة في هذا الزخم التاريخي، وما يحمله هذا الصرح المعماري الفريد الذي يحتضن هذا الحدث الاستثنائي في مدينة متطورة ومنفتحة، تحتضن العالم بكل ثقافاته، وفي دولة تؤمن بالتسامح والود والصداقة، وتجعل من مد يد الخير منهجاً.
وأكد سموه، أن كأس دبي العالمي يجسد قوة أسرع الخيول ومهارة أبرع الفرسان والمدربين في العالم، فهو يبرز أيضاً تراث الإمارات ويعزز من مكانتها ونجاحها في تنظيم أكبر الفعاليات، ويتجلى ذلك من خلال الأعداد الهائلة التي نشاهدها بمضمار ميدان ومتابعة الملايين عبر شاشات التلفزة من جميع أرجاء العالم.
وقال سموه: نشكر لكم حضوركم، وندعوكم لتشاركونا عشقنا لهذه المخلوقات النبيلة، والاستمتاع بيوم رياضي رفيع مليء بالإثارة والتشويق، مع تمنياتنا بالتوفيق للمشاركين من ملاك الخيول ومدربيها وفرسانها. ونتمنى للجميع قضاء أسعد الأوقات في ربوع دبي وبلادنا الحبيبة، الإمارات.
من ناحية أخرى، تستقبل اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي للخيول في نسخته الـ22 والذي سيقام في مضمار ميدان تحفة المضامير بعد غد السبت، ضيوف الحدث من ملاك ومدربين وفرسان وشخصيات عامة من داخل الدولة وخارجها في حفل العشاء الرسمي الذي يتم تنظيمه سنويا قبل الحدث العالمي، وذلك بميدان اليوم.
ويشهد الحفل توزيع جوائز محمد بن راشد للتميز في سباقات الخيل التي أطلقها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث سيتم تكريم أصحاب الأداء الأفضل طوال العام للخيول والفرسان والملاك والمدربين الذين شاركوا في فعاليات كأس دبي العالمي 2016.
من جانب آخر، اقيمت أمس مراسم قرعة الشوط الرئيس، وجاءت متوازنة لخيول الإمارات وأميركا وابتسمت لليابانية، وأبدى الجميع رضاهم عنها.
وأجريت القرعة بحضور سعيد بن حميد الطاير الرئيس التنفيذي لمجموعة ميدان رئيس اللجنة المنظمة للحدث، ورعاة الأشواط والملاك والمدربين والفرسان والإعلاميين.
وتم سحب أسماء الخيول بطريقة عشوائية، ومن ثم يقع الاختيار على مدرب الجواد أو الشخص المخول باختيار الحارة التي يراها مناسبة (مجسم صقر)، وجاء أول اختيار لممثل الإمارات «لونج ريفر» عبر المدرب سالم بن غدير، الذي اختيار البوابة (2)، وحظي ممثل الإمارات وجودلفين «موف آب» في السباق الرئيس بالبوابة (6) والتي اختارها المدرب سعيد بن سرور والتي تعد الأفضل للانطلاق.
وأسفرت القرعة عن وقوع ممثل الإمارات الثالث «مبتهج» للشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم، في البوابة (14)، وقام باختيارها مساعد المدرب تريفور جون، وهي بوابة صعبة للمرشح الثاني، فيما اختارت المدربة ماريا ريتشي البوابة (13) لممثل الإمارات الرابع «سبيشال فايتر» لسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتعد بعيدة.
ووقع المرشح الأول «أروجيت» للأمير خالد بن عبدالله، وممثل السعودية، والذي يعد أفضل حصان في العالم بتصنيف (134) بإشراف المدرب بوب بافيرت في البوابة (9) وتعد صعبة نسبياً في السباق الأغلى في العالم البالغ إجمالي جوائزه المالية 10 ملايين دولار، وتم تنصيبه المرشح الأول بنسبة (1 إلى 3).
وينطلق ممثل قطر الجواد «نيولثيك» من البوابة (11)، وهو بإشراف تود بلتشر وبقيادة جون فلازكويز، وتمت صفقة شراء الحصان من مالكيه السابقين (ستار لايت ريسنج) في صبيحة نفس يوم القرعة، وابتسم الحظ للخيول اليابانية التي ستنطلق من البوابات الوسطية، «جولد دريم» من (3)، و«اواردي» من (7)، و«لاني» من (4)، و«ابولو كنتاكي» من (1).
وحظيت الخيول الأميركية بالبوابات (10) والتي كانت من نصيب «كين ايس»، فيما ينطلق «هوبريتونتي» المرشح الرابع من (12)، و«جن رنر» المرشح الثالث من (5) وهي تعتبر متوازنة.
وقبل إجراء قرعة الشوط الرئيس، ثم إجراء قرعة الأشواط المساندة، حيث قام ممثل عن عزيزي للتطوير العقاري بسحب قرعة شوط «القوز للسرعة» لمسافة 1200 متر للفئة الأولى، والذي تبلغ قيمة جائزته مليون دولار، وأجريت أيضاً قرعة شوط «دبي جولدن شاهين»، الذي ترعاه «جلف نيوز» ومسافته 1200 متر للفئة الأولى على المضمار الرملي، وقيمة جائزته مليونا دولار.
كما أجريت قرعة شوط «دبي تيرف» برعاية موانئ دبي العالمية، وتبلغ مسافة الشوط 1800 متر وقيمة جائزته 6 ملايين دولار. وجاءت القرعة لخيول الإمارات متوازنة، حيث ينطلق ريبشستر من (1)، متكيف من (6)، فيري سبيشال من (6)، وهي بوابات جيدة في ظل مشاركة 13 خيل بعد انسحاب الياباني ريل ستيل، وينطلق المرشح الأول «زاراك» من البوابة (2). وأجريت قرعة شوط «دبي شيماء كلاسيك» لمسافة 2410 أمتار، برعاية لونجينز، ومجموع جوائز المالية 6 ملايين دولار، وجاءت القرعة على النحو التالي لخيول الإمارات لينطلق المرشح الأول الجواد «بوستبوند» من البوابة (7) و«ايرنشو» من (1) و«جاك هوبس» من (2) و«برايز موني» من (5).

الطاير: الكأس أكثر من مجرد حدث رياضي
دبي (الاتحاد)

أعرب سعيد حميد الطاير، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميدان، رئيس اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي، عن سعادته بوصول الحدث إلى النسخة الـ 22، مرحباً بالحضور المشاركين في السباق الأغلى في العالم، مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قدم حدثاً استثنائياً إلى العالم، وكان الهدف قبل 21 عاماً أن يتم تقديم سباق عالمي يتنافس فيه النخبة، والآن باتت الكأس أكثر من مجرد حدث رياضي، بل تحول إلى جزء من النسيج للمجتمع الإماراتي، وليس سباقاً للتنافس والوصول إلى منصة التتويج بقدر ما هو حدث اجتماعي وثقافي.
وأضاف: الإمارات ودبي على وجه الخصوص مهيأة لأي حدث، وكأس دبي العالمي حدث عالمي ويتصدر الأحداث في سباقات الخيول، واللجنة المنظمة جاهزة للتحدي بعد غدٍ.
وتابع: عندما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء ميدان عام 2006، كان له هدف، وبدأ يجني ثماره، مشيراً إلى أن فريق العمل يدير هذا الصرح، على مدار العام.
وأوضح: «الكأس مناسبة مهمة وختامية للموسم وتجتذب نخبة الفرسان والمدربين والملاك، من الدرجة الأولى، ومن يتصدر ويفوز سيكون ضمن النخبة الراقية، ومن واجبنا أن نقدم خدمات تتناسب وسمعة الإمارات، ولا نرضى إلا بالتميز كي يكون راسخاً في أذهان من يحضرون الحدث، بل نعتبرهم سفراء للدولة في بلادهم في نقل الحدث، ونعبر عن ذلك بحسن الضيافة والاحترافية في التنظيم والتعامل، وخلف الكواليس هناك مجموعة كبيرة تقوم بعمل جبار، والجميع يتحمل المسؤولية».
وتابع: نحرص على أن تكون الكأس الحدث الذي يحتذي به كل الملاك والفرسان والمدربين عندما يغادرون بلادهم ويتوجهون إلى الإمارات، ونتمنى أن نقدم النسخة الـ 22 بأسلوب متميز، ويستمتع الحضور بالحدث والذي يشهد للمرة الأولى جائزة محمد بن راشد للتميز في سباقات الخيل التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تدعم هذه الرياضة من ملاك وفرسان ومدربين وجمهور يشارك ويصوت، والجائزة تواكب كأس دبي العالمي، وتشمل 6 فئات، منها أفضل مالك وأفضل مدرب وأفضل فارس وأيضاً أفضل خيل، والتي سيتم الإعلان عنها اليوم.
وأشار إلى أن هذه الجوائز لها بصمتها في عالم الخيل، وهي طريقة لرد الجميل من خلال تقدير صناع رياضة سباقات الخيل، تماشياً مع استراتيجية صاحب السمو رئيس الدولة في عام الخير، لتعزيز مكانة الإمارات، كمركز عالمي للأعمال الخيرية.
ووجه الطاير الشكر إلى فريق العمل داخل اللجنة المنظمة، مؤكداً أن الفريق هو عائلة واحدة، ونجحوا في الوصول بالكأس إلى مستوى النخبة، كما يشاركنا عدد من الرعاة، موجهاً الشكر إلى وسائل الإعلام المحلية على كل الجهد من الترويج للحدث.