الاتحاد

ألوان

«وطني» تحتفي بالتراث وتعزز الهوية

جانب من فعاليات «مؤسسة وطني» (الصور من المصدر)

جانب من فعاليات «مؤسسة وطني» (الصور من المصدر)

المؤسسة تقيم العديد من الفعاليات والمخيمات لترسيخ حب الوطن في نفوس النشء
موزة خميس (دبي)
يعتبر تراث الشعوب إطاراً تاريخياً، وركيزة أساسية تبنى عليها الحضارات، ونظراً لهذه الأهمية دائما ما يجد التراث حماة أصلاء يجتهدون لصونه ورعايته والحفاظ عليه، باعتباره الحصيلة الروحية والفكرية لكل شعب من الشعوب، وتتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات وتوصيات، تقال وتكتب وتبث لأجل ألا نفقد موروثنا من صنوف التراث، بكافة جوانبه وأوجهه، وجهود تبذل وبرامج يوميا في كافة أرجاء الدولة لأجل التراث، ومن الجهات التي تعني بجوانب التراث، وتتعاون مع الكثير من القطاعات لأجله «مؤسسة وطني»، التي أقامت العديد فعاليات ومخيمات لأجل هذا الهدف، منها مخيم ربيع وطني الذي ينتهي في الثامن من يناير الجاري.
«لبيك يا وطن»
تقول تميمة النيسر رئيسة قسم إدارة الفعاليات والمعارض في مؤسسة وطني ورئيس ادارة الفعاليات والمعارض في المؤسسة، إن فعاليات المؤسسة تغطي كافة جوانب التراث سواء الثقافي، أو الإنساني أو المادي، وهي من الجهات التي اعتبرت شعار «لبيك يا وطن» فرصة ثمينة تشرح من خلالها كيف نفعّل الشعار من خلال ممارسات أصيلة، في مختلف جوانب حياتنا وننقل ذلك لأبنائنا، وقد كان مخيم ربيع وطني الذي ينتهي في الثامن من يناير الجاري، أحد أهم الفرص للتعبير عن حب الوطن وإحياء التراث، حيث كانت هناك فعاليات في مركز الصقور في دبي، وجولات ميدانية لأماكن مختلفة وأيضا رحلات علمية وجلسات تراثية، وهناك إقبال كثيف من الطالبات اللاتي شاركن وعبرن عن سعادتهن وخاصة خلال رحلة مركز الصقور، حيث أبدت الطالبات اهتماما كبيرا بالمعلومات التي قدمت لهن عن علاقة الصقور بالتراث المحلي، ودور الحكومة في المحافظة على هذا الإرث، وجهودها المبذولة في إنشاء مراكز ومستشفيات للصقور، وإقامة المهرجانات والفعاليات للصقور والصقارة، وتضمن الشرح الذي استمعت له منتسبات المخيم، معلومات حول حياة الصقور والبيئة التي تعيش فيها، وكيف رعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الصقور، ويعد مستشفى أبوظبي للصقور ومهرجان أبوظبي للصيد بالصقور من أبرز إنجازات الدولة في رعاية الصقور، حيث وفرت الرعاية الصحية الكاملة للصقور، من خلال إنشاء المستشفى الذي يعد المركز المتخصص الأكبر في العالم والذي تم افتتاحه في 1999، كما ينظم مهرجان أبوظبي للصيد بالصقور، وكأس رئيس الدولة للصيد بالصقور.
تعزيز الانتماء
وتضيف النيسر: أيضا برنامج «مؤسسة وطني» الخاص بهذا النشاط استهدف الأطفال من عمر السابعة وإلى الثانية عشرة للجنسين، تحت شعار أحب وطني، والهدف من برنامج أحب وطني تعزيز الانتماء للوطن، وغرس الولاء ومقومات المواطنة الصالحة، وتوفير بيئة مناسبة تلبي جميع احتياجات الأطفال وتعزز مواهبهم وطاقاتهم، وتؤكد أهميتهم ودورهم في خدمة الوطن.
كما حرصنا في هذه الدورة من مخيمات ربيع وطني على تعزيز الاحساس بالمسؤولية لدعم وصون وطننا الغالي، حيث نعمل من خلال هذا المخيم على توجيه سلوكيات الأطفال نحو كل ما يصب في المصلحة الوطنية، من خلال تعويدهم الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والقيادة، الى جانب تنمية قدرات الأطفال على الابتكار والإبداع والتعبير عن الرأي، ولتحقيق هذه الأهداف يعمل البرنامج على توفير بيئة تفاعلية، مليئة بروح الإخاء والصداقة والتعاون والعمل الجماعي.
صون التراث
وعن تعليم الناشئة وتعريفهم بالعادات الأصيلة، قالت النيسر: شهدت الورش الثقافية والفنية إقبالا كبيرا من قبل الفتيات، اللواتي تواجدن بكثافة لزيارة المخيم والمشاركة في ورشة الأعمال اليدوية، التي استهدفت تعريف الجيل الجديد بتاريخه وربطه بأسلوب حياة الأجداد، وأثنى أولياء الأمور على فكرة تعليم الناشئة العادات والتقاليد الإماراتية للأبناء، مما يؤدي إلى إحياء التراث القديم عند الأطفال وتمكينهم من تراث بلادهم، مشيرين إلى أن اللجنة المنظمة للمخيم نجحت بشكل كبير في استخدام طرق وأساليب جديدة، تجذب الأطفال وتلفت انتباههم لماضي أجدادهم، وهناك تركيز كبير على الفنون التقليدية والصناعات القديمة التي يختص بها المجتمع الإماراتي، إذ قامت متطوعات من وزارة الشؤون الاجتماعية، بتعليم الفتيات صناعة البراقع والبخور التي تعد أهم الصناعات القديمة التي اعتمدت عليها الجدات.

اقرأ أيضا