الاتحاد

عربي ودولي

الفتاة الباكستانية ملالا متحدية «طالبان» تغادر المستشفى

موظفو المنظمات غير الحكومية يتظاهرون في بيشاور أمس للاحتجاج على قتل المتشددين عاملين في حملات التطعيم في باكستان (أ ب)?

موظفو المنظمات غير الحكومية يتظاهرون في بيشاور أمس للاحتجاج على قتل المتشددين عاملين في حملات التطعيم في باكستان (أ ب)?

إسلام آباد، لندن (وكالات)- غادرت ملالا يوسف زاي، الفتاة الباكستانية التي حاولت حركة طالبان قتلها لدفاعها عن حق الإناث في التعليم، المستشفى وانضمت إلى ذويها في بريطانيا، لكن ستجرى لها عملية بالغة الأهمية في القريب العاجل. وفي هذه الأثناء قُتل عشرون مسلحا على الأقل وأصيب 14 آخرون باشتباك مع قوات الجيش الباكستاني في منطقة خيبر القبلية شمال غرب البلاد، فيما تسلم متشدد يُلقب نفسه باسم صلاح الدين الأيوبي قيادة ميليشيا للمتشددين خلفا لأمير الحرب الملا نذير الذي قتل الأربعاء الماضي في غارة طائرة أميركية بدون طيار.
وذكرت قناة “جيو” الإخبارية الباكستانية أن المقاتلات قصفت مخابئ المسلحين في وادي تيراه. وأضافت أن خمسة مخابئ دمرت، وجرى نقل المسلحين المصابين إلى جهة غير معلومة. وتواصل قوات الأمن عملياتها في المنطقة. ومنطقة خيبر هي إحدى المناطق القبلية السبع الخطيرة في شمال غرب باكستان، حيث تتمركز عناصر جماعة “طالبان” وتنظيم “القاعدة” المتشددين.
من جهة أخرى، وبعد علاج استمر شهرين ونصف الشهر، غادرت ملالا الفتاة الباكستانية التي حاولت حركة طالبان قتلها، المستشفى وانضمت إلى ذويها في بريطانيا، لكن ستجرى لها عملية بالغة الأهمية في القريب العاجل.
وقد غادرت هذه الفتاة أمس الأول مستشفى الملكة اليزابيث في برمنجهام “لمتابعة تعليمها في المنزل المؤقت لعائلتها”، كما جاء في بيان للمستشفى، الذي نقلت إليه في 15 أكتوبر. وأوضح المستشفى أن “حالتها الصحية جيدة بما يكفي حتى يمكنها من الآن فصاعدا تلقي الإسعافات في المنزل خلال الأسابيع المقبلة”.
وستعود الشابة إلى المستشفى من جديد “أواخر يناير أو مطلع فبراير” لإجراء عملية ترميم الجمجمة على أن تزوره بصورة دورية للمعاينة.
وكانت السفارة الباكستانية في لندن أعلنت أمس الأول أن ملالا ستخضع الأسبوع المقبل لعملية في الجمجمة في بريطانيا حيث تعالج حاليا. وأُصيبت ملالا يوسف زاي برصاصة في رأسها إثر هجوم لمسلحي طالبان على الحافلة المدرسية التي كانت تقلها في 9 أكتوبر الماضي في منطقة وادي سوات شمال غرب باكستان، وأراد مقاتلو طالبان معاقبة الناشطة الشابة على دفاعها عن حق الفتيات في التعَلُم. ونجت بأعجوبة من الهجوم وتم نقلها إلى بريطانيا للعلاج.
إلى ذلك، حصل والد الفتاة زياد الدين يوسف زاي على وظيفة في القنصلية الباكستانية في برمينجهام حيث سيكلف ملف التعليم، على ما أوردت الصحافة البريطانية.
في غضون ذلك، خلف بهوال خان الذي يلقب نفسه باسم صلاح الدين الأيوبي، وهو أحد قياديي حركة التمرد، أميرَ الحرب الباكستاني الملا نذير الذي قتل الأربعاء الماضي في غارة طائرة أميركية بدون طيار. وبهوال هذا، كان يقود مجموعة مقاتلين في المناطق القبلية الباكستانية، على ما أفاد مسؤولون أمس.
وقد قُتل الملا نذير الذي يعتبر من أكبر زعماء الحرب في وزيرستان مع خمسة من رجاله في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء بصاروخ أطلقته طائرة بدون طيار.
ويعتبر الملا نذير من أهم القادة الذين سقطوا في السنوات الأخيرة في الضربات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار في شمال غرب باكستان، القاعدة الخلفية لمقاتلي طالبان الأفغان والباكستانيين وبقية المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وبويع بهوال خان الذي يكني نفسه صلاح الدين الأيوبي، “قائدا أعلى للمجموعة خلال جنازة الملا نذير”، على أفاد مسؤول باكستاني كبير. ويتحدر بهوال خان، على غرار نذير من عشيرة “كاكا خيل” التي تتبع قبيلة وزير ضمن قبائل الباشتون في شمال باكستان وجنوب أفغانستان، كما أوضح المسؤول.
وأفاد مسؤول آخر بأن بهوال خان الذي كان مقربا من نذير منذ أكثر من 15 سنة، في الثلاثين من العمر ويحظى باحترام المقاتلين. وخلف تاج وزير من جهته مساعد قائد المجموعة رافع خان الذي قُتل في القصف الجوي، وأكد عين الله أحد قيادي المجموعة التعيينين، وأعلن ناطق باسم البنتاجون أنه إذا تأكد مقتل نذير فإنها “ضربة كبيرة مفيدة جدا ليس فقط للولايات المتحدة بل أيضا لحلفائنا الباكستانيين”.
لكن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية يخشون من أن يسمح مقتل الملا نذير لحركة طالبان الباكستانية بأن تزيد من نفوذها في وزيرستان الجنوبية، حيث إن الملا نذير توصل إلى اتفاق سلام مع السلطات الباكستانية في 2007 خلافا لحركة طالبان الباكستانية التي كثفت الاعتداءات ضد قوات الأمن الباكستانية.
التلقيح ضد شلل الأطفال تحت حراسة أمنية مشددة

بيشاور، باكستان (أ ف ب) - سيتولى عناصر من الشرطة وأنصارها حماية العاملين في حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في شمال غرب باكستان التي ستستأنف بسرية تامة بعد سلسلة من الاعتداءات على العاملين في المجال الصحي، كما أعلن مسؤولون أمس.
وفي خيبر باختونخوا والمناطق القبلية المجاورة، يعتقد كثيرون أن التلقيح ضد شلل الأطفال يحتوي على آثار من الخنزير ويسبب العقم. وتزايدت هذه الريبة منذ «قضية» الطبيب شاكيل افريدي الذي أدين لمشاركته في حملة تلقيح مزيفة ضد التهاب الكبد نظمتها وكالة الاستخبارات الأميركية في 2011 للتأكد من وجود أسامة بن لادن في أبوت آباد (شمال غرب).
وقد توقفت حملة للتلقيح ضد شلل الأطفال الذي ما زال متفشياً في باكستان قبل أسبوعين، إثر مقتل تسعة من العاملين فيها في هجمات للمتشددين. وقتل الثلاثاء الماضي ست نساء ورجل يعملون في إطار منظمة غير حكومية مشاركة في هذه الحملة في إقليم خيبر باختونخوا.
لذلك قررت السلطات أن تتخذ تدابير وقائية وتقوم بتلقيح الأطفال في حملات صغيرة في أماكن محددة تحت حماية قوات الأمن بدلاً من القيام بحملة على الصعيد الوطني. وفي تصريح، قال جنباز افريدي رئيس حملة التلقيح في خيبر باختونخوا «كان يفترض أن نطلق حملة في 14 يناير، لكننا لم نحصل على الموافقة الأمنية.. لذلك بدلنا برنامجنا لنجري عمليات تلقيح على مراحل، بدءاً من الأقاليم الأكثر تعرضاً». وقال ظفار علي شاه المسؤول الكبير في إقليم شارسادا، إن «فرق الملقحين تستطيع ابتداء من الآن التوجه إلى هذه المناطق مع الحماية الضرورية». وأضاف أن «فرقاً صغيرة مؤلفة من أربعة إلى خمسة ملقحين وعنصرين في الفرق شبه العسكرية ستتولى عمليات التلقيح».

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران