صحيفة الاتحاد

دنيا

عباس البدري.. صوت كويتي من ذهب

سعيد ياسين (القاهرة)

عباس البدري من الجيل الذهبي للأغنية الكويتية، تمتع بصوت شجي حنون، وإحساس مرهف، أرسى مع جيله دعائم الكثير من الأغنيات العذبة التي ظلت راسخة في الوجدان بخصوصية مفرداتها وجملها اللحنية.
ولد عام 1950 في المطبة بمنطقة شرق، وعشق وهو في الرابعة عشرة فتاة، وكتب ولحن لها أغنية «يا صفية» وغناها بين شباب الفريج فشجعوه على الغناء، فتقدم لبرنامج هواة للموسيقار عبدالرؤوف إسماعيل، وغنى لعبد الحليم حافظ أغنية «يا هلي»، فأجازت الإذاعة الكويتية صوته، وتسلمه بالرعاية إبراهيم الصولة، وعمل ضمن فرقة الموسيقى في إذاعة الكويت عازفاً لمدة 15 عاماً، حيث أجاد العزف على آلات الناي والاكورديون والعود والكمان، ولم يقم بالتلحين، لإدراكه أنه يحتاج إلى مبدع في هذا المجال، وارتبط بصداقة قوية مع عوض دوخي، وأكد في لقاءات كثيرة أن الموسيقار محمد عبد الوهاب كان وراء عشقه للون الشرقي، حين غنى أمامه في مصر، وأعجب بصوته وعزفه على العود، كما التقى عام 1984 بسيد مكاوي، وكان من المفترض أن يغني أحد ألحانه، وحالت الظروف من دون ذلك.
ويمتلك رصيداً ضخماً من الأغنيات الناجحة التي زادت عن 200 أغنية، تنوعت بين العاطفية والاجتماعية والوطنية، وتعاون فيها مع ملحنين بارزين، منهم إبراهيم الصولة وأحمد البابطين وعبدالله الراشد وليلى عبدالعزيز وعبدالرزاق العدساني، ومنها «خليجية» التي كانت لوناً جديداً وقت تقديمها عام 1978 وكتب كلماتها عبداللطيف البناي وألحان عبدالله الراشد، وشارك الشاعر مبارك الحديبي بكتابة كوبليه فيها، حيث إنه أثناء تسجيلها في مصر احتاج إلى كوبليه، فكتبه الحديبي، وكان الكوبليه الأخير للأغنية التي نالت شهرة واسعة، وسيطرت على جميع الأغاني التي غناها، وتم تصويرها تلفزيونياً، ولا يزال يغنيها مطربو الصف الأول في حفلاتهم، كما قدم أغنيات «طق يا مطر طق» و«غالي غالي» و«أمواج البحر» و«جاي تعيد اللي مضى» و«يطري عليج» و«ياليل طول» و«تسأليني» و«يا عشير فقدته»، و«انت حبيب» من كلمات الشيخ خليفة العبد الله وألحان عبد الرحمن البعيجان، وصورها المخرج فيصل الضاحي، وشارك في أوبريت «جسر المحبة» عام 1987 مع غريد الشاطي وعبدالمحسن المهنا ورباب ومريم الغضبان وعلي المفيدي وإبراهيم الصلال، وكان آخر عمل غنائي له عام 1991 من خلال أغنية وطنية لحنها إبراهيم الصولة بعد التحرير مباشرة، وقرر بعدها الابتعاد عن الساحة الغنائية، بداعي أنها تغيرت كثيراً عن السابق.