لندن (أ ف ب) يبدو أن الأمور تسير نحو خروج نهائي لقائد مانشستر يونايتد ومنتخب انجلترا، واين روني الذي لا يلعب مع ناديه إلا فيما ندر، وهو الغائب الأكبر عن مباراتي انجلترا مع ألمانيا وليتوانيا. وفي نفس توجه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لم يرغب في ضمان مستقبل روني مع فريق «الشيطان الحمر»، جاء رد فعل مدرب المنتخب الانجليزي جاريث ساوثجيت باستبعاد القائد النهائي الأسبوع الماضي، عندما صرح بأن مكان الهداف التاريخي للمنتخب «53 هدفا في 119 مباراة» ليس مضموناً بعد الإعلان عن تشكيلته لمواجهة ألمانيا وليتوانيا. وتستضيف انجلترا ليتوانيا الأحد على ملعب ويمبلي الشهير في لندن ضمن تصفيات أوروبا المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا. وتتصدر انجلترا ترتيب المجموعة السادسة برصيد 10 نقاط من 4 مباريات مقابل 8 لسلوفينيا و6 لسلوفاكيا و5 لليتوانيا و4 لإسكتلندا ولا شيء لمالطا. ولم يتخل ساوثجيت عن روني مباشرة بعد تسلمه منصبه بالوكالة خلفا لسام الاردايس في سبتمبر الماضي، بل أكد بعد أن ثبته الاتحاد الانجليزي في منصبه في الأول من ديسمبر أنه سيبقى قائداً للمنتخب. لكن روني قدم نفسه بأسوأ طريقة كقائد لمنتخب يبحث عن تكوين صورة جميلة. ولم يحافظ روني الذي لم يعد أساسيا في تشكيلة مورينيو، على صورته كما هي من خلال ظهوره في حالة سكر خلال حفل زواج في فندق المنتخب قبيل المباراة الودية مع إسبانيا (2-2) في 15 نوفمبر الماضي. وإذا لم يأخذ ساوثجيت هذا الحادث كذريعة، فانه ترك لأرض الملعب أن تتكلم عن قائد المنتخب حينها. وقال ساوثجيت في هذا الخصوص بعد إعلان تشكيلته لمواجهة ألمانيا وليتوانيا واستبعد عنها روني: لا يمكننا الاعتماد على القدماء كمظلة أو سترة نجاة. سيتركز جزء من التطور في السنوات المقبلة على تجهيز اللاعبين الشباب لخوض مباريات تكون فيها الضغوط عالية، مشيراً إلى أنه سيقوم بعملية مداورة في منح شارة القائد. وأضاف: «يجب أن نرى واين روني كلاعب يحمل القميص رقم 10، هذا هو دوره الرئيس. في المباراتين الأخيرتين اسندنا هذا الدور إلى ديلي آلي وآدم لالانا، وقد نجحا في القيام به». وتابع: «الاثنان يلعبان بشكل جيد مع نادييهما «توتنهام وليفربول» ويسجلان ويمرران كرات حاسمة. هناك لاعبون جيدون جداً، وهناك معركة من أجل الالتحاق بالمنتخب، وواين يفهم ذلك». وفهم روني ذلك بالتأكيد، لكن هل قبل الأمر؟. لم يخف المدرب استياءه من اللاعب والبرهان أنه استبعده عن المباراتين. وتنبه روني لهذه المسألة واستبق إعلان ساوثجيت تشكيلته الموسعة من 25 لاعباً في مركز تدريب المنتخب في سانت جورح بارك لتحديد الأهداف خلال إشرافه على المنتخب. والسبب المعلن هو أن روني بقي في لندن لعلاج إصابة في ركبته أبعدته عن الملاعب منذ مطلع مارس الحالي. لكن هل سيعود إلى المنتخب بعد أن استدعى ساوثجيت روس باركلي النجم الصاعد وصاحب القميص رقم 10 في فريق إيفرتون؟. وفي كل الأحوال، يرفض روني حتى الآن الاستسلام إلى النظرات الحلوة القادمة من الدوري الصيني، لكن هل سيستطيع مقاومة ذلك طويلاً في حال عدم اعتماد ساوثجيت في منتخب انجلترا؟.