الاتحاد

عربي ودولي

خبراء علوم الإنسان ·· أحدث سلاح أميركي في العراق

ماتسودا يستمع إلى عراقية أثناء زيارة منزلها في الأعظمية

ماتسودا يستمع إلى عراقية أثناء زيارة منزلها في الأعظمية

يعتبر برنامج ''الفريق الانساني'' العسكري الاميركي الذي يشرك خبراء علوم الإنسان في كتائب القوات المقاتلة في العراق وافغانستان بهدف مساعدة القادة العسكريين في الميدان على فهم الثقافات المحلية، أحدث سلاح تستخدمه الولايات المتحدة لكسب عقول وقلوب العراقيين والأفغان·
ودافع استاذ علوم الانسان بجامعة كاليفورنيا الدكتور ديفيد ماتسودا عن البرنامج المثير للجدل رغم قوله انه قد يكون آخر شخص يرتدي الزي العسكري الأميركي ويركب عربة مدرعة في العراق، حيث يصف نفسه بأنه محب للسلام ويعارض حرب العراق ولا يحمل سلاحاً أبدا· وقد شجب اتحاد علماء الانسان الأميركيين البرنامج قائلا انه قد يؤدي إلى ''تقديم تنازلات أخلاقية والإساءة إلى سمعة المهنة والأسوأ من كل ذلك ان تصبح الشخصيات موضع البحث أهدافا عسكرية''· لكن ماتسودا قال ''إن هذه المخاوف تستند إلى سوء فهم لما اتفق على القيام به وكان هناك رد فعل فوري في دوائر خبراء علوم الانسان فقد اختاروا ان يعتبرونا متعطشين للحرب''· وأضاف ''جئت إلى هنا لأنقذ أرواحا ولأحول العدو إلى صديق''·
وذكر الجنود الأميركيون في ضاحية الأعظمية ومدينة الصدر انهم يشعرون بالامتنان لخبرات ماتسودا في التحول من القتال إلى اقرار السلام وكسب القلوب والعقول· وقال خبير العمليات التكتيكية النفسية السارجنت داستن بروجمان ''هذا عامل إيجابي كبير· نحن نرى الصورة بشكل أشمل بمجرد الاصغاء اليه وهو يتحدث·'' وتابع ''أعطاني معلومات كثيرة لو كنت عرفتها قبل عام لكنت قمت بالكثير من الأمور بشكل مختلف· أطلعني على تاريخ قبيلة العبيدي، والكثيرون هنا من افرادها وكنت أعرف القليل عنهم لكني لم أدرك حجمهم''· وقال نائب قائد اللواء الثاني المقاتل في الفرقة 82 المحمولة جواً اللفتنانت-كولونيل ديفيد أوكلاندر إن ماتسودا قدم عرضا لأسلوب حل العراقيين الصراعات وكان له قيمة كبيرة في التعامل مع علماء الدين الشيعة· وتابع ''البرنامج كان ذا جدوى كبيرة في ضمان أننا عندما نتحاور معهم يتم ذلك بشكل يفهمونه ويقدرونه''· ورأى ماتسودا أنه وصل في الوقت المناسب تماماً عندما اتاح تراجع مفاجئ في أعمال العنف فرصا جديدة للتعامل في المنطقة، حيث تنتشر وحدته ضمن تنفيذ سياسة أميركية جديدة انتهجت العام الماضي وتمثلت في نشر أعداد أكبر من الجنود في العراق والتركيز بشكل أكبر على التفاعل مع المدنيين· وقد أمضى يوم السبت الماضي وهو يرتدي الزي العسكري الأمريكي لكن بدون سلاح ساعتين مع جنود من السرية الثالثة في لواء الفرسان السابع في أحد شوارع الأعظمية حيث كان يتعين على الجنود الأميركيين قبل بضعة أشهر شق طريقهم بالقتال لدخوله أو الخروج منه· أما ذلك اليوم فقد كانوا يتجولون ويدخلون المتاجر ويشترون الشطائر ويأكلونها في الشارع وهم يداعبون الأطفال الذين بدا انهم يعرفون اسماءهم· وكانوا بين الحين والآخر يدخلون منزلاً للحديث ولم يردوا دعوة على الشاي· وذكر أنه عرف الكثير في ذلك اليوم عمن ينتقل إلى المساكن المؤجرة ومن يؤجرها وكيف تحصل عيادة محلية على الأدوية وكيف حصل أصحاب المتاجر على التمويل لإعادة فتح متاجرهم· وقال ''أمامنا فرصة هنا لإحداث تغيير لهؤلاء الناس ويتعين انتهازها·''

اقرأ أيضا

نزوح 300 ألف مدني من شمال سوريا منذ بدء "العدوان التركي"