ثقافة

الاتحاد

سلطان القاسمي يشهد انطلاق مهرجان الشعر العربي

سلطان القاسمي مع الشاعرين المكرمين وبعض ضيوف المهرجان (وام)

سلطان القاسمي مع الشاعرين المكرمين وبعض ضيوف المهرجان (وام)

الشارقة (وام)
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، بالقاعة الكبرى في قصر الثقافة انطلاق فعاليات الدورة 13 من مهرجان الشارقة للشعر العربي والتي تقام بتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام ممثلة ببيت الشعر وتستمر حتى العاشر من الشهر الجاري.
وقال سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام فى كلمة استهل بها الدورة الحالية للمهرجان: «إن الكلمة العربية الشاعرة ساحرة البيان تتجلى مجددا في رحاب الشارقة عاصمة الثقافة العربية والإسلامية لتضيء الوجود بمعاني الجمال وتؤكد على القيم الجليلة والأفكار المتقدة النبيلة الساعية نحو تحقيق الارتقاء الإبداعي والتطور الثقافي».
 وأكد رئيس دائرة الثقافة والإعلام على أن الشارقة «تعهدت عبر مشروعها الثقافي الرائد مهمة كبرى تتجلى في إبراز حضارة العرب والمسلمين التي ارتكز عليها الإنسان في الغرب ليقيم أسس ودعائم حضارته المعاصرة. وقد جاء الشعر العربي ضمن حضارة الشرق في مكانة مرموقة باعتباره ديوان العرب وفن القول الأول والنظم المشتمل على جمالية وبلاغة اللغة العربية وهي اللغة التي تم الاحتفاء بها على المستوى العالمي من خلال تكريم المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» لصاحب السمو حاكم الشارقة في احتفال اليوم العالمي للغة العربية اعتدادا بدوره البارز وتقديرا لجهوده المخلصة في التأليف الرصين بالعربية مع رعايته الكريمة للغة العربية ومؤسساتها العاملة. وأضاف انه تقديرا للشعر العربي ومبدعيه من كافة الأجيال.. فقد أنشأت الشارقة بيتا للشعر ليكون حاضنا للشعراء ومتذوقي الشعر وملتقى للأمسيات الشعرية ومنظما لمهرجانها الشعري بمشاركة شعراء ونقاد من الوطن العربي يضيئون ليالي الإمارات بالشعر ويثرون البرنامج الفكري المصاحب للمهرجان الذي يأتي تحت عنوان «ضرورة الشعر في الوقت المعاصر. كما خصصت العديد من الجوائز التخصصية التي تمنح لكبار الشعراء والشباب المبدع من كافة الأقطار العربية وقد حرصت الشارقة أيضا على اكتشاف ودعم المواهب الشعرية الجديدة وتكريمهم في أوطانهم بفضل التوجيهات السديدة والرعاية السامية من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة». 
شعر وتكريم
بعدها تمت دعوة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يرافقه سعادة عبد الله بن محمد العويس ومحمد البريكي مدير بيت الشعر للتفضل بتكريم شخصيتي المهرجان بجائزة الشارقة للشعر العربي حيث حصل عليها كل من الشاعر محمد علي شمس الدين من جمهورية لبنان والشاعر عبد الله حسن الهدية من دولة الإمارات العربية المتحدة.
واعرب الشاعران المكرمان فى كلمتين لهما بهذه المناسبة عن بالغ تقديرهما وعظيم امتنانهما للشارقة ولصاحب السمو حاكم الشارقة على ما يوليه سموه من رعاية كريمة واهتمام منقطع النظير للشعر العربي بشكل خاص وللآداب والفنون بمختلف اشكالها بشكل عام، شاكرين لسموه سعيه الدائم للارتقاء بالثقافة العربية والإسلامية والعمل على تعريف الآخر بها وتأصيلها والحفاظ على مرتكزاتها.
وأمتع الشاعر محمد علي شمس الدين الحضور بقصيدة بعنوان «ثلاثة مطالع الى الجميل» سبقها بكلمة قال فيها: «اقبض على القصيدة بيدي كالقابض على الجمر، ولا اكتمكم اني خائف، خائف على الأمة، خائف على اللغة، خائف على الشعر.. الشعر الذي هو جرح من اقدم جروح الوجود حارس الأمة العربية وحارس الهوية.. انطلقت الفتوحات الإسلامية وقد سبقتها القصائد وحداها الشعراء وحين كبت الأمة كبا الشعر معها وحين نهضت الأمة نهض معها الشعراء والآن أنا يا أخوتي وأصدقائي ارتجف كالقصيدة».  واضاف: «الشعر.. كالشجرة ان هبت عليها العاصفة تشبثت بالجذور والأصول... عواصم عربية دمرت وستقوم من دمارها وانه لأمر مهم جدا ان تعصم الشارقة الشعر في هذه اللحظة المفصلية بالذات وجميل جدا أيها الإخوة وبكل بساطة ان يكون بيننا سيد حاكم متنور يكتب المسرحية ويكتب القصيدة يحنو على الشعر وينحني على الشعر يقرأ الرواية يهتم بالكتاب يعتبر الثقافة أفقا للسياسة لأننا بالثقافة ستنهض هذه الأمة وكما أن الجمال سيطهر العالم كما قيل فإن الثقافة ستطهر هذه الأمة والشارقة عاصمة الثقافة العربية والإسلامية تحمل بجمال اسمها الذي لا يعني شروقا واحدا بل يعني أنها تشرق اليوم وغدا والى الأبد عاشت الشارقة عاشت القصيدة العربية حارسة للهوية».
من جانبه ألقى الشاعر عبد الله حسن الهدية بقصيدة بعنوان «الباحث عن ارم» قال فيها: 
شرعت أبواب التفاؤل راميا
كل انتكاسات الزمان ورائيا
وأتيت أبحث عن ثوابت حاضري
أمشي وأزرع للسحاب سمائيا
أمشي على إيقاع حلم عروبتي
وأنا أردد للدنى أشعاريا
حتى سمعت نحيب أهل مدينتي
ورأيت في ذات العماد زواليا
فوقفت فوق تلال حلمي حاملا
سكين بأسي كي أقص بكائيا
لكنني لما هممت لمأربي
هدت أعاصير الضياع ثباتيا
فوجدتني بين الغيوم معلقا
والريح تلفح بالجفاف شتائيا
متحشرجا لا الهم يلفظ غصتي
لا الشمس توقظ للربيع صباحيا
وتخلل ذلك فقرة فنية بتقديم لوحة إنشادية بعنوان «وهج القصيد».
 عقب ذلك بدأت أولى أمسيات المهرجان والتي ضمت اسماء لامعة في سماء الشعر العربي وهي: الشاعر إبراهيم بو ملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، والشاعر محمد لافي من فلسطين والشاعر إياد حكمي من المملكة العربية السعودية تغنوا خلالها بمجموعة من القصائد التي تناولت مختلف أغراض الشعر.


حضور
حضر افتتاح الدورة 13 لمهرجان الشارقة للشعر العربي، كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم وسعادة طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسعادة سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وسعادة هشام المظلوم رئيس مجمع الآداب والفنون وسعادة محمد ذئاب الموسى وجمع غفير من المسؤولين، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة وجمهور المهرجان من متذوقي وعشاق الشعر العربي.

اقرأ أيضا

كورونا و«الحياة عن بُعد» في «الناشر الأسبوعي»