الاتحاد

الاقتصادي

«النقد العربي»: إنشاء مؤسسات ضمان الودائع يجنب الموازنات الحكومية دعم البنوك

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - طالب الدكتور إبراهيم الكراسنة، رئيس قسم التدريب بصندوق النقد العربي، البنوك والمصارف العربية بإنشاء مؤسسات لضمان الودائع من خلال مساهمات البنوك لاستخدامها في دعم المصارف، خلال فترات الأزمة وتجنيب الحكومات دعم هذه البنوك وتحقيق نمط متطور من التعامل مع المخاطر.
وقال الكراسنة لـ «الاتحاد» أمس، على هامش انطلاق دورة «الرقابة المصرفية في إطار مقررات بازل»، إن السلطات الرقابية العربية مطالبة بضرورة تطوير إجراءاتها للتعامل مع المؤسسات ذات المخاطر النظامية على المستوى المحلي والإقليمي، وما قد يفرضه ذلك من تدعيم إضافي لمتطلبات رأس المال.
وكان صندوق النقد العربي، أشار مؤخراً إلى أن نحو 10 مصارف عربية تستحوذ على 25? من إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدول العربية، و25? من إجمالي الائتمان الممنوح، إضافة إلى استحواذها على أكثر من 20? من إجمالي الودائع المصرفية وإجمالي الشريحة الأولى من رؤوس أموال المصارف العربية مجتمعة.
وطالب بسرعة إنشاء وتفعيل مؤسسات ضمان الودائع في الدول العربية، لتفعيل أداء البنوك في مواجهة المخاطر وإضافة آليات جديدة تحقق مزيدا من الكفاءة المصرفية في التعامل مع المخاطر والأزمات المحتملة.
وأشار الكراسنة إلى أن أولويات المحافظة على الاستقرار المالي وتعزيز كفاءة وسلامة القطاعات المالية والمصرفية في الدول العربية، تتركز في مواصلة العمل على تطوير مفاهيم وممارسات الحوكمة، وإدارة المخاطر وتطوير الرقابة الاحترازية الكلية، إلى جانب تقوية متطلبات الحماية للمتعاملين في الخدمات المالية والمصرفية وتعزيز الوصول للتمويل.
وقال «يجب على الجهات الرقابية أن تركز اهتمامها على المؤسسات المالية الكبيرة التي يمكن أن تؤثر في اقتصادات الدول، حال تعرض هذه المؤسسات لمخاطر تؤدي لانهيارها».
من جانبه، أكد الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، ضرورة إلزامية المصارف بتكوين احتياطيات مالية خلال الأزمات وتحصيل رأسمال إضافي مقابل العمليات التجارية، وتكوين مخصصات لأخطار متوقعة أثناء الانتعاش الاقتصادي.
وأضاف البريكان في كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس الإدارة مدير عام الصندوق، أن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في أساليب الرقابة على القطاع المصرفي، وتحديد أسلوب إدارة المخاطر، لمعرفة مدى هشاشة القطاع.
وقال «إن من أهم أسباب الأزمة المالية العالمية الماضية الإفراط في الإقراض وعدم مراعاة معايير السلامة المصرفية، إضافة إلى عدم قدرة الأموال المتوافرة لدى البنوك على امتصاص الخسائر».
وتستعرض الدورة التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع المركزي الألماني خلال الفترة من 6-9 يناير الحالي، الإصلاحات المالية الدولية منذ بدء الأزمة المالية العالمية وحتى نهاية العام الماضي، بشأن تطوير التشريعات والإجراءات الرقابية للتعامل بصورة أكثر احترازية وشمولية مع المخاطر، والعمل على انسجام ذلك مع متطلبات رأس المال والسيولة للمؤسسات المالية والمصرفية، بما يساعد على تحسين قدرة القطاعات المالية والمصرفية على مواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية المختلفة.
كما تتناول الدورة إطار تحسين كمية ونوعية رأس المال لتطبيق معايير السيولة واحتفاظ المصارف بأصول سائلة عالية الجودة، تعزز من قدراتها على مواجهة مخاطر السيولة.
وبحسب الصندوق، تعمل السلطات المصرفية في الدول العربية حالياً على تطوير التشريعات والممارسات الرقابية، لتنسجم مع هذه التطورات والتعديلات في المبادئ والمعايير الرقابية الدولية،حيث قامت معظم المصارف المركزية العربية خلال العامين الماضيين باتخاذ إجراءات نحو تطبيق «بازل 3»، مع تفاوت الجهود في هذا الشأن.

اقرأ أيضا

الذهب يتراجع مع صعود الأسهم بفضل تفاؤل التجارة